الى دواعش السياسة

مسعود الساعدي

انطلقت اثناء عملية تطهير محافظة صلاح الدين وبعد حسم معركة تكريت بالذات، حملة اعلامية كبيرة لشيطنة فصائل المقاومة الاسلامية وسرايا الحشد، والاساءة اليها والالتفاف على انتصاراتها وانجازاتها وتطويقها ومنعها من أخذ البعد الاعلامي والمعنوي والوطني الذي تستحق، وقطع الطريق على هذه القوى المقتدرة لاستكمال مشوارها وعملياتها في الانبار والموصل خصوصا، فضلا على كونها محاولة خبيثة للتغطية على بشاعة كارثة جريمة سبايكر التي ذهب ضحيتها ما يقرب من الفي شاب من طلبة القاعدة الجوية في سبايكر!. وهنا ما يدعونا للتساؤل: لماذا لا تتهمون تنظيم داعش يا دواعش السياسة ؟ وهو التنظيم الذي من اهم استراتيجياته المسلم بها عند القاصي والداني هو تفخيخ وتلغيم كل ما يمكن تفخيخه وتلغيمه !! ولماذا لم تعترضوا على تنظيم داعش الذي احتل هذه المناطق لمدة 9 أشهر وهدم المراقد والمساجد والآثار والكنائس وتحصن بمساكن الناس وممتلكات الدولة وحولها الى سواتر في حرب طويلة !. ألم تكن هذه المناطق ساحات حرب شرسة تعمد فيها داعش تفجير الكثير من الابنية والمساجد والممتلكات لاتهام الفصائل الاسلامية بعد التطهير ؟ لم يمنع أحد ما وسائل الاعلام من الدخول الى هذه المناطق وتصويرها ولم يقدم أحد أدلة حقيقية على عمليات حرق ونهب. اعلام النفاق والدجل من أمثال الشرقية والعربية والجزيرة واشباهها التي لو وجدت نموذجا حقيقيا واحدا لاقامت الدنيا أكثر وهي تقيمها اليوم استنادا على اكاذيب ملفقة فكيف لو كانت حقائق مؤكدة ؟.

الفصائل الاسلامية قدمت عشرات الشهداء الذين تفوق كل قطرة من دمائهم في قيمتها كل سياسيي المنطقة الخضراء فضلا على سياسيي الدواعش قدمتهم بسبب عمليات رفع الالغام وكان باستطاعتها تفجير المباني المفخخة بدلا من رفع الغامها. فاذا كنتم قادرين على تحرير المناطق المحتلة أو حتى مسك الارض بعد تحريرها فلماذا لا تقومون بذلك فالباب مفتوح ولم يغلقه أحد بوجوهكم !! أم انكم تصرون على شيطنة وتشويه سمعة الفصائل المجاهدة كوظيفة ودور أساسي لكم في لعبة توزيع الأدوار بينكم وبين دواعش الميدان على وفق ما خططت دوائر المخابرات الدولية التي تقودكم وتديرهم في الوقت نفسه !.الفصائل الاسلامية لديها مهام اوسع ووظائف اكبر من مجرد تحرير هذه المنطقة أو تلك ومعركتها المقدسة طويلة لاستعادة ما ضيعتموه بسبب غبائكم وعمالتكم وفسادكم فساعدوهم، أو اصمتوا فلن نسمح لكم بالاساءة الى المجاهدين الذين حفظوا مقدساتنا وأعراضنا ودمائنا. فإلى كل من يتهم فصائلنا المقاومة وحشدنا الشعبي من طائفيين وتكفيريين وبعثيين وصداميين وبعض الساسة المنتفعين المتاجرين بدمائنا وغيرهم من الخونة الذين باتت ايامهم معدودة نقول: لقد سحق جيشكم الصدامي “لأنكم من سنخية واحدة” حياتنا بحربه الظالمة ضد ايران الاسلامية وقصف مراقدنا بصواريخه وبقذائف دباباته وجرف مدنا كاملة وهدها على رؤوس أهلها في الانتفاضة الشعبانية وهدّ بيوت المجاهدين والمقاومين ولم تملوا أو تكلوا من تفجير مساجدنا وحسينياتنا وأسواقنا ومساكننا منذ عام 2003 والى اليوم !! ولم تشبعوا من شرب دمائنا التي لطالما نزفت بفعل انتهاكاتكم واعتداءاتكم التي تشيب لهولها الرؤس !! ولو لم تكن سوى كارثة جريمة سبايكر لكفى!!!… ولكننا لم نسحق رؤوسكم ونهد بيوتكم ونفعل بكم الأفاعيل ولن نفعل ذلك !.. لاننا من طينة مختلفة يا أيها الجبناء، وهي تمتلك من الشجاعة والبأس والقدرة ما يدفعها للقائكم وجها لوجه، ولكن هيهات ان تملكوا ما تواجهونهم به وانتم من عُرف عنكم الغدر والخيانة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.