مصر .. انسحاب غير معلن باكستان للتحالف الخليجي : الجيش الباكستاني ليس للإيجار

عخهعحهح

المراقب العراقي – متابعات

يبدو أن عملية “عاصفة الحزم” التي شنها التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد اليمن، سوف تفرض تأثيرات غير مباشرة على التفاعلات الداخلية والإقليمية في المنطقة، خاصة في ظل تشابك وتقاطع مصالح العديد من القوى الإقليمية الرئيسة، وتداخل الأزمات الإقليمية، التي لم تمنع الحدود القائمة دون انتشار امتداداتها عبر الإقليم. وبرغم أن ملامح بعض تلك التأثيرات لم تتبلور بشكل واضح بعد، إلا أنها ربما تظهر تدريجيا، خلال المدة المقبلة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، التي يبدو أنها مقبلة على استحقاقات استراتيجية عديدة لا تبدو هيّنة.

القيادات العسكرية في مصر لا ترجح الدخول العسكري

برر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قبل أيام مشاركة مصر في العملية ضد اليمنيين، مشيرا إلى وجود قلق لدى “جزء من الرأي العام الداخلي” حول هذه المشاركة, وقال السيسي في كلمة له: أن مصر تسعى لحل سياسي للأزمة اليمنية، لكن ظهوره وسط قيادات الجيش، بعد اجتماع استمر ساعات، دفع مراقبين لتوقع تدخل بري وشيك للجيش المصري في اليمن الا ان كلمة السيسي التي جاءت بعد اجتماع مع قيادات الجيش المصري مؤكدة الحل السياسي في اليمن، تشير الى ان القيادات العسكرية في مصر لا ترجح الدخول العسكري في اليمن وسط عمليات ارهابية في مصر ادت الى زعزعة الامن الداخلي كان آخرها قتل جندي من الجيش المصري، فقد بثّت “ولاية سيناء”، الفرع المصري لتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”- “داعش”، تسجيل فيديو لإعدام شخصين أحدهما جندي مصري كان خطف في هجوم في شبه جزيرة سيناء, ولا يتضمّن التسجيل، الذي بُثّ على مواقع التواصل الاجتماعي، أي معلومات عن الرجل الذي قُتل بقطع الرأس، لكن مقاتلي “ولاية سيناء” يقتلون بهذه الطريقة “الجواسيس”، أي الذين يتّهمونهم بالتعاون مع الجيشين المصري, وأظهر التسجيل اللحظات الأولى لأسر الجندي أحمد فتحي أبو الفتوح سلام الذي ظهر قبل إعدامه وهو يناشد الجيش المصري عدم إرسال مزيد من الجنود إلى سيناء، كما أظهر قيام مسلّحين بإطلاق الرصاص على الجندي، وكذلك إعدام شخص آخر بزي مدني ذبحاً, وحمل التسجيل مفاجأة تمثلت في ظهور قيادي في “ولاية سيناء” أعلنت السلطات مقتله أكثر من مرة، وهو كمال علام الذي ظهر واقفاً بجوار مدرّعة سيطر عليها المسلّحون قبل أسبوع, وقال التنظيم: إن عملية إعدام الجندي تأتي رداً على ما سمّاه قتل أطفال سيناء وتمزيقهم بقذائف مدفعية الجيش المصري التي تهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، حسبما جاء في التسجيل.

أبرز التنظيمات الإرهابية

في مصر

ان سمات التنظيمات الإرهابية العشوائية التي تميزها عن غيرها من التنظيمات التقليدية، والتي تتمثل في أن تلك التنظيمات ضعيفة من حيث الإمكانات، وتتكون من عدد صغير من الأفراد، مما أطلق على بعضها “تنظيم الضربة الواحدة”، وبعضها يرغب في مجرد إثارة الذعر بخلاف ما اعتادت عليه التنظيمات الجهادية التقليدية في القيام بعمليات محددة وفقًا لأهدافها، كما أن أفرادها ليسوا على قدرٍ من الاحترافية التنظيمية, وتبني تلك التنظيمات عقيدتها على ضرورة هدم الدولة المصرية من خلال الاعتداء على مرافق الدولة الحيوية والمؤسسات المهمة، واستهداف البنية التحتية، وكذلك استهداف المدنيين بصورة مباشرة, أن المنهج العشوائي بات يمثل صعوبة مشتركة بين أجهزة الأمن المنوط بها مكافحة الإرهاب والمراكز البحثية, واللافت أن التنظيمات الإرهابية العشوائية بدأت تظهر بعد فض اعتصامَيْ “رابعة” و”النهضة” من خلال محاولة الرجوع إلى الخلف عبر النشاطات الجماهيرية وتنظيم تظاهرات يوم الجمعة، ولكن بدا الأمر في انحسار كبير، وبدأ ما نحن بصدده اليوم، وظهور التنظيمات العشوائية كنماذج للعنف العشوائي, ومن بين أبرز تلك التنظيمات العشوائية التي أعلنت عن نفسها تنظيم “أجناد مصر” تعود بدايةُ التنظيم إلى يوم الجمعة 24 يناير من عام 2014، ويضم مجموعةً من الإخوان، وحركة “حازمون”، وشبابًا كانوا ضمن ما عُرف بـ”تحالف دعم الشرعية”, وقام بالإعلان عن نفسه من خلال صفحات الفيس بوك، وبث شريطًا مصورًا وثُقت فيه ما ادعى أنه انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها أجهزة الأمن والشرطة المصرية لزيادة حالة الاحتقان، وتصوير الجماعة بأنها في صفوف الجماهير, وفي هذا السياق، يظهر أن تنظيم “أنصار بيت المقدس” له أهداف أخرى، ولكن تبنيه عمليات مماثلة لما يقوم بها أجناد مصر، أظهر التنازع بين العمليات الإرهابية، مما عكس صورة جلية من العشوائية, وذكر أن التنظيم شهد نقلة نوعية بتنفيذه عمليات أكثر احترافية وأكثر شدة لإرسال رسائل إلى النظام السياسي بهشاشة الحالة الأمنية بأكملها اما تنظيم “كتائب أنصار الشريعة بأرض الكنانة” نشأ هذا التنظيم مطلع 2014 متأثرًا بتنظيم الطليعة السلفية المجاهدة، ويضم التنظيم المجموعات الجهادية التي دخلت السجون نتيجة استخدامها أعمال العنف ، وهو يرى أن الدين الحقيقي في حرب أعدائه وجهادهم بالنفس والمال حتى إقامة الشريعة، مما كان له أكبر الأثر في التأثير على قطاعات لا بأس بها من الشباب داخل السجون، وينتمي أعضاؤه لأفكار القاعدة ولا يعترف هذا التنظيم بالدولة ولا بالانتخابات، ويدعو إلى إقامة الخلافة الإسلامية بوصفها مظلة تجمع المسلمين اما تنظيم “كتائب الفرقان” فقد ظهر في سيناء، وكان على صلة مع باقي التيارات الجهادية هناك، ودخل في شراكة معها في إطار ما يُسمى “مجلس شورى المجاهدين” حتى تلاشى مع تنظيمات جهادية أخرى، وانضم لتنظيم “أنصار بيت المقدس” مما أعطى الأخير مزيدا من القوة, ان تصاعد العنف بشكل غير مسبوق من قبل تلك التنظيمات خلال عام 2015، وهي المدة التي سبقت عقد مؤتمر دعم الاقتصاد المصري، حيث شهدت البلاد 184 حالة عنف في 21 محافظة ، مما يشير بوضوح إلى أن الهدف الرئيس كان التأثير على المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد في شرم الشيخ، وإن عشوائية تلك التنظيمات تضع الدولة وأجهزتها الأمنية في معضلة يصعب التكهن بمساراتها وامتداداتها، لذلك فضل سحب العشوائية إلى الإطار المنظم، ورأى أن أفضل الطرق لتحقيق ذلك هو أسلوب “إدارة الأزمة” بوصفها أزمة أمنية مترامية الأبعاد, أن مواجهة تلك التنظيمات والقضاء عليها يتوقف على كيفية التعامل مع عنصر المعلومات والبيانات لأهميتها في إعداد الخطط ومراجعتها، ومحاولة معرفة أنشطة تلك التنظيمات وأهدافها وأسباب نجاحاتها أو فشلها, وأهمية التمييز بين نوعين من المعلومات خلال المواجهة مع تلك التنظيمات، أحدها “المعلومات الاستراتيجية” وهي تلك التي تركز على المدى البعيد والتهديد العام، وتحقيق النصر العام في المواجهة, والأخرى “المعلومات التكتيكية”، وهي تلك التي تركز على المدى القصير والأهداف العاجلة، وترتيب عمليات المواجهة، ونظام الدعم اللوجيستي، والفوز، وتحقيق الجهاز الأمني نجاحات يمكن البناء عليها.

الخلل الفكري

أن النظام التقليدي للجماعات يكاد يكون انتهى، وأن الجماعات الكبرى التي كانت لها هيكل ثابت تكاد تكون انتهت أيضًا، أن خطاب رابعة الذي وصف بـ”الاستعلائي” كان له أبلغ الأثر في تكوين هذه التنظيمات العشوائية، ولا بد من حدوث الحرب والعنف حتى وإن كان من يلقوا الخطاب لا يريدون ذلك بالفعل, وتنحصر روافد جماعات العنف في مصر في ثلاث جماعات رئيسة، هي: حازمون، والسلفيون المستقلون، والجماعات التكفيرية السابقة واللاحقة وفي ذلك دور حيوي لشبكة الإنترنت وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي والجماعات الجهادية في سوريا في تكوين هذه الجماعات, وأن أغلب أفراد تلك الجماعات لديهم خلل في الفكر والفهم، ويجمعهم فكر التكفير، وقتل عناصر الجيش والشرطة، وأغلب من ينتمون إليها يقومون بعمليات العنف دون أي مقابل، مثل “أحمد عبد الرحمن” الذي قتل 14 فردًا من ضباط وجنود الشرقية دون استفادة أي شيء، ومن المتوقع ان تتسع رقعة الارهاب في مصر خصوصا بعد انشغال رئيسها مع العدوان على اليمن, وهناك اسباب عدة للانفلات الامني في مصر منها أن كثرة المعلومات أدت إلى تضليل الأجهزة الأمنية والباحثين، وأن الحركات المتطرفة التي تأثرت بالفكر القاعدي كانت سببا رئيسا في العنف الذي تشهده البلاد وتكوين تلك التنظيمات، ولهذا فأن جماعة الإخوان المسلمين اعتمدت منذ سقوطها على سياسةَ “عدم الممانعة” التي تقوم على انضمام جزء من شباب الجماعة إلى جماعات العنف لإثارة الفوضى في البلاد, وهناك تحذيرت من خطر البراعم الصغيرة الذين تتفاوت أعمارهم بين 6-12 عاما ممن ينتمون إلى جماعة الإخوان بسبب نشأتهم في مشهد دموي بين الدولة والجماعة وحالة الانفصال عن الوطن في ظل غياب منظومة القيم وثقافة اليأس السائدة لديهم.

الإمارات تهدد باكستان وتصف

تركيا بالمتخاذلة

استنكر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش، قرار البرلمان الباكستاني برفض المشاركة في العدوان السعودي على اليمن, وقال قرقاش في سلسلة تغريدات له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن قرار البرلمان الباكستاني الذي ينص على الحياد في الصراع اليمني، متناقض وخطير وغير متوقع من إسلام آباد, وأضاف: إن باكستان مطالبة بموقف واضح لصالح علاقاتها الإستراتيجية مع دول مجلس التعاون، والمواقف المتناقضة والملتبسة في هذا الأمر المصيري تكلفتها عالية, وتابع الوزير الاماراتي: يبدو أن أهمية طهران لإسلام آباد وأنقرة تفوق أهمية دول مجلس التعاون، وبعدنا الاقتصادي والاستثماري مطلوب، ويغيب الدعم السياسي في اللحظة الحرجة, وهاجم وزير الخارجية الإماراتي حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان قائلا: وزير الخارجية التركي يرى تطابق وجهات النظر مع إيران حول اليمن، والحل السياسي مسؤولية تركية وإيرانية وسعودية، وهذه يعني استمرار مواقف الحياد المتخاذلة, وأشار الى ان الموقف الملتبس والمتناقض لباكستان وتركيا خير دليل على أن الأمن العربي من ليبيا إلى اليمن عنوانه عربي، اختبار دول الجوار خير شاهد على ذلك, وتابع: ان دول مجلس التعاون في مواجهة خطيرة ومصيرية، وأمنها الإستراتيجي على المحك، ولحظة الحقيقة هذه تميّز الحليف الحقيقي من حليف الإعلام والتصريحات , وفي السياق نفسه أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عن أنها أعادت طائرة من طراز بوينغ 767 تابعة لشركة “شاهين للطيران” الباكستانية قبل دخولها أجواء المملكة، لعدم وجود تصريح للطائرة صادر عن الهيئة يسمح لها بالطيران إلى السعودية, ويأتي منع دخول هذه الطائرة الاجواء السعودية بعد ساعات على رفض البرلمان الباكستاني طلبا للرياض بالمشاركة في العدوان على اليمن, وكانت الشركة قد تقدمت بطلب تصريح للطائرة لكن السلطات السعودية رفضت اعطاءها ذلك التصريح بحجة عدم توافق الطائرة مع الأنظمة الدولية للطيران, وتعيش السياسة في السعودية حالة من التخبط بعد فشلها في العدوان على اليمن ترجم هذا الفشل من خلال محاولة استفزاز الرياض لطهران بطرق عدة كان اخرها الاعتداء اللااخلاقي من قبل الامن السعودي على معتمرين ايرانيين, فقد تجمع حشد كبير من المواطنين الايرانيين أمام السفارة السعودية في طهران احتجاجا على الاعتداء اللااخلاقي للشرطة السعودية على شابين من الحجاج الايرانيين في مطار جدة، داعين الى معاقبة المرتكبين لهذا العمل الشنيع سريعا, وردد المشاركون في هذه التجمع الاحتجاجي شعارات التنديد والاحتجاج على هذا العمل الشنيع، من ضمنها؛ “يجب وقف حج العمرة” “الايراني يموت ولا يقبل الذل”، داعين الى اغلاق السفارة السعودية ووقف حج العمرة, وحمل المحتجون يافطات كتب عليها “الموت لآل سعود” و”يسقط آل سعود” وقرأ احد المحتجين بيانا جاء في جانب منه، (نحن ابناء الشعب الايراني وتضامنا مع الشابين الايرانيين اللذين تعرضا للاساءة، حضرنا اليوم أمام السفارة السعودية لنوصل احتجاجنا الى اسماع آل سعود، ونطالب باغلاق السفارة خلال الساعات الـ 48 القادمة وطرد القائم بالاعمال السعودي في طهران فورا) وهدد المحتجون بالاعتصام أمام السفارة حتى اغلاقها وطرد القائم بالاعمال السعودي, وشارك في هذا التجمع مختلف شرائح الشعب الايراني.

باكستان تنسحب بدعوى من إيران

صوّت البرلمان الباكستاني، على رفض مشاركة إسلام آباد في الحرب البرية في “عاصفة الحزم” التي تقودها المملكة العربية السعودية ويشارك فيها كل من “الإمارات والكويت وقطر ومصر والأردن والمغرب والسودان والبحرين” ضد الحوثيين في اليمن، على الرغم من أن رئيس الوزراء الباكستاني كان قد صرّح في وقت سابق أن بلاده ستتصدى لأي تهديد لأمن المملكة العربية السعودية, وكان عضو البرلمان الباكستاني المعارض “غلام أحمد بيلور”، قد قال في أثناء جلسة التصويت في البرلمان: “إذا تدخلنا في اليمن سيندلع حريق كبير في بلادنا من جديد. جيشنا ليس جيشًا للإيجار” , فيما لا يزال العدوان على اليمن مستمرا, وسط تكهنات بأن يصوّت مجلس الأمن الدولي على قرار خليجي لإنهاء العدوان على اليمن على وفق الفصل السابع، حسبما أدلى دبلوماسيون وكان الأردن “العضو العربي بمجلس الأمن” والمشارك في عمليات ما يسمى بـ”عاصفة الحزم”، قد وزع قبل أيام على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يقضي بفرض حظر على تزويد شخصيات يمنية بالسلاح؛ من بينها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ، كما طالب بإدراج نجل الرئيس اليمني السابق وزعيم جماعة انصار الله السيد “عبد الملك الحوثي” على القائمة السوداء، فضلا على فرض حظر للأسلحة على الجماعة، ومراقبة الدول الأعضاء وخاصة دول الجوار لليمن، كل الشحنات المتجهة لليمن للتأكد من عدم إمداد الحوثيين بالأسلحة والمعدات العسكرية, وأكد السياسي الباكستاني الدكتور حسين أحمد المظاهر، ان إسلام أباد أصبحت في قلب آستراتيجية الرياض وأن السعودية كانت تسعى لجذب باكستان في نطاق التصدي الشيعي في المنطقة، مضيفا: أن التصويت لعدم المشاركة في العدوان على اليمن ضربة قوية للسعودية, وفي تصريح له قال المظاهر: ان الشعب الباكستاني يملك الجيش والجيش الباكستاني ليس جيشا للإيجار وأن عدم مشاركة القوات الباكستانية تعد ضربة قوية لجهود السعودية في دخول باكستان في المعركة البرية, وأضاف: أن الكثير من البرلمانيين الباكستانيين كانوا يطالبون بمساعدات سعودية لقمع الارهابيين في البلاد، ولكن السعودية لم ترسل أي أمداد لإسلام آباد، مؤكدا ان التدخل الباكستاني في اليمن سيساهم في اندلاع حريق كبير واختلافات واسعة في باكستان, وأشار الدكتور المظاهر: من بعد هذا التصويت إسلام آباد فضلت طهران على الرياض وتركت السعودية في اليمن، مشيرا الى أن هذا القرار المهم جاء بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى إسلام آباد, وكان وزير خارجية ايران، محمد جواد ظريف، قد دعا إلى التخلي عن أي تدخل خارجي في الشؤون اليمنية، مشيرا إلى أن استهداف الطيران السعودي لمستشفيات وجسور ومنشآت صناعية وغيرها من الأهداف المدنية في اليمن يؤكد ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار, واعلن محافظ سيستان وبلوجستان الايرانية علي اوسط هاشمي بان باكستان دعت الى التعاون الاستخباري مع ايران للكشف عن الاشرار والجماعات الارهابية في الاراضي الباكستانية, وأكد هاشمي محافظ سيستان وبلوجستان في تصريح له في زيارته الأخيرة مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى باكستان والمشاورات التي اجريت مع المسؤولين الباكستانيين، وقال: ان وزير الخارجية محمد جواد ظريف وفي اول زيارة له بعد لوزان زار باكستان، حيث حظيت هذه الزيارة باهتمام المسؤولين فيها واعتبر ان الزيارة جرت في مستوى جيد جدا ومؤثر، واضاف، انه جرت خلال الزيارة لقاءات على اعلى المستويات ومنها مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان، حيث اثمرت عن نتائج مهمة جدا, وأوضح محافظ سيستان وبلوجستان بان وزير الخارجية الايراني اعلن خلال الزيارة مواقف راسخة فيما يتعلق بقضايا الامن الحدودي بين البلدين، وأضاف: ان القضايا الاقليمية قد طرحت خلال هذه الزيارة ايضا الا ان الاولوية الاولى لبرنامج العمل لوزير الخارجية كان متعلقا بأمن الحدود, وأكد هاشمي بان مواقفنا اليوم بشأن القضايا الحدودية يجب ان تتغير وان تكون هنالك موقف أكثر فاعلية وجدية كي لا يتم المساس بالمصالح الوطنية للبلدين النابعة من العلاقات الوثيقة بين الشعبين, واشار الى المحادثات التي جرت مع المسؤولين الباكستانيين وقال: ان وزير الخارجية الباكستاني اعلن ايضا بانه اذا كانت لدينا نحن معلومات حول اماكن تواجد واوكار الاشرار في الاراضي الباكستانية لنضعها تحت تصرف القوات الباكستانية لتعمل على اعتقالهم والقضاء عليهم، ويأتي هذا الكلام “من الجانب الباكستاني” في الوقت الذي لم ينف المسؤولون الباكستانيون تواجد الاشرار على اراضي بلادهم وتوقعوا منا التعاون الاستخباري معهم, واوضح محافظ سيستان وبلوجستان بان اللجنة الامنية المشتركة بين البلدين ستعقد الاسبوع القادم بهدف المزيد من التنسيق لاتخاذ مواقف مشتركة بين ايران وباكستان لتعزيز عامل الامن والاستقرار في الحدود، وصرح هاشمي بان القائد العام للجيش الباكستاني اعلن خلال الزيارة استعداده الكامل للتصدي للاشرار واضاف: لقد شهدنا قبل الزيارة ايضا تحركات افضل من الحكومة الباكستانية على مستوى المنطقة، اذ انهم وفي اولى اجراءاتهم قاموا باعتقال “القيادي الارهابي” ستار ريغي، الامر الذي يشير الى استعدادهم للتصدي لمثل هذه القضايا، واكد السعي لرفع مستوى الاتصالات بين مسؤولي البلدين، وقال، انه علينا توسيع نطاق الاتصالات بين الجانبين في جميع القطاعات لاتخاذ اجراءات اكثر جدية وبحوافز مضاعفة في التصدي لمثل هذه القضايا. وفي السياق نفسه، قال الباحث السياسي الجزائري، علي حمدواني: أن التوتر بين المملكة العربية والجزائر بلغ ذروته، وإن لم يكن هناك تصريح رسمي ليؤكد ذلك، معتبرا ان الكثير من القرائن تشير بما لا شك فيه إلى وجود صراع كامن بين الدولتين, وأضاف حمدواني: أن الدبلوماسية الجزائرية استخفت بالاقتراح السعودي المصري لإنشاء قوة عسكرية عربية من أجل محاربة الإرهاب، وهذه الإهانة في الجامعة العربية للسعودية سبّب أزمات سياسية ما بين السعودية والجزائر, ونوه الخبير الجزائري الى الأزمة السياسية القائمة حاليا بين الجزائر والسعودية حول العدوان على اليمن، واجراء الأتصالات المكثفة لتطويقها، مشددا على أن الجزائر مستاءة من التدخل الاعلامي السعودي في هذه الازمة, وكشف حمدواني عن ضغط الرياض على الجزائر لجرها في العدوان على اليمن، مؤكدا أن المخابرات السعودية شنت حملة سرية على الجزائر، حيث اكتشف الجيش الجزائري عصابة ارهابية مدعومة من قبل السعودية لتنفيذ عمليات انتحارية في الجزائر.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.