توثق تراثهم وانجازاتهم الشيخ جاسم الكعبي : مؤسسة إيثار تساهم في دعم عوائل الشهداء والجرحى مادياً ومعنوياً

خمهعهعحهع

تحقيق – غسان عباس

مع تزايد أعداد الشهداء والجرحى خلال الاعوام الماضية كنتيجة للحملة الاجرامية الشرسة التي يتعرض لها بلدنا وعدد من بلدان المنطقة كجزء من مخطط غربي بغيض يهدف إلى تمزيق هذه الامة وتفتيت كيانها فقد أندفع خيرة أبناء العراق للذود عن حماهم والدفاع عن مقدساتهم وقدموا أرواحهم وأنفسهم في سبيل هذا الهدف ولان الشهيد هو جزء من مجتمع وأسرة قد يكون في كثير من الحالات هو المسؤول عن أعالتها وتلبية أحتياجاتها فقد أزدادت معاناة تلك الاسرة وهنا جاء عمل الخيرين لسد هذا الفراغ الذي تركه الشهيد ومحاولة تقديم ما يمكن تقديمه من بذل الدم في سبيل دينه ووطنه

ومن خلال الجهود المتواصلة لمؤسسة أيثار للشهداء والجرحى التابعة لكتائب حزب الله فكان لنا لقاء بالشيخ جاسم الكعبي رئيس المؤسسة لمعرفة طبيعة عملهم خدمة لهذه الشريحة وذويهم من أبناء شعبنا فتحدث إلينا وقال : في السابق كانت الجهود منظمة ولكن ليس بالشكل الكافي ، فكان الاخوان يعملون في حقل رعاية الشهداء وحقل رعاية الجرحى ولكن منذ أشهر صار القرار أن تكون هناك مؤسسة ، فتم وعلى بركة الله أنشاء هذه المؤسسة على الرغم من أن الاخوان كانوا موجودين على الارض قبل أن يكون هنالك أسم مؤسسة أيثار للشهداء والجرحى ، فكانت بداية بسيطة لهذه المؤسسة ، وقد شكل الارهاب والاحداث التي مر بها بلدنا دافعا لعمل هذه المؤسسة ، فمن خلال ما مر به العراق من ظروف وأرهاب وقبل الارهاب كان هناك أحتلال ، وكلنا نعرف بأن الارهاب هو ثمرة من ثمرات الاحتلال ، فمنذ أيام أحتلال العراق والى اليوم كان الاخوة يعملون ومنذ ذلك التاريخ في رعاية عوائل الشهداء وتقديم الخدمات الطبية للجرحى ، فهذه الظروف التي مر بها البلد حتمت على الناس الذين أخذوا على عاتقهم المسؤولية ، وهذا العمل هو من صميم تعاليم الدين الاسلامي والاخلاق ومن كل القيم التي يحملها هذا الشعب العظيم .

رعاية عوائل الشهداء

وأما عن أبرز الانشطة التي تقوم بها مؤسسة إيثار للشهداء والجرحى فقال الشيخ الكعبي : أن أبرز الانشطة التي تقوم بها المؤسسة هي القيام بتجهيز الشهيد بدءا من نقل جثمانه من أرض المعركة وحتى دفنه في النجف الاشرف ، فالمؤسسة تقوم أولا بكافة هذه المراسيم من تشييع ودفن وعزاء فتتكفل المؤسسة بكافة هذه الامور ، ومن جهة أخرى تقوم المؤسسة برعاية عوائل الشهداء ، فمن جملة الاشياء التي تقدمها المؤسسة لعوائل الشهداء هي أولا تقديم راتب شهري لعائلة الشهيد ، فليس هنالك وجه للقياس بين عطاء الشهيد وعطاء غيره من الناس لانه عطاء لا يمكن ان نجد بينه وبين غيره أي نسبة وتناسب لانه يقدم نفسه ، وبألاضافة للراتب الشهري فأن المؤسسة تقدم الخدمات الطبية لعائلة الشهيد وكذلك متابعة الجانب العلمي لابناء الشهيد بدءا من الروضة وحتى بقية المراحل الدراسية ، وما قد تتطلبه بعض أجور المدارس الاهلية وكذلك القيام بتسديد أجور الدروس الخصوصية ودفع أجور خطوط النقل ، فهذه هي أبرز الامور التي تقدم لعوائل الشهداء ، وهنالك أيضا تقديم الكسوة الشتوية في فصل الشتاء وفي فصل الصيف تقدم الكسوة الصيفية لعائلة الشهيد ، وفي بعض الاحيان نقدم بعض الخدمات مثل ترميم دور عوائل الشهداء وتقديم بعض الاحتياجات المعينة كألمدفأة في الشتاء وبعض المستلزمات الضرورية في الصيف كأجهزة التبريد وما شابه ذلك . واما القسم الآخر والذي لايقل أهمية عن القسم الاول فهو قسم رعاية الجرحى فألجريح يطلق عليه بالشهيد الحي لانه مشروع شهادة لكن الله عز وجل أراد له أن يكون جريحا وشاهدا على الكثير من الاشياء التي يمر بها المجتمع ، ، فنقوم بخدمة الجريح وأستقباله في بعض المستشفيات التي تكون قريبة على قاطع العمليات ونقدم له ما نستطيع تقديمه في هذه المرحلة التي هي مرحلة وجود الجريح في المستشفى وتوفير بعض العلاجات وتوفير الملابس وتوفير الدعم المعنوي ، وكذلك يتكفل هذا القسم بنقل الجريح الى داره ومن الخدمات الاخرى التي تقدم الى الجرحى في لجنة العيادات الخارجية إيصال الجريح الى مقر العيادات لغرض الاستشارات الطبية ، وفي هذا القسم لجنة زيارة الجرحى وتقدم هدية متواضعة كتثمين لما قدمه للبلد . وهنالك جريح تبقى العلاقة معه مستمرة وعادة ما تكون هذه الاصابات خطيرة كالشلل النصفي وتبقى علاقة المؤسسة بهذا الجريح الى ما شاء الله وهناك جرحى تستمر العلاقة معهم لاشهر طويلة تبعا لخطورة الاصابة فهنالك أصابات يتم علاجها ويعود الشخص الى جبهات القتال ، وهنالك جروح تستمر لاشهر ويمكن معالجتها وهنالك أصابات لا تتم معالجتها ولدينا بعض الجرحى نتواصل معهم ، ونقدم العلاج في داخل العراق وفي بعض الاحيان وفي حال أستلزم الامر وأتيحت الامكانيات فيتم نقل الجريح إلى خارج العراق .

صور ومواقف

وواصل الشيخ الكعبي حديثه معنا عن أقسام المؤسسة فقال : وهنالك ايضا قسم أحياء تراث الشهداء ويعنى هذا القسم بنشر تراث الشهداء كمواقفهم وقضاياهم واهتماماتهم وهواياتهم فقد نجد شهيدا كاتبا او صحفيا او شاعرا فيعنى هذا القسم بنشر تراثهم فيعتبر من الانشطة الثقافية الفنية التي تتبع للمؤسسة ، وللشهداء حكايات كثيرة وبمجرد أن تسمع بأسم الشهيد تنعكس لدينا الكثير من المعاني ، معاني الرجولة والشهامة والتضحية وغيرها وبالتالي فالشهيد لم يأت من فراغ وأنما هو نتيجة مقدمات وكانت نتيجتها الشهادة ، وهنالك عوائل قدمت الكثير من الصور في هذه الحياة ، فمع كون الابن عزيزا الا انك تجد الاب صابرا مستبشرا فرحا بأستشهاد أبنه وهذه لا يتحملها كثيرون في حقيقة الامر ، اما مايخص الجرحى فحين يمتثل الجريح للشفاء فعادة ما نراه يزعل أذا لم يستطع الرجوع للجبهة وهذه حالة تستحق الوقوف عندها فألانسان عادة مايبتعد عن المكان الذي تعرض فيه للاذى لكن ان نرى الجريح يريد أن يشفى في أسرع وقت للرجوع الى الجبهة فهذه حالة شهدناها . لحد الان لا توجد لدينا أنشطة بشكل مهرجانات ولكن التواصل مستمر مع عوائل الشهداء أما الجرحى ففترة علاقتنا به ومتابعته هي فترة الاصابة ومن ثم وفي حال تماثله للشفاء تنتهي هذه العلاقة . وقمنا بتنظيم رحلات ترفيهية لذوي الشهداء الى الاماكن الترفيهية وكذلك اخذناهم لزيارة العتبات الدينية المقدسة ، وعلى العموم فأنا أعتقد بأن رعاية عوائل الشهداء او رعاية الجرحى لا تستطيع أية مؤسسة بأية أمكانيات سواء أكانت كبيرة أم كبيرة جدا أن تكفي فلا بد من تضامن المجتمع ومؤسسات الدولة وكذلك الحكومة لابد وأن يكون لها موقف مع عوائل الشهداء والجرحى ، فنحن نسعى من خلال عملنا الى رفع جزء ولو بسيط من معاناة هذه الشريحة ولكن ان نلبي كل شيء بهذا الخصوص فهذا أمر غير ممكن ، وفي نهاية المطاف نسأل الله أن يعم الخير على الجميع .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.