الحشد الشعبي الكردي

لم يتشكّل الحشد الشعبي كما تتشكل فرق كرة القدم، أو لمجرد فكرة أعجبت مجموعة من الشباب, كما تعجب غيرهم أفكار مجاميع الايمو وعبدة الشيطان والملحدين, الذين تدعمهم منظمات (خيرية غير ربحية)، كما ان هذا الحشد الذي لا تحبه السنة ولا الأكراد, كما لا تحبه أمريكا، تشكل في ظرف أمني, وصلت فيه تهديدات داعش الى حد احتلال بغداد، وفي حينها أظهر الامريكان خباثتهم, وقالوا ان الموضوع طائفي, ويتعلق بتهميش السنة, وعلى الشيعة التنازل لهم وتنفيذ مطالبهم، والسنة قالوا بعد ان رفعوا خشومهم، ان هؤلاء ثوار العشائر ولهم حقوق وعلى الشيعة تنفيذها، وإلا فان موعدنا بغداد، وكانوا يترقبون قدوم بني عمومتهم, ليعلنوا ساعة الصفر للانقضاض على الحكم بمساعدة الأمريكان، وأما الأكراد فلم يختلفوا عن السنة, إلا بمستوى رفعة الخشم، فقد قال البارزاني حينها, ان ما بعد الموصل ليس كما قبلها, وان كردستان العظمى على وشك ان تضاف الى قائمة الأمم المتحدة، والحشد الشعبي بعد كل ذلك, تشكل بفتوى مرجعية السيد السيستاني, التي أخرست الجميع وألقمتهم حجراً، ولم تشكل بفتوى حثالات الدين من أمثال السعدي وغيره، وعندما تشكل لم نسمع بدخول الأكراد أو السنة فيه، فهو بنظرهم حشد شيعي، ويبدو ان الإخوة الأعداء كانوا يأملون هزيمته ليتمكنوا من إعادة رسم خارطة العراق كما يحلو لهم، أما اليوم وبعد ان داس أبناء المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي, على رؤوس الدواعش بجميع أصنافهم، وبعد ان تغيّرت المعادلة كثيراً، صار الأكراد يتكلمون عن حشد شعبي كردي، والسنة يطالبون بحشد شعبي سني، فماذا تغيّر يا أنفسنا ويا أرواحنا ويا أكبادنا، ويا شركاؤنا في وطن مد على الأفق جناحه، حتى تهتموا هذا الاهتمام بالحشد، وأين كنتم طيلة الأشهر الماضية, نخشى ان نستيقظ صباحا, لنرى استعراضاً عسكرياً للحشد الشعبي الأمريكي، للتدريب على تحرير تكساس المحتلة، إخوان تره صارت مزعطة .

إلا طحين مرة أخرى ولا ورود للدواعش

لا أدري إلى أين تسعى البرجوازية السياسية الشيعية لإيصالنا, ومن أي طريق تريد ان تسلك بنا, وهل ما زالت تراهن على تنصيب نفسها عنوة, على رأس الهرم الشيعي وقيادته, سيما وقد تغيّرت معادلات وتبدلت أوضاع, وما بعد داعش هو غير ما قبله (إن صح التعبير), بل وما بعد الفتوى هو غير ما قبلها, ونقول أكثر لمن يزايد ويدعي انه جزء من هذه المعادلة, نقول ان المقاومة الاسلامية بفصائلها المعروفة, وتضحياتها وشهدائها وانجازاتها, التي لا تغطيها البدلات المكوية, ولا العنتريات الصورية, ولا البطولات الدونكيشوتية, هي صاحبة المعادلة القادمة, ولن تسمح جماهيرنا الصابرة, التي أوصلها السياسيون الشيعة بالذات, إلى حد تهديد وجودها وكيانها, كما أوصلوها إلى حد الإفلاس والعجز الاقتصادي, ان ترضى لنفسها الاستغفال, وواهم من يتصوّر انه قادر مرة أخرى على خداعها, أما من يصوّر السيلفيات في شارع المتنبي, ويرفع شعارات بنفسجية بعنوان (إلا وردة), فلا يتوهم وينتظر من الدواعش غير الرفض الجازم, متبوعاً بشعارهم (إلا عبوة), وعليه ان يحتفظ بوردته في جيبه يهديها لإحدى صبايا السيلفي, فخيارنا الذي جربناه مع هذه العقارب السامة ولا ينفع غيره, هو ….. إلا طحيييين.

جواز أكل الرجل لزوجته

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي, فتوى اصدرها مفتي السعودية, الأعور الدجال المدعو آل الشيخ, يقول فيها بجواز أكل الزوج لزوجته عند الضرورة, أي عندما يضربه الجوع ولا يجد طعاماً, فان له ان يوجه نظراته نحو المسكينة قائلاً لها: (اكلك منين يا بطة), ولا تأخذه بها رأفة ولا رحمة, فذلك حق اعطاه الله له, ويختار منها ما يسد جوعه, ومع ان هذا الدعي وبعد ان انتشرت فتواه المخزية, عمد الى نفيها, إلا ان الموضوع خرج من يده, وصار بأيدي جماهير شعب الفيسبوك الأمينة, وتلقفته منظمات حقوق المرأة, ودق ناقوس الخطر, لان ذلك سيؤدي الى انقراض النساء وخصوصا (الجكمات), فالرجل المبتلى بامرأة قبيحة أو مزعجة تنغّص عليه حياته, ما عليه إلا دعوتها لسفرة سياحية الى أقرب صحراء, ويتعمّد ان لا يأخذ معه طعاماً, ثم يدعي انه سوف يموت من الجوع, ولا يملك إلا ان يقضم منها ما يسد رمقه, ويقضي على المسكينة بعضة واحدة, ليعود مسرعا فرحاً بالتجهيز لزوجة جديدة تعوضه عمّا فقده, الحقيقة ان هذه الفتوى من أفضل ما اصدره هذا الشيطان الرجيم, وخصوصا للرجال من أصحاب الشهوات, الذين سيدفعهم مكرهم لوضع صورته في منازلهم لارهاب زوجاتهم, ولكنهم لم يلتفتوا ان مكرهم سينقلب عليهم, فان من ينظر الى صورة هذا المفتي, لا بدَّ ان يشعر بالغثيان, فشكله القميء يسد النفس ويمنع الشهية, ويقطع الرزق ويثير التشاؤم والتطير, مما يجعل الرجال لا يشتهون العسل, فكيف بلحم زوجاتهم ؟!.

محمد البغدادي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.