ولات حين مناص

خهجطخحجخ

مصطفى الدراجي

حينما تكون متوكلاً على الله تعالى ومتيقناً من الانتصار فإنك حتماً ستنتصر ، لأن النصر استعداد وتوكل بغض النظر عن العدة والعدد وهذا ما لمسناه واضحاً عند دراسة تاريخ الشعوب التي تخلصت من نير الاستعمار وكذلك دراستنا للتاريخ الاسلامي وكيف سطر المسلمون الاوائل انتصاراتهم مع قلة العدد والتسليح . وليس ببعيد عنا الكثير من الاحداث المشرقة في تاريخ الانتفاضات والثورات العراقية والاسلامية . وبالمقابل هناك احداث اضحت نقطة سوداء في جبين العراق والعراقيين كأحداث حزيران 2014 والتي تعرض خلالها البلد الى اشرس هجمة همجية لم يتعرض لها منذ زمن هولاكو المغولي ، والانكسارات التي رافقت هذه الاحداث ، ونحن ، بغض النظر سواء اشرنا الى نظرية المؤامرة ام لم نشر لها لابد ان نعترف بأن القوات المسلحة العراقية منيت بالهزيمة على يد اولئك المتوحشين وسقط الكثير من الشهداء سواء قُتل بدم بارد او اثناء المواجهات . والسبب ، حسب اعتقادي ، هو افتقار القوات المسلحة من الجيش والشرطة لهذين الشرطين المهمين (الثقة بالانتصار والتوكل على الله). ولقد اجتمعت ظروف عديدة منها خارجية ومنها داخلية للاسهام بقتل تلك الروح العالية التي كان يتمتع بها المقاتل العراقي والتي شهد بها القاصي والداني . ولا نريد ان نستعرضها لأن القارئ العزيز يدركها جيداً .

نعم ، لم تستعيد القوات الامنية العراقية عافيتها الاّ بعد صدور الفتوى المباركة والتي اعادت انتاج عاملي الانتصار ( الثقة والتوكل ) فبدأت القوات الامنية تسجل انتصاراتها بمساعدة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ، واثقة من النصر على الاعداء ومتوكلة على الباري عز وجل حتى وان خانها من خان واتهمها في عقيدتها الكثير وحاول سرقة انتصاراتها آخرون، لكننا متيقنون بأن عامنا هذا سيكون ان شاء الله هو عام الحسم للقضاء على فلول داعش ، المحتلين للارض والمنتهكين العِرض وتحرير كامل التراب العراقي ليتفرغ الجميع من سياسيين شرفاء وقوات امنية مخلصة ومقاومة وحشد للقضاء على فلول دواعش السياسة الخائضين بدماء العراقيين والزارعين بذور التفرقة الطائفية الذين لا يروق لهم ان ينعم هذا الشعب بالامن والراحة والعيش الرغيد ، ونعرّج على سراق المال العام الذين ((يأكلون التراث اكلاً لمّا ويحبون المال حباً جمّا )). لكننا نقدمها نصيحة مجانية لكل هؤلاء . عليكم الرجوع الى جادة الصواب والاندماج بمجتمعكم وترك الارتباط بأجندات لا يبغي اصحابها الاّ ارجاع البلد واهله الى عصور ما قبل التاريخ ليجلسوا في نهاية المطاف يشربون النبيذ على جماجمنا . اقول العودة الان انفع واحسن لجميع الاطراف والاّ ستندمون كما ندم الذين من قبلكم ، ولكن… (( ولاَتَ حينَ مناصٍ )) سورة ص الاية 3…

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.