إجتماع الاردن … محاولة أمريكية فاشلة لاستعراض القوة

l'lop'o[

يستضيف الاردن اجتماعاً للمجموعة المصغرة لدول التحالف الدولي ضد داعش على مستوى كبار المسؤولين ، وأعلن الاردن ان هذا الاجتماع يأتي للتشاور حول تطورات الجهد الدولي ضد داعش ومتابعة ومراجعة اعمال اللجان الخمس المنبثقة عن اجتماع لندن الوزاري في ٢٢ كانون ثاني الماضي ، وقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الجنرال آلن المبعوث الرئاسى للتحالف الدولى لمكافحة داعش ونائبه ماكغورغ يتجهان إلى الأردن لحضور اجتماع التحالف.وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في حسابها الرسمي على موقع التدوينات القصيرة “تويتر” أن اجتماع الأربعاء هدفه مراجعة عمليات قوات التحالف والتقدم الذى أحرزته حيث غردت قائلة “يهدف هذا الاجتماع إلى مراجعة عمليات قوات التحالف والتقدم الذى أحرزته بالخطوط المختلفة لإضعاف وهزيمة داعش”. ويأتي هذا الاجتماع في الاردن في الوقت الذي تواصل السعودية وحلفاؤها عدوانهم الواسع على اليمن حيث يتبادر الى الذهن بأن الامريكيين وحلفاءهم الغربيين والاقليميين يريدون التغطية على عدوانهم الهمجي الذي يشن على اليمن عبر تنظيم اجتماعات دولية ضد داعش في الاردن وغيره مع العلم بأن عمل التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لم يكن ناجحا بل فاشل وقد تجلى ذلك خلال عملية تحرير مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين العراقية.ويعد الاردن في الاساس من اكبر داعمي الجماعات الارهابية في المنطقة حيث قدم هذا البلد الدعم اللوجستي الكبير للجماعات الارهابية التكفيرية التي تعيث فسادا وتمارس قتلا ودمارا في سوريا والعراق.ان وجود حلفين في المنطقة اولهما بقيادة امريكية وآخرهما بقيادة سعودية يشم منه رائحة التآمر ومحاولة التأثير على الرأي العام في المنطقة بأن زمام الأمور في المنطقة هي بيد امريكا والسعودية وحلفائهما في حين يعلم الجميع بأن الحلف الامريكي ضد داعش مجرد نمر من ورق وان الحلف السعودي ضد اليمن مجرد عصابة للمجرمين الذين يتظافرون على قتل شعب أعزل وبريء في اليمن.ولن يكون باستطاعة الحلف السعودي المتشكل ضد اليمنيين الاستمرار لولا وجود الدعم الامريكي والدعم البريطاني له ويتجلى هذا الدعم في العمليات العسكرية كما أعلن الامريكيون والبريطانيون بانفسهم وكما يتجلى ايضا بالدعم السياسي في المحافل الدولية ومنع محاولات وقف العدوان على اليمن من قبل اطراف دولية مؤثرة مثل روسيا وغيرها .وما من شك بأن امريكا تريد القول بأنها لازالت متواجدة عسكريا في المنطقة ولم يتم دحرها منها بعد حرب العراق كما ان امريكا ستوظف هذا التواجد العسكري لها في المنطقة في الملف السوري وفي دعم الجماعات الارهابية السورية بعدما أعلنت واشنطن انها تعمل لتدريب الالاف من المسلحين لكي يحاربوا الحكومة السورية .ان الاجتماع الذي ستعقده الدول الحليفة مع امريكا في الاردن يمكن اعتباره دعما للحلف السعودي الذي يحارب الآن الشعب اليمني حيث يوحي الامريكيون هكذا بأنهم يديرون غرفة حرب في المنطقة من الاردن وان لهذه الحرب ميادين مختلفة في العراق وسوريا واليمن ايضا.ويمكن الإشارة ايضا إلي ان اجتماع الاردن يرمي الى تقديم الدعم النفسي للسعودية وحلفائها المتورطين في الحرب اليمنية حيث يوحي الامريكيون للسعودية بأنهم متواجدون في المنطقة ولا داعي لقلق السعودية من نتائج الحرب اليمنية لأنهم يحظون بدعم وحضور الامريكيين.ورغم هذه المحاولات كلها يبقى الكلام الأخير للميدان حيث ان القوات العراقية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية هم من يمسك بزمام المبادرة في الحرب ضد داعش في العراق وليس القوات الامريكية وقوات التحالف كما ان الجيش السوري له اليد العليا في الحرب ضد الجماعات المسلحة الارهابية اما في اليمن فإن الامور مازالت في بداياتها ولذلك يمكن القول بأن المحاولات الامريكية لاستعراض القوة هي وحلفاؤها محكومة بالفشل مسبقا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.