بعد الزواج .. إكتشفت الزوجة انه خدعها بقناع البراءة والطيبة !

هعحهحع

د. معتز محيي عبد الحميد

(م) فتاة جميلة كانت مثل أي فتاة في عمرها تحلم بفارس الاحلام الذي سيأتي ليحول ايامها الى حياة سعيدة ومستقبل زاهر … بالفعل لم تكد تنهي دراستها في كلية اللغات الا وقابلته … شاب وسيم تبدو على ملامحه الطيبة والحنان … شاهدها بالكلية وسألها عن بعض المعلومات الخاصة بالتقديم بالكلية التي يدرسان بها اجابته والابتسامة الرقيقة لا تفارق وجهها البريء … طلب منها ان تصحبه الى غرفة تقديم الاوراق للدراسة بالجامعة … لانه اول مرة يتردد على هذه الكلية .. وافقت (م) على الفور وظلت معه حتى انهى كل ما يريد … بعد انتهاء الشاب كل الاجراءات وجه لها الدعوة في كافتيريا الكلية لتناول أي مشروبات هناك .. شعرت الفتاة الجميلة ان هناك شيئا ما يجذبها الى هذا الشاب ويدفعها للموافقة على كل طلباته دون أي مناقشة وكأن هناك بحراً غامضا يخرج من عينه ويجذبه اليه … افقت ( م) على عرض الشاب الوسيم والذي عرفها بنفسه … فهو مهندس مدني وجاء الى الكلية ليكمل اجراءات التحاق شقيقته بها بعدّها فتاة عربية ولا تحمل الجنسية العراقية … فوالده فلسطيني ووالدته عراقية … بعد ساعة كاملة من الحوار الذي دار بينهما والذي لم تشهر به (م) طلب (و) من الفتاة الحلوة والرقيقة ان يصبحا اصدقاء وان تساعده في الخطوات التالية لالتحاق شقيقته بالكلية … وافقت (م) على الفور وتبادل الاثنان ارقام الموبايلات … لم يمر سوى يوم واحد الا واتصل (و) بصديقته الجديدة وسألها اذا كانت ستذهب للكلية في هذا اليوم … ضحكت (م) وبداخلها تأكدت ان (و) يبادلها شعور الاعجاب الذي شعرت به فور اول حديث بينهما …وبهذه الطريقة تحولت العلاقة بين الاثنين الى قصة حب جميلة استمرت حوالي ستة اشهر … بعدها طلب (و) من حبيبته ان تحدد ميعادا مع اهلها ليأتي مع اهله لخطبتها .. وكاد قلب الفتاة يقفز من الفرحة فور سماعها لهذا الخبر الذي كانت تنتظره منذ معرفتها بهذا الشاب الذي كانت تشعر انه مثالي وسيصبح فارس احلامها … بعد مقابلة تمت بين الاسرتين تم الاتفاق على المتقدم والمتأخر وموعد عقد القران … وبالفعل تمت الخطوبة وسط فرحة الجميع … ولم تمر سوى ثلاثة اشهر الا وتم الزفاف وسافر العروسان الى عمان لقضاء شهر العسل هناك لحين الانتهاء من بناء غرفة النوم وملحقاتها في بيت والد العريس … كان البيت قصراً انيقاً في منطقة المنصور … فور وصول العروسين للفندق الفاخر في ارقى احياء عمان راود (م) شعور بالرهبة فها هي على بعد خطوات قليلة من اهم لحظات حياتها وهي ليلة الاختلاء مع زوجها في فراش الزوجية … لكنها وعلى الفور القت بهذا الشعور بعيدا وقررت الاستمتاع باحلى اوقات عمرها لكن بعد لحظات قليلة بدأت تظهر تدريجيا اعنف صدمة في حياة العروس الجميلة … وانكشفت الحقيقة تماما بعد خلع ملابسها … حاولت الزوجة الشابة ان تنتظر اليوم التالي فبالرغم من ممارسة زوجها لحقوقه الشرعية … الا انه لم يكن طبيعيا ولم تستطع تحديد سبب شعورها لكنها متأكدة من وجود مشكلة ما في زوجها … لكنها قررت الاحتفاظ بهذا الشعور بداخلها حتى لا تجرح كرامة زوجها والذي شعر هو الاخر بهذه المشكلة وكانت ملامح الخجل والتوتر واضحة جدا على ملامحه حتى ان (م) بدأت تلاطفه وتداعبه حتى ينزع هذه الافكار من عقله وحتى تسير ايام شهر العسل بشكل طبيعي ودون أي مشاكل وذلك املا منها في ان تتحسن حالة زوجها ويعود كأي إنسان طبيعي في فراش الزوجية … ومرت الايام سريعا … لكن المشكلة لم تختف بل ازدادت الحالة سوءا … لم تتحمل الزوجة الشابة ما يحدث … فقررت ان تخبر زوجها بان يذهبا معا الى الطبيب حتى يرى حلا للمشكلة … فوجئت (م) بزوجها ينهرها ويخبرها بانه طبيعي لكنه يشعر فقط ببعض الارهاق وهذا هو السبب الوحيد في حالته هذه … طلبت (م) من زوجها بالعودة الى بغداد … فهي لا تحتاج الى السفرة والتي ليس لها أي فائدة او تسلية … كانت كلمات الزوجة قوية وكفيلة بان تثير مشاعر زوجها ويحاول ان يصلح من موقفه قليلا الا انه لم يبال بأي شيء وكان هادئا بشكل غريب ومستقر ! … بعد ايام عاد الزوجان الى بيتهما في بغداد واستقبلت بترحاب من اهل العروسين … وعندما وصل الزوجان الى البيت … وفي اليوم التالي من وصولهما بدأت اولى حلقات مسلسل المشاجرات

والعراك المستمر الذي كان يتكرر كل ليلة بين الزوجين … والذي كان ينتهي باهانة (و) لزوجته وتركه اياها وحدها بالمنزل ويتجه الى اصدقائه … ويعود في وقت متأخر بالليل وهو مخمور وبحالة مزرية … هذا حسب ما قالته (م) في شكواها لشرطة الاسرة بعدها اخبرت اهلها وجاءت مع شقيقتها الى مركز شرطة الاسرة وسجل شكوى بذلك …

بعدما نفد صبرها ولم تعد تستطيع ان تنتظر من هذا الزوج ليلة واحدة … خاصة ان الشجار تطور بينهما وبدأ (و) يعتدي على زوجته بالضرب ويهينها امام اهله وباستمرار … ولم تتحمل كل هذا العذاب فاخبرت والدتها وجاءت مع حقيبتها الى بيت اهلها بعد ان تطورت اوضاع زوجها نحو الاسوأ … امام ضابط شؤون الاسرة روت مأساتها وقالت منذ الليلة الاولى في زواجي من (و) شعرت بان هناك شيئا غريبا اثناء وجودنا سويا في سرير الزوجية .. في البداية لم ارد ان اجرحه …

لكن بعدما زاد الامر عن حده طلبت منه ان يذهب الى طبيب ليعرف ما يعاني منه … فوجئت به ينهرني ويطلب مني عدم التحدث في هذا الامر مرة اخرى … وبدأت الحقيقة تتضح شيئا فشيئا حينما كان يعود مساءا وهو تحت تأثير المخدرات … في هذا الوقت سألت طبيبة صديقتي عن هذه الحالة وقالت لي ان المخدرات من الممكن ان تتسبب في بروده وتعيق الرجل عن اداء واجباته الزوجية …

وعند سماعي لهذه الكلمات عرفت ان حياتي مع هذا الرجل انتهت فقد خدعني بقناع البراءة والطيبة واكتشفت فيما بعد انني وقعت في يد مدمن مخدرات وزوج فاقد الصلاحيات الزوجية بسبب تأثير تلك المخدرات عليه والتي لا يستطيع التخلي عنها واصبحت اهم عنده من حياته الزوجية وفي سمعته التي ستضيع بعد معرفة اهله لحقيقته المخجلة والتي ستكون نهاية لغروره وعناده الغريب .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.