المرجعية تدعو الى إعادة النظر فيها..الفهداوي يزود الموصل بالكهرباء مجاناً ويفرض تسعيرة مجحفة على ابناء الوسط والجنوب

2cf402e3eed4345256720141221-133351U2ix8D3

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

أثارت التسعيرة الجديدة لوزارة الكهرباء رفضا شعبيا وبرلمانيا كونها لم تراعِ الظروف الصعبة التي يمر بها العراقيون, فيما نظمت عدد من المحافظات في الوسط والجنوب تظاهرات منددة بهذا القرار الذي يستهدف مواطنيها فقط, فالوزارة تكيل بمكيالين فهي تستميت من أجل ايصال الطاقة الكهربائية لمحافظة الموصل مجانا وباشراف كردي أمريكي وبموافقة عصابات داعش الاجرامية التي شاركت في اجتماع تلك الأطراف الذين اتفقوا على تزويد نينوى بـ 380 ميكاوات, وهنا يبرز السؤال من خوّل وزير الكهرباء الاجتماع مع عدو العراق ونحن في حالة حرب ؟, أليس ذلك خيانة للوطن وهل هو يعمل في حكومة الولايات المتحدة أم هو وزير في حكومة الاقليم وما هي المكافأة جراء عمله هذا ؟ وأين الحكومة العراقية من جراء تصرف وزيرها ؟، واذا كان هذا الاجتماع بعلم الحكومة فهي الطامة، وان كان بغير علمها فأنها الطامة الكبرى, فيما أكد مختصون بالشأن الاقتصادي، ان قرار تسعيرة الوزارة الجديدة طائفي ويستهدف محافظات الوسط والجنوب, كما ان القرار جاء ليغطي على عجز الوزارة في تنفيذ وعودها بتلبية احتاجات المواطنين خلال فصل الصيف, فيما جاء تصويت مجلس النواب بالتريث في تطبيق قانون مجلس الوزراء بشأن التسعيرة الجديدة للكهرباء بانه حالة ايجابية وعلى الحكومة الالتزام بها.

الخبير في الشأن الاقتصادي حميد العقابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار وزارة الكهرباء برفع أجور جباية الخدمة هو يستهدف محافظات الوسط والجنوب حصرا بسبب ان الموصل خارج سيطرة الحكومة والانبار تشهد معارك عنيفة من أجل تحريرها وصلاح الدين مازالت قضيتها عالقة وخدماتها مدمرة فهي تحتاج الى وقت طويل لاعمارها في ظل نقص السيولة المالية للحكومة, فلم تبقَ سوى بغداد ومحافظات الوسط والجنوب, واضاف: “هذا القرار يراد من خلاله شغل الرأي العام وصرف الانظار عن الانتصارات التي حققتها فصائل المقاومة الاسلامية وابناء الحشد الشعبي والتحديات الامنية التي تشهدها بعض المحافظات”, كما ان قرار البرلمان الذي طالب فيه الحكومة بالتريث في تطبيق القرار كان منصفا وايجابيا, وتابع: معظم المحافظات الوسطى والجنوبية شهدت تظاهرات عارمة للتنديد بالتسعيرة الجديدة لوزارة الكهرباء والمطالبة بعدم العمل بها, كما ان مدينة بغداد هي الاخرى تسعى الى تنظيم تظاهرة كبرى تنديدا بهذا القرار, ومن هنا نستنتج ان العراقيين بصورة عامة ضد قرار تسعيرة الكهرباء الجديدة التي جاء للتغطية على فشل وزارة الكهرباء في انتاج كميات كافية من الطاقة, وهذا الأمر يدعونا الى المطالبة بالكشف عن المبالغ الضخمة التي تحولت لوزارة الكهرباء, وأين صرفت ؟ وهل استخدمت في مشاريع حقيقية أم كسابقاتها في مشاريع وهمية تتخللها عمليات الفساد الكبيرة المتهمة بها وزارة الكهرباء, وأغلب العاملين في المراكز الحساسة هم أقرباء الوزير وأصدقاؤه. فيما اكدت مصادر بان هناك حقائق تنكشف يوما بعد يوم وهو ما حصل في الاجتماع الذي ضم وزير الكهرباء والجانب الامريكي والكردي بالاشتراك مع ممثل عصابات داعش وهذه بادرة خطيرة كيف يتسنى لمسؤول عراقي الجلوس مع ممثل عصابات داعش, وهل تعلم الحكومة بذلك أم هو تصرف فردي من وزير الكهرباء, هذه الاسئلة بأنتظار جواب وزير الكهرباء ليطلع الشعب على تصرفات الوزير وميوله وولائه لمن ؟. من جانبه قال النائب في لجنة الطاقة البرلمانية عزيز علوان في اتصال مع (المراقب العراقي): في لجنتنا نعد الإضرار بالمواطن خطا احمر, لذا طالبنا وزير الكهرباء بالتريث وبالفعل صوّت البرلمان على التريث من قبل الحكومة في تطبيق قرار زيادة اسعار الكهرباء, وهي خطوة بالاتجاه الصحيح, لذا نرى ان إلغاء قرار رفع تسعيرة الكهرباء من قبل مجلس النواب يمثل استجابة صحيحة لمطلب الجمهور الواسع؛ لتقليل العبء المترتب على مثل هذه القرارات على المواطنين وخصوصا ذوي الدخل المحدود. كما ان على الحكومة تجنب أي قرارات تزيد من معاناة المواطن كوسيلة لزيادة ايرادات الموازنة، والصحيح هو تفعيل مصادر الإيرادات الاخرى وزيادتها وتشديد آليات الرقابة المانعة دون هدر المال العام وضياعه في غير موارده. من جانبها أكدت كتلة ارادة النيابية, ان قرار وزارة الكهرباء باستيفاء الاجور من المواطنين غير منطقي ويكلف كاهل المواطن الذي يقدم التضحيات يومياً من دماء وشهداء ويحتاج إلى تقييم ورفع معاناته. واشارت النائبة حنان الفتلاوي رئيس الكتلة الى ان القرار غير منصف لانه سيطبق في الجنوب والوسط ولا يطبق في كردستان لان الاقليم غير خاضع لقرارات الوزارة والمناطق المسيطر عليها من قبل داعش غير مشمولة ايضاً وبالتالي المواطن الجنوبي هو من سيدفع إلى المواطن الكردستاني وهذا غير جائز.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.