العبادي يحمل ملفات التسليح المعلقة ومقايضة أمريكية لإبعاد المقاومة والحشد

obama40

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يزور رئيس الوزراء حيدر العبادي حالياً الولايات المتحدة الامريكية ومعه الكثير من الملفات في مقدمتها تسليح القوات الامنية، وتأتي زيارة العبادي لواشنطن, في وقت حرج, نتيجة أوضاع المنطقة المشتعلة, والظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر فيه العراق, فضلا على التأكيد على أمريكا ومسؤوليتها تجاه العراق, لأنها مرتبطة معه بمعاهدة, وبنود تطالبها بتقديم المساعدة والدعم والاعمار والتسليح, لذلك تشكل الزيارة حدثا مهما, وينتظر منها إن تفتح بعض الأبواب المغلقة, وتشكل نقطة انطلاق حقيقية للمستقبل. مراقبون أكدوا بان هذه الزيارة لها أهمية كبيرة بالنسبة للعراق بشرط ان تكون للعبادي جرأة في طرح الموضوعات الحساسة مع المسؤولين الامريكان كملف الأسلحة الذي دفع العراق جميع أمواله ولم يتسلم أية قطعة سلاح من الامريكان وكذلك تفعيل بنود اتفاقية الاطار الاستراتيجية التي لم يستفد العراق منها لغاية الآن أي شيء خاصة وان العراق يمر بظروف استثنائية وهو بحاجة ماسة الى الدعم الدولي، واستبعد المراقبون ان يوفي الامريكان بتعهداتهم للعراق على الصعد كافة. فيما أكدت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء لصحيفة “المراقب العراقي” بان العبادي حمل معه الكثير من الملفات وعلى رأسها ملف تدفق الإرهابيين الى العراق وعدم جدية طيران التحالف الدولي في المعارك ضد تنظيم داعش الاجرامي، مشيراً الى ان رئيس الوزراء تعهد بفتح جميع الملفات السابقة مع الامريكان. واضاف المصدر: العبادي اكد انه لن يساوم على الحشد الشعبي وانه وعد ببذل جميع الجهود للتنسيق بين الأطراف، مبيناً ان الجانب الأمريكي يضغط باستمرار على العبادي لابعاد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية من ساحات المعارك. وبيّن المصدر: من بين الموضوعات التي سيناقشها العبادي هو صفقات السلاح التي عقدتها الحكومة السابقة مع الامريكان ومازالت مجرد حبر على ورق على الرغم من دفع جميع المستحقات المالية الخاصة بهذه الصفقات. المحلل السياسي الدكتور مضاد الاسدي قال بشأن هذا الموضوع: أمريكا تتزعم أكبر تحالف لمحاربة الارهاب حسب ادعاءاتها وهي من اسقطت النظام السياسي في العراق وهي من وقعت اتفاقية الاطار الاستراتيجي مع العراقي…

مبيناً انه على وفق هذه المعايير فمن الطبيعي ان يزور العبادي الولايات المتحدة خاصة وان العراق الدولة الاولى التي تعاني من الارهاب. وأضاف الاسدي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: أمريكا لم تلتزم باتفاقية الاطار الاستراتيجية وبقيت هذه الاتفاقية حبراً على ورق هذا فضلا على ان هناك الكثير من الاعتراضات والانقسامات على التحالف الدولي الذي تقوده امريكا، لأن هذا التحالف أكد انه لا يريد حسم المعركة ضد داعش في العراق من خلال ضرباته غير الموفقة وانه يريد اطالة أمد الحرب. وبيّن الاسدي: يفترض ان لا تكون زيارة العبادي زيارة تقليدية لأن معطيات امريكا ومعطيات العراق الصعبة اليوم تحتم على العبادي ان يفتح الملفات الحرجة وان لم يكن بهذه الجرأة فأن هذه الزيارة لا تمثل شيئاً وهي مجرد زيارة صورية لا أكثر. ودعا الاسدي، رئيس الوزراء الى ان يكون حديثه مع المسؤولين الامريكان واضحا وليست فيه مجاملات على حساب العراقيين وعليه ان يتحمل المسؤولية التي منحها له الشعب العراقي وعلى أمريكا ان تجيب العبادي على الكثير من الاسئلة من بينها التحالف الدولي ودوره في العراق وملفات التسليح المبرمة ودعم أمريكا للارهابيين وغيرها من الملفات. من جانبه أكد المتحدث بأسم رئيس الوزراء حيدر العبادي رافد جبوري، بان زيارة العبادي الى واشنطن ستبحث جهود الحرب ضد داعش، وشرح الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات الامنية والمتطوعون في صلاح الدين. واوضح جبوري: الزيارة تأتي ضمن التنسيق الدبلوماسي العالي بين العراق ودول المنطقة والعالم، مبيناً ان العراق يخوض حرباً ضد الارهاب المتمثل بـ “داعش” وهو يمثل خطراً كبيراً يهدد جميع دول العالم والمنطقة. واضاف جبوري: مطالب العبادي محددة في بعض المجالات، وهي في دعم وتسليح القوات العراقية بالاضافة الى الدعم الاقتصادي بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق جراء انخفاض اسعار النفط وهو يحتاج الى جهود دولية لمساعدته في هذا الجانب. ووصل رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الثلاثاء إلى واشنطن في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري. وقال العبادي قبيل مغادرته إنه سيطلب من الولايات المتحدة الأمريكية المزيد من التسليح وذلك قبيل معركتي الأنبار والموصل. وأكد العبادي إنه سيطلب “الأمر الأول وهو زيادة واضحة في الحملة الجوية وتسليم الأسلحة”. كما طالب العبادي علاوة على السلاح والغارات، بـ”إجراءات حازمة” لوقف تدفق المقاتلين الأجانب للعراق، وبجهد من المجتمع الدولي لوقف تهريب النفط والآثار، وهي من مصادر دخل المتطرفين.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.