في ذكرى شهادة السيد محمد باقر الصدر

تنمنكخمطخح

رياض العبادي

كثيرة هي الاقلام التي تناولت حياة آية الله العظمى الفيلسوف المرجع محمد باقر الصدر –رض-لكن قليل من وفق في الاحاطة بنتاجه الفكري كاملا ومدى تأثيره في الواقع السياسي والنضالي للامة التي كبلتها قيود الدكتاتوريات المتعاقبة فقبل ان يكون الصدر مفكرا وفيلسوفا يدحض النظريات الوضعية كان الشهيد رضوان الله تعالى عليه طالبا للعلم والمعرفة بكل فنونهما واتجاهاتهما ليطلع عن كثب عما يحاك ضد الاسلام من مؤامرات حتى بدا له ان الامة كلما خرجت من مؤامرة شرقية اصابتها مؤامرة اخرى من المعسكر الغربي وهي بهذا لن تستطيع النهوض من رقدتها التي سببتها النزاعات المذهبية على مدى قرون .فلم تكد الامة الاسلامية تتعافى مما اصابها من افكار ماركسية حتى اخضعها العالم الغربي لنظام دكتاتوري كان اداة طيعة لمحاربة الاسلام والمسلمين بكل فرقه فكان حكم البعث الصدامي حيث الدعوة الى فصل الدين عن السياسة وبناء المعاهد العلمية على اسس وقواعد غربية دون الالتفات الى كون المجتمع العربي هو مجتمعاً اسلامياً يحافظ على قيمه ومبادئه ولو اريق دمه .اضافة الى تفشي ظواهر غير اخلاقية في مجتمعنا .كل هذا اخذ ينخر بجسد الامة على المستويات كافة وعلى يد طاغية العراق وزمرته فما كان من الشهيد الصدر الا الوقوف بحزم بوجه النظام المقبور ليعيد للإسلام مكانته في نفوس المسلمين من خلال تقديم دمائه الطاهرة على مذبح الحرية فكان قد اعدم النظام الصدامي الشهيد الصدر واخته العلوية بنت الهدى في 9-4-1980وبهذا تكون امة الاسلام قد خسرت مرجعا وقائدا وفيلسوفا قل نظيره في القرون الخمسة الاخيرة فسلام على الشهيد الصدر يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.