المؤامرة تزداد نضجاً .. وبشائر النصر تتعالى !!

( 2 )

على الرغمِ من تبني بعض السياسيين تصريحات تنحى صوب الاعتراض على مشاركةِ قوات الحشد الشعبي في مهمةِ تحرير أراضينا من دنسِ العصابات الإرهابية بقصدِ الحيلولة دون إجهاض مشروع داعش الإرهابي الذي قد يرتبط بمستقبلِهم السياسي، بوصفها تعبيراً عن صفقات مشبوهة تقضي بتنفيذِ أجندات بوصلتها موجهة إلى تحقيقِ أهداف من شانِها الإضرار بوحدةِ البلاد ومصالحها العليا، فإن هذه الحملة المسعورة التي تتأرجح ما بين الاستهلاك السياسي والاستقطاب الحزبي اصطدمت بجدارِ واقع المعارك السابقة الذي طرزته دروساً عميقة في نبلِ تضحيات رجال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية من أجل الدفاع عن الوطنِ وحفظ كرامة الإنسان قبالة خلو سجل من شارك في هذه المطالبات الباطلة من أي دور فاعل بتحريرِ أراضينا الوطنية منذ خروج الموصل من سيطرة الحكومة المركزية في حزيران من العامِ الماضي أو في مهمةِ تدعيم العملية السياسية وتعزيز وحدة البلاد، الأمر الذي يجعل القلق ضيفاً مرافقاً لنفوسهم المهووسة بالمنافعِ طوال حياتهم.

إن جدارةَ رجال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية في حسمِ معارك التحرير السابقة، التي أحدثها صولتهم العزوم في معركةِ تحرير تكريت، كانت أحد الأسباب الموضوعية التي ساهمت بتزايدِ مطالبات العشائر في محافظةِ الانبار حول ضرورة مشاركة قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية في عمليةِ تحرير مناطقها التي ما تزال ترزح تحت نير عصابات داعش الإرهابية، حيث أن ( الموقفَ لم يعد فيه مجال للتصريحات التي لا تخدم قضية الأنبار ) بحسبِ عشائرنا بمحافظةِ الأنبار، إضافة إلى تصاعد المطالبات الشعبية الرافضة للأصوات النشاز التي أطلقتها أفواه مأجورة من أجلِ الإساءةِ إلى الرجالِ الغيارى الذين انخرطوا في سرايا الحشد الشعبي التي تعد أحدى المؤسسات التي تضم جميع مكونات الطيف العراقي، فضلاً عن عملها بأمرةِ الحكومة العراقية دفاعاً عن الأرضِ والعرض.

ما يؤسف له في هذا الظرف العصيب، إعلان النائب عن محافظةِ نينوى ( علي المتيوتي ) إلى الوسائلِ الإعلامية ( أن الحكومة المحلية ومجلس محافظة نينوى يرفضان تدخل اية قوات غير نظامية أمثال الحشد الشعبي بحجةِ تحرير الموصل )!!. ويضاف إلى ذلك تأكيده أن ( المدينة تتمتع بخصوصية، ولن تتحرر إلا بمشاركةِ أهلها ومساندتهم لقواتِ التحرير النظامية )!!. واًضاف النائب المتيوتي أن الجميع يؤيد دخول القوات الرسمية ( والحشد الوطني من أبناء نينوى فقط ) إلى المدينةِ، ويرفض دخول أية قوة أخرى تحت أي مسمى بحجةِ تحريرها لمنعِ تكرار ما حدث في تكريت من أعمالٍ انتقامية ضد المدنيين!!.

لا يصعب على أي عراقي تلمس ما يعنيه النائب علي المتيوتي ما بين سطور حديثه من رؤيةٍ تنحى باتجاه طائفي ممزوجة باتهاماتٍ لقواتِ الحشد الشعبي في وقتٍ تحتاج فيه البلاد لأي جهد يمكنه المساهمة في تعزيزِ اللحمة الوطنية التي جعلها المتآمرون، ولاسِيَّمَا ثوار الفنادق عرضة للتهشيم تمهيداً لتقسيمِ البلاد الذي يتطلب إبعاد سرايا الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية عن المشاركة في معاركِ التحرير لتمرير فصول المؤامرة البائسة!!.

في أمانِ الله.

لطيف عبد سالم العگيلي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.