نقاط وحروف الشيخ محمود العيساوي

كل من استمع الى ما جاء بخطبة الجمعة للشيخ محمود جراد العيساوي امام وخطيب الحضرة الكيلانية يجدها في هذه الجمعة تختلف عن كل الجمعات السابقات ويجد الشيخ العيساوي يختلف عن كل مشايخ اهل السنة السابقين منهم واللاحقين بل حتى عن الشيخ محمود العيساوي نفسه ليس في المضمون الفكري العام فحسب بل في التفاصيل المستفزة .. تحدث الرجل هذه المرأة بغضب ولكن ليس ككل مرة حيث كان غضبه لمظلومية اهل السنة من الحكومة او الميلشيات . كان في نبرته هذه المرة حسرة في كلامه صراحة الصدق الذي لا يجامل والصدق الصريح الذي لا يخاف في الحق لومة لائم . كان الرجل هذه المرة غير الرجل والقول غير القول . ما قاله العيساوي هو ما لم يقله من قبل وضوحا وصراحة وجرأة , لقد سمى الأشياء بأسمائها من دون خوف او تردد .. اليكم بعض ما جاء في خطبة العيساوي .. ((( ايها الأخوة …. ان اعداء السنة في العراق هم اعداء كل العراق الذين احتضنوا داعش ودعموا داعش . انهم هم شيوخ الفنادق في دول الجوار وفي كردستان ومن كانت اصواتهم تصدح على المنصات .. انهم هم من وعدونا بالزحف على بغداد واذا بهم يقتلون ابناءنا .؟. هم من اثاروا الفتنة بحجة رفع المظالم عن اهل السنة واذا بهم يذبحون ابناء السنة ويحرقون بيوتهم . ؟ . انهم سياسيون ورجال دين ما اسموهم بثوار العشائر هم الذين اوصلونا الى هذه المأساة وهم هناك يسرحون ويمرحون ولا نسمع منهم سوى تصريحات النفاق فالويل لهم من حساب يوم عسير .. انهم من افتوا ومهدوا لهؤلاء المجرمين ليحرقوا الأخضر واليابس بحجة خلاص اهل السنة من الصفوية واذا بهم يحرقون الأنبار ويدمرون الفلوجة ويذبحون ابناء السنة في القائم والبغدادي . الويل لهم .. الويل لهم من اهل الأنبار ومن كل سنة العراق . نقول لهم كفاكم كفاكم .. يا من تدعّون دعمنا حيثما كنتم واين كنتم في الجوار وفي الفنادق وفي كردستان .. كفاكم التحدث بالنيابة عنا نحن سنة العراق لسنا قاصرين اننا نعرف مصلحتنا كفاكم تنيبون عنا .. كفاكم قتلا وتهجيرا ودماراً لمدننا وعوائلنا .. .. كفاكم ولعنة الله على كل من افتى ومن نفذ ومن احتضن ومن اعان الدواعش .. كفى صمتا ولا بد من وضع النقاط على الحروف ونعلن النفير العام بين اهل السنة في المحافظات المغتصبة من داعش للدفاع عن الأرض والعرض .. .. . ))) . هذا بعض ما قاله الشيخ محمود جراد العيساوي امام وخطيب الحضرة الكيلانية ويا ليته هو وبقية مشايخ اهل السنة في العراق ادركوا هذا الذي ادركه قبل عام من الآن ان لم يكن قبل عامين او اكثر .. قبل ان يحرقوا الأخضر واليابس وتدب في اوصال الوطن جيفة الدواعش .. تمنيته قالها مبكرا صرخة كفاكم لوجه الله خالصة بوجه علماء السعودية واتباعها من اسماهم بالجوار .تمنيته قالها صريحة بوجه من اسماهم سياسيي المنصات وشيوخ الفتنة والفنادق بوجه من ابتدأت اعتصامات الأنبار بهم ولأجلهم ومن عند اموالهم . تمنيته لو قالها صريحة كلمة داعش منذ ان بانت رؤوس الثعابين في ساحة الأعتصام على الطريق السريع جنبا إلى جنب مع رافع العيساوي واحمد العلواني وعلي حاتم السليمان وسعيد اللافي وكل من وقف يكبر للزحف ويكبر للقتل ويكبر للدمار ومن افتى بقتال الجيش العراقي . تمنيته لو وضع النقاط على الحروف قبل ان تتناثر الحروف وتتمزق الأوراق وتحرق المكتبات .. فقد كان ثمن صمتكم وجفائكم للحق سنينا طوالاً وتنازلكم عن واجبكم الشرعي اعواما واعواماً غاليا يا شيخنا الفاضل غاليا غلاء الدماء التي استبيحت والأرواح التي ازهقت والأعراض التي انتهكت .. ولكن حسنا فعلت حين قلت الحق وكسرت الصمت ولو بعد حين طويل عسى ان لا يكون الثمن هو العراق كل العراق ..

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.