«الانوار2» تثير غضب الرياض ..مخابــرات الخليــج تشــن حربــاً إعلاميــة طائفيــة واغلاق الفضائيـات الشيعيـة دليـل هزيمتهـا

2emh7wp

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

بعد ان أعلنت السعودية ودول الخليج حربها العسكرية ضد الشيعة, بشكل صريح, وباشرت بتشكيل تحالف عربي, يضم جملة من الدول, اطلقت على إثره ما يسمى “بعاصفة الحزم” المعركة العسكرية التي تشنها السعودية وحلفاؤها, في اليمن ضد الحوثيين, واعلانهم أمام الحرم المكي بانهم في معركة مباشرة مع المذهب الشيعي, باشرت دول الخليج بتطبيق الفقرة الثانية من هذه المعركة, المتعلقة بالحرب الاعلامية المباشرة عبر اغلاق الفضائيات الشيعية المعادية للسياسات السعودية, التي تمارس دورا حقيقيا في كشف المخططات الخليجية, ودور المال السعودي في دعم العصابات الاجرامية في المنطقة, التي مارست انتهاكات انسانية ضد الشعوب في العراق وسوريا ولبنان ومناطق أخرى, فقد أوعزت السعودية الى السلطات الكويتية باصدار أمر الى شركة غولف سات لخدمة القنوات الفضائية والتي يملكها نجل أمير الكويت الشيخ ناصر الصباح، بوقف فوري لخدمة البث المباشر للقناة, بحسب ما جاء في بيان قناة الانوار, من جانبه يرى مدير قناة الانوار2 أزهر الخفاجي، ان المعلومات الدقيقة التي حصل عليها من الكويت ومن مصادر مطلعة هناك، أفادت بان قرار ايقاف بث قناة الانوار الثانية تم اتخاذه من قبل السلطات الكويتية يوم الاحد..

بعد اجتماع مطول مع وفد سعودي وصل الكويت وضم مسؤولين أمنيين وموظفين من الخارجية السعودية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هذا القرار جاء بعد افتضاج جريمة العدوان السعودي – الامريكي على الشعب اليمني من خلال القنوات الفضائية، وكشف حقيقة الدور الذي تقوم به السعودية ودول مجلس التعاون في تنفيذ المشروع الامريكي – البريطاني باختلاق حروب محلية في المنطقة, مؤكدا ان السياسة الاعلامية لقناة الانوار 2 الفضائية كانت عاملا أساسيا في تحرّك المخابرات السعودية والكويتية لوقف بث القناة الثانية على قمر الاتلانيتك بيرد، كون ان القناة تعتمد شعار “لا خطوط حمر عندما تستهدف هوية الأمة ووجودها”, وزاد الخفاجي: ان القناة خصصت أغلب برامجها لدعم المقاومة الاسلامية “كتائب حزب الله” و “عصاب أهل الحق” وكتائب الحشد الشعبي، حتى باتت القناة يسميها المجاهدون الأبطال في جبهات القتال بانها “قناة المقاومة والحشد الشعبي”, وهذا ما دعا المخابرات السعودية والكويتية الى التحرك نحوها واغلاقها. وتأتي هذه التحركات دون ان تكون لها ردة فعل مشابهة من قبل الحكومة في العراق, اذ ان الكثير من المؤسسات الاعلامية الخليجية مازالت تعمل داخل الاراضي العراقية بشكل حر, كصحيفة “الشرق الاوسط” السعودية, فضلا على الاستثمارات الاقتصادية, وتدفق السلع الخليجية, الى داخل الاراضي العراقية, لذا يرى مراقبون للشأن السياسي بضرورة اتخاذ طرق مشابهة لما تقوم به السعودية, كردة فعل على النهج الطائفي الذي تتعامل به الحكومة مع العراق, ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع, ان السعودية تحاول ان تقلل قدر الامكان, من الاعلام الذي يفضح نواياها ومخططاتها, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان المملكة تعيش حالة من الفوضى الاعلامية, لانها تحاول عبر فضائياتها ان تظهر بان لها موقفا معاديا لداعش في العراق, بينما تتخذ موقفا آخر مع ما يجري في سوريا, مؤكدا بان هناك طرقاً للتحرك ضد السعودية, منها استيعاب ردة الفعل السعودية والرد عليها بشكل منطقي الذي يوضح للسعودية بان ما تقوم به هو خاطئ, موضحاً بان هذه الطريقة اذ لم تثمر عن شيء, فيجب ان يكون هنالك اجراء عن طريق الحكومة, عبر رفع الامتيازات التي تعطى الى الجانب السعودي, للسلع والشركات التي تدخل وتعمل على الاراضي العراقية, منبها الى ان فشل السعودية بان تكون قوى مهمة في العالم, له دور واضح على سلوكياتها الأخيرة, خصوصا بعد ان فشلت باليمن, في اعادة الحوثيين الى الطاولة كما كانوا يتوقعون, اذ على الرغم من ضرباتها المتواصلة للبنى التحتية في اليمن, إلا ان الحوثيين مازالوا يتقدمون. يذكر ان الكثير من السلع والمواد الغذائية الخليجية والسعودية, مازالت تدخل الى العراق, فضلا على الشركات والمؤسسات الاعلامية التي تعمل داخل الاراضي العراقية, برغم الحملات المطالبة بضرورة مقاطعة تلك الدول اقتصادياً كردة فعل مباشرة على الانتهاكات التي تمارسها السعودية في دعمها للاجراميين في العراق والمنطقة, واتخاذها سياسات طائفية معادية للمذهب الشيعي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.