حملات تحريضية تخدش أريج النصر

حفلت ملاحم المواجهة مع عصاباتِ التكفير والظلام التي شهدتها بعض مناطق البلاد بظهور إفرازات مثيرة للجدل على الصعد كافة، من جملتِها توظيف جهات دولية وإقليمية ومحلية، فضلاً عن منظمات غير حكومية للماكنة الإعلامية بنشاطاتٍ منظمة مآلها الإساءة إلى سرايا الحشد الشعبي المبارك وفصائل المقاومة الإسلامية الظافرة عبر العمل على تشويه صورتها النقية الزاهية، مستهدفة من ذلك تحييد فعالياتها العسكرية تمهيداً لإزاحتها من ساحات الوغى بقصد ترسيخ مقومات حالة انكسار القوات الأمنية وضعفها التي أعقبت خروج الموصل من سيطرة الحكومة الاتحادية في نيسان من العام الماضي.

إنَ عملياتَ التضليل الإعلامي التحريضي التي مورست حيال الجهد العسكري المقاوم، تعكس في واقعِها الموضوعي توجهات اللوبي الاستعماري بزعامة الولايات المتحدة التي من شأنِها المساهمة في تمزيق وحدة الصف الوطني عبر محاولات خبيثة في المقدمة منها الإشارة إلى عمليات التحرير بوصفِها معارك طائفية أو تصفية انتقامية مثلما حصل في التقارير التي نشرتها منظمة ( هيومن رايتس ووتش ) بعد الانتصارات الكاسحة التي تحققت في ملحمة تكريت وألحقت هزيمة نكراء بشذاذ الآفاق؛ من أجل تشويه صورة الحشد الشعبي الذي يشكل خيمة وطنية لجميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم الطائفية والقومية والأثنية، فرضتها ظروف موضوعية استجدت بعد غزو عصابات داعش الإرهابية للمناطق ذات الأغلبية العربية السنية في العام المنصرم. ويضاف إلى ما تقدم تصعيد مختلف وسائل إعلام الدول الداعمة للإرهابِ آفاق حملتها الهستيرية ضد سرايا الحشد الشعبي المبارك من خلال حزمة اتهامات باطلة جرى إعدادها في أقبية الدول التي لا تجيد سوى صناعة الرذيلة وإنتاج الأفكار الظلامية، فكان أنْ تعمدت قنواتها الإعلامية نعت سرايا ( الحشد الشعبي ) باسم ( المليشيات الشيعية المدعومة من إيران ) في محاولة خطط لها سلفاً تقضي بخلط الأوراق، لإيهام الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي بشروع رجال الحشد الشعبي في عمليةٍ انتقامية تقوم فصولها على قتل الأبرياء في مدينة تكريت، إضافة إلى نهب المنازل ومن ثم حرقها أو تدميرها بدوافع طائفية!!.

لا يخامرنا شك في أن شراسةَ الحملة الإعلامية والسياسية التي استهدفت رجال قوات الحشد الشعبي في العراق، الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم، تعد من أخطر الهجمات العدوانية التي تنحى صوب توهين أواصر التآخي والوئام بين أبناء البلاد الواحد؛ بالنظر لاعتماد تنفيذ آليات هذه المهمة القذرة على أكثر أسلحة الخراب فتكاً، المتمثلة بترسيخ موجبات الورقة الطائفية. إذ أنَ الحشد الشعبي الذي جاء استجابة لفتوى الجهاد الكفائي التي أعلنتها المرجعية الرشيدة إلى جميع العراقيين بقصد الدفاع عن العراق من خطر عصابات داعش الإرهابية بعد احتلالها مدينة الموصل، لا يقتصر تشكيله على طائفةٍ دون غيرها أو طرفٍ دون آخر بحسب مضمون هذه الفتوى التي أكدت صراحة أن التصديَ للإرهابيين مسؤولية الجميع وطبيعة المخاطر المحدقة بالعراق في الوقت الحاضر تقتضي ( الدفاع عن الوطن وأهله وأعراضه ومواطنيه ) وهو واجب كفائي.

متى نصل إلى اليوم الذي لا نجد فيه من يشعل الفتن عندما تفوح رائحة النصر؟.

في أمان الله.

لطيف عبد سالم العگيلي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.