من خطط لها ومن نفذ خطفوا خمس طائرات في يوم واحد .. فلسطيني يروي حكايات التأسيس والبدايات

هحهخحهخ

من اجل لفت أنظار العالم للقضية الفلسطينية خطفوا الطائرات واقتحموا مواقع وكان بداية شرارة المقاومة في الاراضى الفلسطينية مما استدعى تجنيد عشرات العملاء للبحث عن قادة الجبهة الشعبية للنيل منهم.
ومن هنا بدأ حياته داخل صفوف الجبهة الشعبية ، ويسرد تفاصيل بداية انضمامه قائلا ” كان لي أصدقاء في الجبهة الشعبية وكنت أتابع نشاطاتهم وإعمالهم وبيانات الحزب ، فأثاروا اعجابي وأبديت استعدادي للانضمام إليهم وتم قبولي ، وتصادف ذلك مع بداية سفري لمصر لإكمال دراستي الجامعية عام 1970، فحملوني رسالة شفوية لإيصالها لأحد قيادات الجبهة الشعبية في مصر”
وبعد مرور خمسة أشهر على وجود أبي علي ناصر في مصر لإكمال دراسته الجامعية ، وافق الرئيس المصري جمال عبد الناصر على مشروع وزير الخارجية الاميركي آنذاك روجرز وكان هدف هذا المشروع هو وقف حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية الإسرائيلية وبداية تسوية مع مصر ، ورفضت الجبهة الشعبية هذا المشروع ، وخرجوا في مظاهرات في الأردن وسوريا رفضا لهذا المشروع ، وقاموا باصطحاب حمار في المظاهرة والصقوا صورة الرئيس المصري جمال عبد الناصر على وجهه .
وعلمت السفارة المصرية في عمان بهذا الأمر مما أثار استياءها ، فقررت مصر إبعاد اى شخص له علاقة بالجبهة الشعبية من مصر وتم ترحيلهم للأردن ورفضت استقبالهم ومن ثم استقبلتهم سوريا .
وأضاف “كنا نخطط وقتها بان نعود لغزة باستمرار لمواصلة العمل العسكري داخل أراضينا ، ولكن القرار المصري قطع هذه الفكرة بعد ترحيل جميع قيادة الجبهة الشعبية وإفرادها من مصر لسوريا ، واستمر نشاطنا التنظيمي والنقابي والسياسي في سوريا ، وهناك توليت السكرتير الأول للشبيبة الفلسطينية وهى منظمة محيطة بالجبهة الشعبية
ويستذكر أبو علي بداية توجه الجبهة الشعبية لتأمين السلاح وبداية العمل العسكري في قطاع غزة قائلا ” في بداية عملنا العسكري بحثنا أنا ورفاقي عن أسلحة تركها الجيش المصري في غزة مع جنود فلسطينيين خدموا معهم انذأك ، وقمنا بترشيح أسماء جنود كان معهم ويمتلكون أسلحتهم وذلك بعد هزيمة الـ 67 ، فمنهم من باعنا السلاح بمقابل المال ، ومنهم من تبرع لنا فيه وبدأنا بجمع هذا السلاح وبقايا أسلحة جيش التحرير والمقاومة الشعبية حيث كان سلاحهم هو ” السيمنوف ” ومن ثم حصلنا على قنابل وحصلنا على أسلحة كثيرة من سيناء ”
وأضاف ” بدأنا في بداية العمل العسكري ببيان سياسي يرفض الاحتلال ويدعو الجماهير لمقاومتهم ، ثم بدأ عناصرنا بزرع عبوات ناسفة في بيت حانون وجبا ليا وجميع مناطق الجنوب وفجرت العبوات ناقلات جنود وجيبات عسكرية واستشهد اثنان من عناصر خلال عملية استطلاع في شمال فلسطين ”
وقال ” أول عملية عام كانت عام 1973 استشهد رفيقان ذهبا لاقتحام مستوطنة جلعاد شمال فلسطين واشتبكوا مع العدو واستشهدوا ، ونحن أول حزب أرسلوا استشهاديين مع انه كنا نحرص على عودة المقاتل ليعود ويقاتل مرة أخرى ونحافظ على عناصرنا لينفذ بدل عملية عشرة ”
ويتابع “تنبهنا لموضوع التدريب للكوادر في غزة فأصدرت القيادة في عمان قرارا بضرورة إيفاد مدربين عسكريين من الخارج لغزة ، فأرسلوا المجموعة الأولى من المدربين على قارب صيد محملين بالسلاح انطلقوا من لبنان عبر البحر وصولا لقطاع غزة ،وبعد وصولهم بسلام أرسلوا المجموعة الثانية ومن ثم المجموعة الثالثة وتم تدريب ك العناصر العسكرية كافة، وخاصة بعد جلب أسلحة ثقيلة ورشاشات ومدافع مع المجموعات الثلاث التي جاءت من لبنان ، ولعب ذلك دوراً كبيراً في تصعيد العمل العسكري للجبهة الشعبية ، وكانت الجبهة الشعبية هي الفصيل الأقوى حتى نهاية السبعينات ، وقال آنذاك موشيه ديان نحن نحكم غزة في النهار والجبهة الشعبية تحكمه في الليل ” ” ويشرح استكمال مسيرة التدريب قائلا ” ذهبنا للتدريب في معسكر انشاص شرق القاهرة بالاتفاق مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر حيث كان يقود التدريب في المعسكر الشهيد أبو على مصطفى واحمد فؤاد ، وكانت الجبهة الشعبية تتهيأ للعمل العسكري ولم تكن تنوي إعلان بداية العمل العسكري من الخارج ، وكان رأينا أن يكون الخارج هو رديف الداخل وان يكون إعلان العمل العسكري من الداخل ، ولكن حركة فتح أعلنت وقتها بداية الكفاح المسلح فاضطررنا وقتها لمجاراة الوضع ونشر مجموعاتنا في غور الأردن وعلى الحدود الفلسطينية “”وكانت حركة فتح في بدايتها العسكرية تطلق الهاون والقذائف من خلف نهر الأردن على الداخل ، وكنا وقته نرسل جنودنا لعبور النهر وقتال المحتلين لان ذلك يضعف عزيمتهم ويدمر معنوياتهم ويخلف القتلى والجرحى “حسب قوله
وناضلت الجبهة الشعبية لإسقاط اتفاقية عمان بين الأردن وحركة فتح ورفضوا المشاركة فيه ، وقرروا عدم العودة إلا بعد إلغاء القرار ، والتقى الحكيم مع أبي جهاد الوزير وطالبه برفض المبادرة ، وأعلنت بعدها حركة فتح في مؤتمر صحفي رفضها للاتفاقية مع الادرن .
بدأت الجبهة الشعبية بخطط جديدة لرفع القضية الفلسطينية أمام المحافل الدولية نظرا لحصرها في الدول المجاورة لفلسطين وبدأت الفكرة تدور في أروقة مكاتب القيادة السياسية للجبهة ويسرد أبو على تفاصيل البداية قائلا ” بدأنا بالتفكير بان نوجه أنظار العالم للقضية الفلسطينية لان عمل العسكري في الأردن ولبنان ليس كافيا للفت أنظار العالم إلينا ولمساندتنا حيث كانت الضفة تابعة للأردن وغزة تابعة لمصر ، وقرر وقتها وديع حداد بداية خطف الطائرات ، وشكلوا مجموعة لذلك من ضمنهم ليلى خالد ودربوا لهذا الأمر ، وهدفنا كان من الطائرات هو الإعلان عن الطائرات المخطوفة ولفت النظر للقضية الفلسطينية ” وقال ” خطفنا الكثير من الطائرات وساومنا الاحتلال على الإفراج عن ألاف الأسرى وتم الإفراج عنهم ، وخطفت ليلى خالد طائرة وحطت في بريطانيا وتم اعتقالها ، فقمنا على الفور بخطف طائرة وهبطت في سوريا وأعلنا أن الإفراج عن الطائرة سيكون بمقابل الإفراج ليلى خالد وتم الإفراج عنها على الفور ”
وأضاف ” وأكثر عملية ناجحة كانت قبل حرب أيلول بأشهر قليلة حيث خطفنا خمس طائرات في يوم واحد ، وعتدّ وقتها الملك حسين ذلك ذريعة للحرب ،وتم إنزال ثلاث طائرات في مطار الثورة في عمان وحدد لنا الرفاق مكاناً خاصاً بنا للهبوط به فقمنا بتجريف ارض على الفور شرق منطقة الزرقاء وتجهيز مهبط يناسب هبوط الثلاث طائرات وتم هبوطها بسلام وتم الإفراج عن الركاب وسمى فيما بعد بمطار الثورة ، وقمنا بنسف هذه الطائرات خشية من هجوم الجيش الاردني علينا “ومن ثم قررت الجبهة الشعبية تجميد قرار خطف الطائرات وذلك بعد استياء أصدقائهم مثل الاتحاد السوفييتي والصين واعتبار ذلك عملا إرهابيا لا يتناغم مع أهدافهم ، واكتفوا بالعمليات النوعية التي أجريت في خطف الطائرات .
و في اجتياح عام 1982 كانت الجبهة من التنظيمات الأساسية والحكيم وقتها كان في بيروت وحدث الاجتياح وعندما توصلوا باتفاق حول وجود المقاومة في بيروت وطرحت إسرائيل انسحاب مقاتلي الثورة وقياداتها وان يخرجوا حاملين الراية البيضاء كان الرفض من كل التنظيمات ولن يحصل ذلك ومن ثم اقترحوا أن يخرج المقاتلون بدون رايات بيضاء وبدون سلاح ، قال الحكيم وقتها لابي عمار لن نخرج إلا أسلحتنا بأيدينا ، فقرروا عدم الخروج إلا مرفوعين الرأس واتخذت المقاومة قراراً بالخروج من لبنان بالبنادق وخرجوا بشرف
وأكد أبو علي أن بداية عمل الجبهة الشعبية كان يعتمد على تمويلهم الذاتي للحزب ، وبعد مرور سنوات طويلة تلقوا مبالغ مالية بشكل متقطع من العراق وسوريا وليبيا.وقامت الجبهة الشعبية بتصفية رجال كانوا ذوي مكانة عالية في قطاع غزة والضفة الغربية تبين أن لهم علاقة مع الموساد الاسرائيلي وتم إعدامهم بقرار رسمي .
وعادت قيادات الجبهة الشعبية وعناصرها إلى فلسطين مع عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة والضفة الغربية ،وتولى أبو على مصطفى قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين داخل فلسطين ، واغتالته إسرائيل بداية الانتفاضة الثانية بتاريخ 27/8/2001 بصاروخ من طائرة حربية استهدفه داخل مكتبه برام الله .
“بعدما اغتال اليهود أبا على مصطفى وقتها وقف احمد سعدات على قبره واقسم أن ينتقم وان يكون الرأس بالرأس واقترح على القيادة قتل وزير أو شخصية عسكرية ووافقت ، وقبل مرور أربعين يوماً على اغتيال أبي علي مصطفى قاموا باختيار مجموعة من الرفاق برقابة عدد من قادة الاحتلال وتمكنوا من الصيد الأسهل وهو رحبعام زئيفي وزير السياحة وبعد مراقبة دقيقة تم قتله والانسحاب من المكان ، ولم يشعر الإسرائيليون أن زئيفي قتل إلا بعد ساعة من مقتله، وذلك بعد مشاركة المنفذ وحمايته واثنين مراقبين داخل المكان” حسسب قوله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.