تواطؤ أمريكي مع «داعش» في الأنبار لعدم كسره في سوريـا

داعش-51-620x330

غضّت القوات الأمريكية الطرف عن الحشودات العسكرية لعصابات “داعش” التكفيرية في محافظة الأنبار غربي البلاد، والتي تتحضّر القوات العراقية والحشد الشعبي لشنّ الهجوم عليها.وان رتلاً عسكرياً لمسلحي داعش يضم 1500 مقاتل، عبروا نحو مناطق في داخل محافظة الأنبار العراقية غرب البلاد، تحت أنظار مقاتلات الجيش الامريكي التي تحتل سماء المنطقة بدعوى “مكافحة الإرهاب”. ولم ترسل هذه الطائرات، كون انها المسيطرة على السماء، اية معلومات إستخباراتية للسلطات العسكرية العراقية تُشير إلى حشودات عسكرية لـ “داعش”، او ان تقوم تلك الطائرات بإستهداف الحشود كونها تدخل ضمن مهامها.ورأت مصادر إعلامية عراقية، في حديثٍ مع “الحدث نيوز” في بيروت، ان التجاهل الأمريكي لعبور هؤلاء، ربما يفسر على انه رد فعل على رفض طلبها وقف مشاركة قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة في المعارك الميدانية في العراق، خاصة معارك الأنبار الواقعة على الحدود مع سوريا، اي مع تلك المناطق التي يُسيطر عليها داعش في دير الزور والرقة.وإعتبرت المصادر، ان تواطؤ داعش خاصة في الأنبار وتدعيمه هناك وتجاهل تحركاته يعود ربما لارادة أمريكية بعدم كسر الجماعة الارهابية في سوريا خاصة وانها تُسيطر على مناطق واسعة محاذية للعراق تعتبر منطلقها في العمليات ضد الدولة وتمددها نحو المحافظات السورية.وعلى ما يبدو، فإن القوات الامريكية لا تبدي جدّية في مكافحة عصابات داعش الارهابية في هذه المنطقة الاستراتيجية خاصة، والتي يمكن ان تعرضه لضربة قوية كونه يعتمدها منطقة اساسية في إقامة دولته في سوريا والعراق.في هذا الوقت، ذكر أحد شيوخ عشيرة البو محل الشيخ عاشور الحمادي، أن 13 عشيرة تؤيد مشاركة مقاتلي الحشد الشعبي في القتال ضد مسلحي داعش.وذكر الحمادي في تصريح صحفي انه “من خلال الاتصال بالعشائر لبيان موقفها من الحشد الشعبي، فإن عشائر البو عيسى والمحامدة والحامضية والبوعيثة والبو ذياب والبو سودة والبو مرعي والبو ريشة والبو علي والبو نمر والبو محل والبو عساف والعبيد، جميعها تؤيد دخول قوات الحشد الشعبي للاشتراك بمعارك استعادة الاراضي”.وتابع ان “من يعترض على دخول الحشد الشعبي إلى الأنبار هم شيوخ الفنادق في أربيل وعمان ممن يسعون إلى تنفيذ الأجندات الخارجية الداعمة لمسلحي داعش”.وتتحضر القوات العراقية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة للبدء بعملية عسكرية واسعة للقضاء على وجود “داعش” في محافظة الانبار، غداة نصرها في المحافظات الشمالية الغربية بعد ان طرد التنظيم من تكريت.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.