الركود في العراق يساهم في انخفاض أسعار العقارات

7-4ef4ac0ae692b

عزا خبراء اقتصاد عراقيون الركود والانكماش في قطاع العقارات إلى تراجع النشاط الإنتاجي في معظم المحافظات، خصوصاً في المناطق التي تشهد توترات أمنية، فيما رأى آخرون أن البرنامج الحكومي للإصلاح الاقتصادي يواجه تحديات كبيرة، أبرزها محاولة الخروج بموازنة منتجة تلبي احتياجات البلد على رغم تداعيات هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما يتطلب اعتماد سياسة مثالية للحد من تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي».

وقال الناشط الاقتصادي عبدالعزيز حسون إن «قطاع العقارات شأنه شأن القطاعات الاقتصادية الأخرى، إذ يتطلب استقراراً في النشاط الاقتصادي على نحو يترافق مع تفعيل القطاعات الإنتاجية التي تستطيع المساهمة في تعافي النمو». وأشار إلى أن «قطاع العقارات كان على رأس القطاعات المتضررة من ارتفاع حدة التحديات الأمنية في البلد، حيث صاحب ذلك تقشف في الإنفاق الحكومي وتراجع في الأداء الاقتصادي أدى إلى ركود في كل القطاعات، كما انعكس سلباً على حركة البيع والشراء في قطاع العقارات».

وأضاف حسون أن «العديد من مكاتب العقارات، خصوصاً في بغداد، يعاني من تدني ملحوظ في النشاط وانخفاض أسعار العقارات مقارنة بالعام الماضي». ولفت إلى أن «تأخر إقرار الموازنة الحكومية وتراجع أرقام تخصيصاتها في إطار سياسة التقشف المعتمدة، أثرا سلباً على موارد المواطن المالية ودفعاه إلى تغيير أولوياته».

وكشف حسون عن مخاوف في السوق التجارية والعقارية حالياً نتيجة الظروف الأمنية، ما دفع المواطن إلى الخشية من المستقبل وأي تغيرات لا يعلم فحواها.

وقال: «عدد كبير من المواطنين لجأ إلى السفر إلى خارج العراق طلباً للأمان ولحاجتهم إلى المال، واضطروا إلى عرض عقاراتهم للبيع، ما ساهم في تدني الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة». وأضاف أن «الكثير من هذه العقارات المعروضة للبيع هي في مناطق مهمة في بغداد ومعروفة بأسعارها المرتفعة، ولكن أسعارها الحالية لا تتوافق مع قيمتها الحقيقية، أو ما كان يطمح إليه أصحابها».

وقال عباس فاضل، مالك مكتب عقار في منطقة الكرادة وسط بغداد، إن «السنوات السابقة شهدت نزوح عدد كبير من المواطنين من مناطق معيّنة في بغداد بسبب تردي الأوضاع الأمنية، في حين لجأ عدد آخر إلى الهجرة، ما أدى إلى توقف حركة بيع وشراء العقارات على رغم تدني أسعارها».

واعتبر تاجر الجملة في قطاع مواد البناء والصحيات وسام عبدالوهاب أن «من أسباب الركود في قطاع العقارات توقف حركة البناء والمشاريع الإسكانية بسبب الظروف الأمنية وتراجع الموارد المالية وإتباع سياسة التقشف». وأضاف أن «قطاع العقارات يعد عنصراً فاعلاً في الاقتصاد لارتباطه المباشر بالسيولة المالية وحاجة المواطن إلى الإنفاق»، لافتـاً إلى أن تزايد نشاط العرض من دون توافر الطلب المتوازن أدى إلى انكماش في القطاع، ما يتطلب مبادرات حكومية لإنعاش الاقتصاد عبر قوانين مالية ومصرفية وضخ القروض للمواطنين».

وأوضح أن «العراق يعاني أزمة سكن متفاقمة مصحوبة بعجز المواطنين ذوي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية خاصة بسبب ارتفاع أسعار الإراضي ومواد البناء».

ونوه المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة العراقية علي طارق بأهمية «الدور الذي يمكن أن يعلبه قطاع المصارف في تحريك السوق العقارية إذا ما توافرت الظروف الملائمة لجهة والتشريعات المساعدة».

وأضاف: «لدى المصارف الإمكانات لرفد قطاع العقارات بالقروض والتمويل، إذ يصب ذلك في مصلحة تنشيط السوق العقارية على رغم التحديات التي تواجه البلد حالياً»، موضحاً أن «الاستثمار يعد من أهم أهداف المصارف إذا ما تيسرت لها البيئة والمناخ اللازمين والاستقرار الذي يمنح القطاع الخاص قدراً كبيراً من المرونة في توظيف رؤوس أمواله في قطاع العقارات الذي يعد من أهم نوافذ النشاط الاقتصادي في البلد».

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.