تداعيات اخفاق الموصل أم أسباب أخرى ؟حملة تطهير في وزارة الدفاع بعد احالة ثلاثمائة ضابط على التقاعد

IV13p00

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

أثار قرار القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بإحالة أكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد ضمن خطة إعادة هيكلة الجيش العراقي, الكثير من التساؤلات وفي هذه المرحلة بالذات خاصة ان وزير الدفاع الحالي احال سابقا عددا كبيرا من الضباط لأسباب طائفية، فالمخاوف من تكرار هذا السيناريو يشغل الشارع العراقي, خاصة ان المحاصصة السياسية فرضت في مراحل سابقة عددا من كبار الضباط كقادة ميدانيين, فضلا على ذلك الاخفاقات العسكرية اثناء احتلال الموصل وصلاح الدين من بعض القادة العسكريين يعود بعضها لأسباب طائفية دفع القائد العام للقوات المسلحة الى احالة هؤلاء الضباط الى التقاعد, فيما أكد مختصون في الشأن العسكري، ان الاخفاقات العسكرية وظهور بعض الزعامات العسكرية التي تحاول فرض سيطرتها على بعض القطعات العسكرية لاسباب عديدة وتجييرها لجهة ما، بعيدا عن الولاء العسكري دفع القائد العام لاحالة هؤلاء الضباط الى التقاعد ومجيء دماء جديدة قادرة على العطاء والعمل وولائها للعراق أولا. الخبير في الشأن الامني الدكتور معتز عبد الحميد قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ..

بإحالة أكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد جاء لاسباب عديدة أهمها الاخفاقات العسكرية لاحتلال مدينتي الموصل وصلاح الدين وظهور بعض الزعامات العسكرية التي تعمل على وفق مصالحها الخاصة دفع العبادي الى اتخاذ هذا القرار وهو متجه نحو أمريكا فهي على شكل رسالة مفادها ان ولاء الجيش العراقي للقائد العام وللعراق, كما ان بعض الضباط تجاوز عمره السن التقاعدي لكن المحاصصة تجعله لا يرغب في مغادرة الجيش, فجاء قرار العبادي من أجل وضع حد للمحاصصة الحزبية التي فرضت قيادات غير كفوءة, واتاحت الفرصة لمجيء ضباط شباب يعززون قوة الجيش العراقي في هذه المرحلة, واضاف: ان التدخلات في عمل القيادات العسكرية جعلت من العبادي يسرّع باتخاذ هذا القرار من اجل الحفاظ على استقلالية الجيش العراقي، وان لا يعطي فرصة لاعادة المحاصصة الى الجيش, فتجربة الماضي القريب ارهقت القوات الأمنية وجعلته في موقع ضعيف أمام التهديدات الخارجية. وتابع: الكثير من الضباط الذين احيلوا على التقاعد ليسوا كفوئين ولم يقدموا شيئا, بل هم وراء الاخفاقات العسكرية, وأراد العبادي من هذه العملية اعادة ترتيب أوراق الجيش العراقي وان يخضع للرقابة وخاصة القيادات العسكرية حتى لا تخرج عن مسارها العسكري. من جانبه قال النائب ماجد جبار عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار القائد العام للقوات المسلحة بإحالة اكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد، جاء من أجل اعادة هيكلة الجيش العراقي الذي عانى من الاخفاقات خلال المرحلة الماضية, كما ان هناك حرصا على مجيء ضباط أكثر مهنية ودراية بمفاصل الجيش العراقي وتشعباته, وهناك حرص من أجل تطوير الجيش خاصة ان القائد العام يسعى لتسليح الجيش بأحدث الانظمة المتطورة, وبشأن السؤال عن المحاصصة في قرار ابعاد الضباط الثلاثمائة, أكد جبار: ان الامر ليس بهذا التصور, فالقرار ليس ضد كتلة سياسية معينة, فهناك مستشارون فضلا على مجلس الامن الوطني يقدم مشوراته الى القائد العام, كما ان التقارير التي وردت الى لجنة الامن والدفاع النيابية لم تشر الى وجود عمليات استهداف ضد طائفة ما أو مكون مجتمعي, لكن القرار بيد القائد العام وهو أعلم بما يفعل والقرار من صلاحياته. ولكن نؤكد ان القرار جاء ضمن آلية إعادة هيكلة الجيش العراقي. يذكر ان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قرر إحالة اكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد ضمن خطة إعادة هيكلة الجيش العراقي. وجاء في بيان صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، إن “القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أحال اكثر من ثلاثمائة ضابط في وزارة الدفاع على التقاعد”. وأوضح البيان: هذا القرار جاء “ضمن خطة اعادة هيكلة الجيش العراقي وجعله اكثر فاعلية وكفاءة في مواجهة المخاطر التي تواجه العراق ولحماية أمنه الوطني”. يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال: إن عملية إعادة هيكلة الجيش العراقي ربما تستغرق ثلاث سنوات، وأن تشكيل جيش عراقي أكثر كفاءة قد يكون صعبا في الوقت الراهن بسبب الحرب الدائرة مع مجرمي داعش.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.