المـؤامرة تـزداد نضجــاً وبشائر النصر تتعالى !!

( 1 )

في الوقتِ الذي تنحو فيه مجريات المواجهة الوطنية مع عصاباتِ داعش الإرهابية صوب أدق مراحلِها وأكثرها حسماً للنتائج، ما تزال الافتراءات الباطلة والحجج الواهية التي يروجها بعض المتخاذلين والمارقين، ولاسِيَّمَا جوقة ثوار الفنادق في أربيل وعمان وغيرها من عواصمِ بلدان المنطقة، حمى تستعر ضد غيارى العراق رجال الحشد الشعبي في مختلفِ الوسائل الإعلامية.

ويمكن القول إن هذه المواقف الخادشة للحياءِ تعكس خلاصة الأهداف التي تسعى إليها الجهات الداعمة للإرهاب من أجلِ ضمان بقاء أحد أبرز أدواتها المهمة على أراضينا المتمثلة بـ ( عصابات داعش )؛ لاعتباراتٍ تتعلق بضرورةِ وجودها كشرطٍ لزعزعةِ الاستقرار السياسي في العراق الذي توضحت بعض معالمه في إيقادِ نيران الأزمات السياسية الخانقة التي تصب في رافدٍ تحمل أدنى أمواجه شدة عواصف بوسعها المساهمة بإثارةِ الفتن الطائفية التي تحقق مبتغى الدول الاستعمارية والأطراف التي تشكل في حقيقتِها تابعاً يدور في فلكِ سياسات الدول الإمبريالية.

مع ارتفاعِ سخونة أحداث المشهد المحلي جراء قرب موعد الشروع بعمليةِ تحرير محافظة نينوى من ربقةِ عبودية داعش وظلامية توجهاتها، يرتفع مؤشر بورصة التسويق الإعلامي المعادي الذي يستهدف التشويش على وحدة الصف الوطني عبر التقليل من عظمةِ إنجازات فصائل المقاومة الإسلامية الظافرة التي حققتها في مختلفِ قواطع العمليات، الأمر الذي أفضى إلى انتعاش سوق الأحاديث السمجة التي تفضي إلى المساهمة بإجهاض مهمة تنمية الوعي الجمعي في الجبهةِ الداخلية بمواجهةِ الفكر التكفيري. ومصداقاً لما تقدم نشير إلى ما ذكره مؤخراً محافظ نينوى اثيل النجيفي من أن ( الحشد الشعبي لن يشارك في عمليةِ تحرير الموصل، وكلام رئيس الوزراء كان واضحاً، وأيضاً هذه مطالبة محافظة نينوى، وهذا رأي إقليم كردستان في أن لا يكون هناك حشد شعبي من محافظاتٍ اخرى في الموصل، والعمل كله سيكون بالتنسيقِ بين القوات الأربع – الجيش العراقي والشرطة المحلية وقوات الحشد الوطني وقوات البيشمركة – التي ستأخذ بعض المواقع المهمة حسب طبيعة المناطق )!!. وأدهى من ذلك تأكيده أن ابناء المحافظة سيعملون على مسكِ الارض بعد تحريرها (لمنعِ الأعمال الانتقامية)!!.

وما يزيد من سخونةِ حديثه الذي يقطر طائفية قوله (إن اهالي الموصل وحكومتها المحلية يعولان كثيرا على الدور الواضح للتحالف الدولي في معركةِ تحرير المدينة، كما انهما يعولان على مساعدته في بناءِ مرحلة ما بعد التحرير)، فضلاً عن تنويه المحافظ الهارب إلى (أن إصرار الحشد الشعبي على المشاركةِ بتحرير الموصل يدفعنا إلى استقراء النوايا الأخرى التي لا يدركها عامة الحشد الشعبي بل هي نوايا للبعض لمن يريد أن تضع قدماً في محافظةِ نينوى بعد التحريرِ وهذا ما نرفضه بشدة) !!.

ما يدعو للاستغراب أن اثيل النجيفي الذي ترك الموصل تحت الدمار والإذلال والاستعباد وولى هارباً، غير مكترث بدمعةِ موصلية أهان كبرياءها ودنس شرفها الأغراب، ينتفض الآن حاملاً سيف الطائفية من قبوِ الخيانة الذي يختبئ فيه تحت أحد فنادق أربيل غير آبه بقُبحِ جريرته؛ ما دامت الحكومة العراقية تغدق عليه الأموال والعطايا من دونِ حساب وتضيق على رجال الحشد الشعبي الشرفاء!!.

أجدني مضطراً في ختام الحديث التذكير بحكمةِ الامام السجاد (عليه السلام): الخير كله صيانة الإنسان نفسه.

في أمانِ الله.

لطيف عبد سالم العگيلي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.