Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

وجوه بلا اقنعة

ازالت رياح الأحداث الشديدة اقنعة البعض منذ زمن بعيد, ولو كان هناك ثمة ثقل اجتماعي ضاغط , لما تجرأ اولئك المفضوحون على السير في الطريق الخطأ, وقد قيل “ان لم تستح فأفعل ما شئت” . ان من يتحمل مسؤولية مناهضة ذلك على المستويين المعنوي والمادي هم احرار الامة, وممن سلكوا درب المقاومة, ومعاكسة التيار, مع معرفتهم بان طريق تحدي الباطل السائد لاحب وطويل…

فما يجري في اليمن على ايدي اصحاب الوجوه الكالحة من العملاء الرسميين للاميركي المستعمر, والمتواطئين مع اليهودي المغتصب…وبما تصبه طائراتهم من حمم على رؤوس الابرياء هناك…ليدعو الى التساؤل عن ماهية الفرق بينهم وبين نتنياهو… حينما برع في القتل المريع لاهالي غزة والحقد الاعمى في تهشيم مساكنهم ومبانيهم على رؤوسهم…وهكذا هم ال سعود ومن تحالف معهم من الاقزام في تعاملهم مع ابناء اليمن الثائر.

فهل يتحقق التوافق السياسي الذي يدعون في اليمن من خلال قتل الطفولة البريئة او بتهديم البيوت على رؤوس ساكنيها لتتفرق اشلاؤهم مع لبنات البناء المتناثرة….؟ وهل يتمكن الحاقدون من تغيير قناعات الناس حسبما يشتهون….؟ وكيف ينسجم ابناء اليمن الاحرار مع الاشقاء الاعداء حين يستعينون بالاستشارة الاميركية ويستأنسون انسجاما مع الرغبة الاسرائيلية, في ايقاع ابشع الجرائم المروعة…؟ وفوق هذا و ذاك تمعن السعودية في منع دخول مؤن الصليب الاحمر لمعالجة الجرحى, واطعام الجوعى الذين ارهقهم الحصار الظالم الذي يشترك فيه اكثر من طرف نزعت الغيرة من رأسه والعطف من قلبه…

لم نعد بحاجة الى تكرار تسمية خونة الامة وعرابي مشاريع تحطيم كيانها, فما يسمون بحلفاء اميركا في المنطقة هم اولئك, ولكن نحن بحاجة الى الاشارة والتنبيه الى ان المعركة مع ادوات المشروع الاميركي-الاسرائيلي قد اتسع افقها, ما يدعو الى تحشيد الطاقات واستنفار الهمم على المستوى القتالي واللوجستي والاعلامي والعلاقات العامة, وان توضع خطة وبرامج للانفتاح على اغلب قطاعات الامة لتبصيرها بمجريات الواقع وبأهداف المشروع الاستعماري الخطير المعد للمنطقة حيث سيدفع الجميع فاتورة تجاهل مخاطره على مستوى الارواح والافكار … حاضرا ومستقبلا, كما يلزم دعوة الجميع لتحكيم دياناتهم وقيمهم ومثلهم ووطنيتهم لتقييم ما يحدث على ارض الواقع, وتحديد المواقف أزاءه… لأن التأريخ ابى إلا ان يكتب ما خلفه الاباء للابناء والاحفاد, فهل يشرف الامة ان يمسك بزمام امورها اشباه الرجال, ممن يحاولون اخفاء مذلتهم امام الاجنبي بالغطرسة والتجبر على ابناء شعوبهم…..؟

على ان ما يتوقع من ضرائب ستدفعها الامة في وقوفها المشرف ضد الظلم… لهي اقل بكثير مما سيلحق بها من ضرائب الخضوع للطغيان, ان الامة بحاجة الى ما يثبت حيويتها وفاعليتها ووعيها وكيف ترسم معالم حاضرها… املا بمستقبل زاهر ولكي نورث اجيالنا القادمة عزة ومنعة وشموخا.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.