حواسم سياسية بإمتياز ..!!!!

منذ اكثر من عشرة اعوام ونحن نسمع بين الحين والآخر عزم امانة بغداد والجهات المعنية استعادة البنايات والعقارات التابعة للدولة والتي تم الأستيلاء عليها بعد احداث نيسان 2003 وسقوط الصنم . البعض من هذه العقارات تم الأستيلاء عليه من جهات سياسية وحكومية مما جعلها عقبة في توجه امانة بغداد لأزالة التجاوزات على التصميم الأساس للعاصمة والتي احاطت ببعض تلك العقارات على سبيل الحماية من جدران كونكريتية وتقاطعات ومصدات اضفت على المدينة مشهدا بائسا في الكثير من المناطق اضافة الى تداعياته الكبيرة على الشأن الخدمي وجمالية المدينة .. بات واضحا ان السبب الذي يعيق تنفيذ هذه الحملة كما مخطط لها ليس الفقراء والشرائح المجتمعية من ذوي الدخل المحدود الذين كان ولا زال الكثير منهم ينتظر مبادرة الدولة باقامة مجمعات سكنية تجمعهم فيها او ان البعض منهم تعرض بيته ( المحوسم ) الى الهدم بالشفلات حسب مزاج واجتهاد وقوة وظروف وصلاحيات وضمانات مدير الدائرة البلدية المعنية بشرطه وشروطه .,. ان المشكل الأكبر الذي يواجه الأمانة والدولة هي الدولة ذاتها في بعض مسمياتها وبعيدا عن ذكر الأسماء والمسميات فأننا وبالوقت الذي نأمل او نتمنى او نمني النفس، أن نرى توجها جادا وحثيثا من امانة بغداد للنهوض بالواقع الخدمي والجمالي للعاصمة على الرغم من ضعف الأمكانيات الحاية وحالة التقليص والترشيد المالي الا ان تلك التجاوزات السياسية اذا جاز التعبير والحكومية اذا صح التقدير والرسمية اذا صدق التعبير هي العائق الأكبر والتجاوز الأخطر والذي يحفز بعض المواطنين على روح التمرد وعدم الانصياع للقوانين على اعتبار انه يرى مصداقا للمثل القائل حاميها حراميها .. من هنا يبدو من حق المواطن ان يسأل وابسط حقوق المواطن هو ان يسأل ما يريد ان يسأل كما ان من حق المواطن اليوم ان يتسول كما يشاء ان يتسول واين ما يشاء وكيفما يشاء والسؤال الذي يفرض نفسه بألحاح واصرار وبقوة هو من منح الحق او الشرعية لأمتلاك القصور الرئاسية وفي مواقع مهمة بقلب العاصمة والمباني الحكومية للدوائر الخاصة التابعة للنظام السابق من احزاب معينة وجهات سياسية معينة ؟ من منحهم حق الأستيلاء عليها وفرض السطوة على مساحات شاسعة من حولها وكيف تحولت بقدرة قادر وكأنها ملك طابو لهم سواء اكانوا متأسلمين ام متعلمنين ام متأكردين فأغتصاب المكان يتناقض شرعا مع ثوابت المتأسلمين ويحرم فيه الصلاة ويتقاطع مبدئيا مع دعاة الحرية والعدالة التي ينادي بها المتعلمنون فيما هي والمفترض ان لا تمت بصلة لمن ينادي بالخلاص من الشوفينية والظلم والدكتاتورية للمتأكردين … اريد حلا …

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.