الساسة السنة والسقوط في البئر الرغالي !!

ربما للمرة العاشرة؛ وأنا أعيد قراءة ما نشره الخبير الأمني وفيق السامرائي، بصفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ″فيس بوك″ السبت..

السامرائي قال في منشوره: إن ″الناعقين خرجوا إلى ساحات الخديعة والغدر والتآمر، حيث تآمروا على مناطقهم والعراق، ومهدوا لحرب داعش، وهربوا وتواروا، وخرج رجال العراق من الوسط والجنوب، بأرواحهم في ظروف بالغة الخطورة دفاعا عن العراق، وتصدى قادة شجعان للمسؤولية″.

ولم يكتف بهذا التشخيص الدقيق، بل كتب قائلا:″لقد شاهدنا الحاج هادي العامري يفترش الأرض، ويتنقل في مناطق القتال الأمامية، وأستشهد العديد من أفراد حمايته القريبة، وخرج أبو مهدي المهندس، وغيرهما من القادة إلى المناطق الأمامية، ببساطة عجيبة، فأين كبار المسؤولين من محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار؟ ألا يشعرون بحرج من عدم مشاركتهم في القتال بشكل ما؟″.

السامرائي تابع ″لماذا لم نشاهد متطوعا واحدا من المحافظات الثلاث يقاتل خارج محافظته؟ أليس السياسيون هم من حرموا الناس من هذه المشاركة؟ أليس من حق الشعب، أن يثير عليكم مصادر ثراء معظمكم غير المشروع؟ وستثار، أم لماذا لم نؤيد إعطاء (أولوية) لتحرير الموصل؟ لأننا نتحسب لوجود نوع من التآمر على العراق، سنتكلم عنه لاحقا″.حديث السامرائي؛ وهو العارف ببواطن البيت السني لأنه منه، يلامس قضية مهمة جدا، وهي أن داعش ترتبط بشكل أكيد، مع عدد كبير من الساسة السنة، ويفضح هذا الإرتباط، أنهم لم تأخذهم الغيرة والحمية، على مدنهم ومناطقهم، وهم يشاهدونها تسقط الواحدة تلو الأخرى بيد داعش..بل أن منهم؛ وعلنا عبر عن رضاه بوجود داعش، عادا إياها أقرب اليه من الشيعة الصفويين، كما قال ذلك المدعو رافع الرفاعي..مفتيهم العتيد..

فيما تسيل دماء الشهداء من أهل الوسط والجنوب، الذين يصفهم سياسي سني أخرق، بأنهم صفويين وعملاء لإيران، يقف معظم الساسة السنة، موقفا سلبيا من قضية التحرير، ومن فتوى الجهاد التي أطلقتها المرجعية الدينية، ومن تشكيل الحشد الشعبي، ومن نزول الحركات الإسلامية المقاومة، بكل ثقلها الى ميدان المنازلة، لتحرير مناطق أهل السنة، من براثن داعش الإرهابي..

بل أن هذا الموقف السلبي، تطور الى إستعداء الدول الأخرى، والتمسح بأذيال واشنطن في كل صغيرة وكبيرة، والى إنتقادات حادة، وشتائم رخيصة، وفذلكات وفبركات إعلامية لأحداث لم تقع، وإتهامات بدأت ولم تنته ضد الحشد الشعبي، الذي سقى شهداؤه أرض المناطق، التي أشار السيد وفيق السامرائي، الى أن الساسة السنة، تآمروا على مناطقهم والعراق، ومهدوا لحرب داعش.بصرف النظر عن العار، الذي سيبقى يلاحق هؤلاء الساسة أبد الدهر، بسبب موقفهم الرغالي هذا، فإن شعبنا العراقي، وبضمنه أبناء جلدتهم، سوف يحاسبهم حسابا عسيرا، ولن يكون هذا الحساب معنويا فقط، إذ من المؤكد أن ثمة أطر قانونية، يمكن من خلالها ملاحقتهم قضائيا، فضلا عن أنهم وبمواقفهم المشينة، وتصرفاتهم السرية الموثقة، وبعضها بالصوت والصورة، للقاءات ومراسلات مع دواعش، ستضعهم في دائرة الإتهام بالخيانة العظمى، وهو إتهام سيقودهم الى حتوفهم!

كلام قبل السلام: جرح سبايكر مفتوح، وهؤلاء الساسة, يقفون بالتأكيد خلف مجزرة أبنائنا، وستلاحقهم عشائرنا، وهم يعرفون صولاتها!

سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.