الحشد الشعبي القطب الذي تدور حوله الوطنية والإنتماء للعراق

ككهخ

خضير العواد

لقد هجمت كل قوى الظلام والهمجمية والبربرية على العراق وشعبه ، وتوغلت هذه القوى في الدم العراقي واستباحت كل شيء يتحرك على أرضه وينمو تحت سمائه ويبنى ما بينهما ، هذه القوى هددت الهوية الوطنية وكادت تدمرها لولا وقوف ذوي العقول الراجحة والقلوب الكبيرة التي سعت بصبرها كل الخيانات وطعنات الخناجر من الخلف والجراح والمآسي والأحزان من أجل وطن أسمه العراق ، وفي كل هذه الأحداث كان الشعب العراقي بالرغم من معاناته وتضحياته يصبو الى مرجعيته الرشيدة التي استحوذت بمواقفها الإنسانية والوطنية على إعجاب العالم بأسره ، هذه المرجعية التي واجهت كل المخططات العدوانية وافشلتها وجعلت سفينة العراق تسير بالرغم من الأمواج العاتية التي تتقاذفها من كل صوب وحدب ، ولخطورة الهجمة الإرهابية التي كادت تطيح بالعملية السياسية وتجعل من العراق بلداً يغرق بالدماء الطائفية أعلنت المرجعية فتواها المقدسة بالجهاد الكفائي ، هذه الفتوى التي هزت العراق وجعلته يثور كالبركان وخرجت الجماهير مسرعةً لتلبية فتوى المرجعية بالدفاع عن العراق ووحدته ، فتركت هذه الجماهير كل ما تملك من أجل تلبية نداء العراق والمرجعية للدفاع عن شعبه وأراضيه ووجوده كوطن في هذا الكون ، ولم تفرق هذه الحشود الشعبية ما بين فئات الشعب وطوائفه وأديانه فالذي يحركهم ويدفعهم للقتال هو الدفاع عن العراق كوطن للجميع ، لهذا كان أكثر قتالهم خارج مدنهم وسكناهم في الأماكن التي يتواجد فيها الإرهاب بغض النظر عن الخلفية الطائفية أو الدينية للسكان الذين يعيشون في تلك المدن ، فقاتلوا في مدن أهل السنة إن كانوا عرباً أو تركماناً أو أكراداً وكذلك قاتلوا في المدن التي يسكنها المسيحيون والإزيديون ، فحشد بهذه الوطنية ونكران الذات فهل يمكن لحثالات السياسية أن يطعنوا في وطنيته وأمانته وشرفه ؟؟؟ ، فالذي يعطي الروح رخيصة من أجل حماية المواطن العراقي فهل يعقل أن ينظر الى أوساخ ذلك المواطن ؟؟؟ ، ولكن القيادات الداعشية المتوغلة في العملية السياسية لم تستطع أن ترى الحشد الشعبي قد مزق كل الأقنعة والمؤامرات التي زرعتها هذه القيادات من أجل التفرقة ما بين أبناء الوطن تحت مختلف العناوين وفي مقدمتها الطائفية ، لهذا تصارخت بصورة هستيرية لكي تشوه صورة الحشد الشعبي البطل الذي أفشل كل مخططاتهم التي كانت ترمي لتمزيق الوحدة الوطنية وجعل العراق يغرق بدماء الطائفية البغيضة ، ولكن البطولات الكبيرة التي سطرها أبناء المرجعية من الحشد الشعبي والصفات الحميدة التي تعاملوا بها مع أبناء العراق من مختلف المذاهب والأديان قد أثبتت زيف كل الإشاعات المغرضة التي نشرها الطابور الخامس للدواعش المجرمين ، فأبناء المرجعية من الحشد الشعبي وكذلك مرجعيتهم يعدّون ركيزة العراق وقطبه الذي يدور حوله العراق وشعبه ، فمن يريد أن يثبت وطنيته فعليه أن يبرهن قربه من هذه الركيزة والقطب لأنهما المحور والقطب الذي تدور حوله الوطنية والإنتماء للعراق .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.