قرار صائب

2014-11-25-4

عبد الرضا الساعدي

قرار مجلس الوزراء مؤخرا بتوجيه الوزارات ومؤسسات الدولة كافة عند تعاملها مع هيئة الحشد الشعبي ، التعامل معها على أنها هيئة رسمية ترتبط برئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ، تتولى عمليات القيادة والسيطرة والتنظيم لقوات الحشد الشعبي ، هذا القرار يأتي في مرحلة مهمة وحساسة من مراحل المواجهة ضد الإرهاب .. ضد داعش وجماعاتها .. ويأتي أيضا تزامنا مع التضحيات الكبيرة التي أثمرت عن انتصارات تاريخية وطنية ؛ آخرها تحرير مدينة تكريت وأراضيها من عصابات داعش المجرمة ، وكذلك ثمة مهمات قادمة لا تقل أهمية عن سابقاتها ، ألا وهي تحرير الموصل من هؤلاء الأوباش المجرمين..إن إعطاء الأهمية لهذه الهيئة ( هيئة الحشد الشعبي ) من الناحية التنظيمية ووفق الأطر الرسمية العليا ، سيمنح كل الصيغ القانونية والتشريعية المرتبطة بالدولة بما تستحق هذه الهيئة من مكانة يليق بها ، كما سيمنح الضمان والاطمئنان للمقاتلين وأهلهم وذويهم حول حقوقهم ومستحقاتهم وما يترتب على الحكومة والدولة من التزامات تجاههم ، بوصفهم متطوعين لبّوا نداء المرجعية والوطن وقدموا خدمة وتضحيات كبرى في هذه المرحلة ، من أجل حماية الوطن والشعب ، وبذلوا الغالي والنفيس من أجل هذه المهمة الوطنية المقدسة .. مثلما هو توجيه لكل الدوائر ومؤسسات الدولة بتقديم الأفضل والممكن من أجل بتذليل كل الصعوبات وتسهيل مهمات الهيئة ومن ينتمي إليها من هذا الحشد الشعبي البطل ..كما أن من شأن هذا القرار أن يفوت الفرصة على كل الخبثاء والأعداء في الداخل المتربصين بهذه الهيئة الوطنية الشريفة ( هيئة الحشد الشعبي ) ، من التجاوز على حدود موقعها التنظيمي والإداري والتعبوي _ ماديا ومعنويا _ ، بحيث أن مثل هكذا قرار يمثل أرضية صالحة للتعامل معها بوصفها ترتبط بأعلى جهة حكومية معنية بإدارة البلد وبالدفاع عن أمنه واستقراره ؛ وهي رئاسة الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة .. وهو ما يولد انطباعا مهما لدى جميع الأطراف -داخليا وخارجيا- بأن ليس ثمة فوضى في عملية إدارة القوات العسكرية من جميع الصنوف والعناوين ،كما يريد البعض من السيئين أن يصوروه للعالم ، بل ثمة قيادة مشتركة موحدة ومسؤولة مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة ، لها ما لها وعليها ما عليها ، وهذا جزء من النظام الذي يقوي وينظّم شكل ومحتوى العمل العسكري ويدفعه للإمام .. لا سيما ونحن في مرحلة حاسمة من مراحل تحرير كل شبر من أرض العراق من رجس عصابات الإرهاب والجريمة والظلام .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.