بستــان دولــت آبــاد في مدينة يزد

هعحخهخ

وهو من احلى واجمل المعالم الاثرية التي لاتزال نضرة خضراء بجمالها الطبيعي الجذاب، بستان دولت آباد في مدينة يزد ويرجع قدمه الى اواخر العهد الافشاري واوائل العهد الزندي اي حدود عام1160 للهجرة، وقد شيّد من الحاكم محمد تقي خان المعروف بـ«الخان الكبير» وهو اول خان في سلسلة سلالات حملة هذا اللقب.حيث كان في زمنه يزود الماء الى البستان بالاتيان به من منطقة مهريز بشق قناة له تمر عبر اراض زراعية بطول 65 كيلومترا.تبلغ مساحة هذا البستان 13هكتارا مربعا في قلب صحراء يزد وبقدم يصل الى260 عاما، وهذا المكان له اربعة اقسام، حسب فصول السنة الاربعة.ولهذا البستان مدخلان احدهما يقابل الواجهة التي شيّد فيها الحوض الكبير المستطيل الشكل، وتوجد على جانبيه عدة احواض صغيرة.واشجار البستان المظللة تحيط باحواضه ومنها اشجار الكروم على اطراف الاحواض الصغيرة مرتبة بشكل جميل تتسلق على متكآت خشبية معلق بها فوانيس تنيرها وتجمّلها، وهذا الجزء من البستان يسمى «كوشك» اي القصر، وتقام فيه الاحتفالات وبعض المراسم فهي مهيأة لاستقبال الضيوف، حيث تتشكل من طابقين وعند اقامة الاحتفالات يخصص الطابق الثاني للسيدات بينما الاول للرجال.اما بادجير البناء المشهور فمحله القاعة الصيفية، حيث يتميز عن مثيلاته انه يرتفع 80/33 مترا و یعد من اكبر البادجيرات في ایران اذ إن بناءها الاصلي القديم كان يعلو هذا الارتفاع عشرة امتار اخرى ولكنه بعد انهدامه بمرور الزمان لم يبنَ بالكامل بعد ترميمه.وكان لهذا البادجير ثمانية منافد وفي مختلف الجهات بحيث بامكانه سحب الهواء الهاب من جميع الجهات الى داخل البناء،كما يوجد حوض ماء في الاسفل ايضا وما ان يمر الهواء عبر هذه الساحبات حتى يبرد بالتقائه بماء الحوض ليمر بعدها معتدلا الى الداخل.وتضاف لميزات هذه البادجيرات ميزة مهمة اخرى نظرا لما يحمله هواء الصحاري من غبار معه فمرور الهواء عبر الاحواض يخلصها من ذلك الغبار ليدخل هواء نقيا منعشا باعتداله ولطافته الى الداخل، فضلا عن انشاء احواض صغيرة في كل غرفة ايضا لترطيب الهواء فيها، اما نوافذها فمزدانة بانواع الزجاج الملون.اما سلالمها فشيدت من الداخل وبشكل ملوية بنيت من الطين والقش، ولذا بقيت هي والممرات محتفظة بجو بارد لطيف.والطابق العلوي يشكل شرفة البناء الذي يطل على بستان دولت آباد الجميل.وفي الجهة اليمنى من البناء شيد حصن يتم الصعود اليه من خلال تلك السلالم، ولازال هذا الحصن قائما الى اليوم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.