بسبب عدم وجود توافق بين الكتل السياسية .. تأجيل القراءة الثانية لقانون الأحزاب

4248171112014_22

المراقب العراقي/ خاص

مازال قانون الأحزاب يواجه الكثير من المعوقات من أجل اقراره, لذا لجأ مجلس النواب الى عقد ندوات للمختصين لتسجيل الملاحظات بشأن القانون. حيث قررت هيئة رئاسة مجلس النواب، تأجيل مناقشة القراءة الثانية لقانون الاحزاب السياسية وذلك بناء على الطلب المقدم من اللجان المختصة. وقال مصدر برلماني: إن “هيئة رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل مناقشة القراءة الثانية لقانون الاحزاب السياسية بطلب من اللجان المختصة وذلك لعقد مكاتب المحافظات لمجلس النواب ندوات للحوار بشأن القانون تشارك فيها منظمات المجتمع المدني وأكاديميون”. وأضاف المصدر: “هذه المكاتب تقدم بعد الندوات تقاريرها عن النتائج الى البرلمان واللجان المختصة”. من جانبه قال عضو كتلة المواطن النيابية النائب عزيز كاظم علوان: ان مشاكل كبيرة تعيق إقرار قانون الأحزاب, لافتا الى ان الأحزاب الكبيرة تسعى جادة لاقرار هذا القانون. وأوضح علوان في بيان صدر عن مكتب ناطقية كتلة المواطن: هناك جدية لدى الأحزاب الكبرى في إقرار قانون الأحزاب على عكس ما يروّج له من البعض، موضحا ان هناك مشاكل ساهمت في تأخير إقرار القانون. وأضاف: ان مطالبتنا في تأسيس هيئة تسمى هيئة الأحزاب السياسية وليس دائرة شؤون الأحزاب كما هو موجود ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة العدل، واحدة من هذه المشاكل. وأشار الى ان المادة 108 من الدستور تحث على استحداث هيئات مستقلة تبتعد عن التدخلات السياسية والحزبية وبذلك نكون فوتنا الفرصة على من يحاول التدخل في عمل الهيئة. وشدد النائب عن كتلة المواطن على ان المادة 40 من قانون الأحزاب كما هو معروف لدى غالبية المطلعين على هذا القانون وأيضا المادتين 36 و37 والاكتفاء بالمادة 38 والتي تتيح لاي حزب الاندماج مع أي حزب اخر. وختم العكيلي حديثه بالقول “ان القانون اذا قدم مرة ثالثة للبرلمان يعني التصويت عليه مع مراعاة حلحلة المشاكل الموجودة في القانون”. الى ذلك اتهم عضو اللجنة القانونية سليم شوقي، بعض الكتل السياسية بعرقلة اقرار قانون الأحزاب. وقال شوقي في تصريح صحفي: “قانون الأحزاب مركون في رفوف المجلس منذ الدورة الماضية من دون ان يتم تفعيله لغايات سياسية تقودها بعض الكتل المتنفذة كونه يحجم تدخلاتها بعمل الحكومة ومؤسسات الدولة ويكشف مصادر تمويلها لاسيما ان بعض الاحزاب تحولت إلى محال تجارية تعرض بضاعتها وفقا للمنطقة والمكون الاجتماعي الذي يتبعها”. وأضاف شوقي: “الكتل السياسية هي من تعرقل إقرار قانون الأحزاب خشية فقدانها القدرة على التدخل مستقبلاً بعمل الحكومة ودوائر الدولة التابعة لها”، مضيفا: “هذا القانون من اختصاص اللجنة القانونية النيابية إلا انه بحاجة إلى الموافقة عليه لمناقشته وقراءته قراءة أولى وثانية ومن ثم تضمين آراء النواب ومقترحات الكتل النيابية لاسيما وان مسودة مشروع القانون طرحت مرات عدة على جدول أعمال اللجنة لكن الخلافات السياسية عرقلت مناقشته وتم تأجيله ثم أعيد الى الحكومة لتعديله”. وعلى صعيد متصل أكد النائب عن التحالف الكردستاني جمال كوجر، أن تحالفه لديه بعض الشروط على تمرير قانون الأحزاب السياسية أهمها ارتباط هيئات تلك الاحزاب بالحكومة فضلا على تقليص اعداد افرادها. وقال كوجر: “قانون الاحزاب السياسية بحاجة الى صياغة جديدة يتناسب مع الديمقراطية”، مبيناً أن “العراق ليس بحاجة الى دولة تخدم الاحزاب بل لأحزاب تخدمها وان القانون بصيغته الحالية يجعل الدولة أسيرة بيد الاحزاب”. واضاف: “التحالف الكردستاني لديه بعض الشروط على تمرير القانون داخل البرلمان منها ارتباط هيئات الاحزاب بالحكومة ووزارة العدل وتقليص الاعداد الى الفي شخص للحزب الواحد ونزع السلاح منها”. يشار الى أن مجلس النواب باشر بالقراءة الثانية لمشروع قانون الاحزاب السياسية والمقدم من لجنتي مؤسسات المجتمع المدني والقانونية الا انه تم تأجيل قراءته من أجل اطلاع أكبر عدد ممكن من الخبراء القانونيين على مسوّدة القانون.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.