الحل العسكري يسابق المساعي السياسية في مخيم اليرموك

ed0e34ae-bd73-4b65-80bd-9080e86937f4

بالتزامن مع انتهاء جولة مبعوث الرئاسة الفلسطينية إلى دمشق ، تفعّلت العملية العسكرية لطرد “داعش” المدعوم من “النصرة” من المخيم، قوات الدفاع الوطني والفصائل الفلسطينية وتقدمتْ على محاور ثانوية اليرموك للبنات وباتجاه شارع لوبية وأيضاً من جهة شارع اليرموك إلى ساحة الريجة ، وذلك بموازاة تقدم آخر على محور شارع فلسطين , لم يكد مبعوث الرئاسة الفلسطينية أحمد مجدلاني يغادر دمشق حتى انقلبت مواقف منظمة التحرير، ونفت كل ما أكد الرجل عليه مراراً، مجدلاني أكد أن الحل الأمني بشراكة سورية – فلسطينية هو الخيار الوحيد لحل مشكلة اليرموك ولا أفق حاليا لخطوات سياسية بعد أن أغرق “داعش” المخيم بالدماء ، أمّا منظمة التحرير فقد شددّت على نقيضه فرفضت أي حلول عسكرية لمأساة اليرموك، وطالبت بممر آمن وتدخل دولي , هذا الارتباك والتخبّط يدفع البعض لطرح تساؤلات كثيرة بشأن ما إذا مورست ضغوط إقليمية على المنظمة في الساعات الأخيرة ، أدت إلى تبدل موقفها ، فالقضية بالنسبة لهؤلاء وحلفائهم لها اعتبارات عربية وإقليمية تتعلق بالصراع الدائر في المنطقة ويعتبرون اليرموك جزءا منها ولا يمكن فصله ,أمّا الإجابات التي لم تقدمها منظمة التحرير فتتعلق بماهية الوسائل غير العسكرية التي يمكن أن تنقذ المخيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سلطان أبو العينين قال حين سأل عن إمكانية مفاوضة داعش، “إن من حقنا التحدث مع جميع الأطراف، فهل من الممكن أن تنسحب “داعش” بأيديولوجيتها الإلغائية عن طريق الحوار، وهل تقبل الحوار أصلا؟” , حركة حماس اعتبرت على لسان مسؤول العلاقات الدولية أسامة حمدان أنها غير معنية بما يجري من محادثات ولا بشنّ عمل عسكري على اليرموك ، لأنها لم تستدع ولم تشاور، ولفت إلى أن الحركة لا علاقة لها بـ “أكناف بيت المقدس”, أما حركة الجهاد التي تحاول البقاء في الظل، فهي توافق على ما تتفق عليه الفصائل , فيما اكدت الجبهة الشعبية للقيادة العامة وفتح الانتفاضة أن لا حلّ إلا الخيار العسكري وإن الخلافات السياسية لن تؤثر على مسار المعارك.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.