سياسيون وعشائر سنية متواطئة ..المخابرات السعودية تلقي بثقلها في الانبار وماكين يتهم الإدارة الأمريكية بتجاهل ما يجري فيها

1392238447

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تتحرك المخابرات السعودية من اجل ارباك الوضع الداخلي لمحافظة الانبار, خشية من تحقيق نصر مشابه لما حدث في صلاح الدين, اذ تسعى السعودية وبالتعاون مع بعض العشائر الموالية لها, التي شرعت الابواب وتعاونت مع تنظيم “داعش” الاجرامي, الى اسقاط المحافظة بيد الجماعات الاجرامية, لتشكيل خطر على بغداد, لكون ان الانبار تتصل من جانبها الشرقي مع العاصمة, لذا وبعد ان تحركت بعض قطعات الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية وبدأت بعملياتها العسكرية داخل المحافظة, أخذت أجهزة الاستخبارات السعودية تسعى الى اسقاط الانبار, في وقت تتغافل فيه الولايات المتحدة الامريكية عما يجري وتركز على ما يحدث في بيجي, بحسب ما جاء على لسان السيناتور الأمريكي جون ماكين، الذي اعترف بإن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” تمر بحالة “إنكار” لما تشهده مدينة الرمادي، في الوقت الذي يتم التركيز فيه على مصفاة بيجي النفطية, منتقداً “استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية الحالية بالدفاع عن مصفاة بيجي والتخلي عن عاصمة محافظة الأنبار لتسقط بأيدي داعش, واصفاً اياها بالخاطئة, ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي بان أجهزة المخابرات الدولية والاقليمية…

تحاول تكثيف عملها في محافظة الانبار لنسف انتصارات المقاومة الاسلامية عبر تسليم الانبار الى “داعش” بالتعاون مع بعض العشائر المتواطئة, المحلل السياسي نجم القصاب, أكد بان الكل على علم بان تنظيم القاعدة وداعش منذ بداية دخولهما, للعراق كانت الفلوجة والرمادي وتلك المناطق هي معاقل لهم, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك المناطق تعرضت الى أزمات أمنية واقتصادية بسبب تواجد تلك المجاميع الارهابية فيها, موضحاً بان هناك برنامجا ممنهجا من بعض العشائر والمنابر, يتعاملون به لاجل تمزيق الدولة, لافتاً الى ان سرعة دخول تلك العصابات الى بعض المناطق في المحافظة, يكشف حقيقة تواطؤ بعض العشائر داخل المحافظة, واشار القصاب الى ان الولايات المتحدة تحاول جعل “داعش” كورقة ضاغطة على الحكومة العراقية وحكومات المنطقة, فهي تسعى لادامة تواجد هذا التنظيم في العراق, منبهاً الى ان أسبابا كثيرة تسعى الى تحقيقها اهمها اقتصادية, لاستنزاف الموارد المالية, وتابع القصاب, بان ما جاء على لسان ماكين هو ايضاح لما موجود داخل الكونغرس الامريكي من مساع لاطالة أمد الحرب مع داعش, مضيفا, بان الانجازات التي حققت على يد المقاومة الاسلامية يراد منها ان تنسف عبر اسقاط محافظة الانبار بيد العصابات الاجرامية, من جانبه يرى الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان امريكا لا تفهم اسلوب الحرب مع داعش, لانها تنظر الى القضية من ابعادها الاستراتيجية, فهي تهتم بمناطق تواجد النفط في بيجي وكركوك, ولا يثيرها احتلال داعش لاية منطقة في العراق, مبيناً في حديثه “للمراقب العراقي”, بان واشنطن تحاول ان تستغل الظروف الامنية لتحقيق مصالحها الخاصة, لذلك هي غير جادة في ارسال الاسلحة ولا في توجيه ضربات للتنظيم في العراق, لافتاً الى ان لها منافع خاصة من اهمها تقسيم العراق الى دويلات, مشيرا الى ان بعض الاطراف السياسية داخل المحافظة تعمل للحيلولة دون دخول القوات الامنية, موضحا بان هنالك تضاربا بين رئيس مجلس المحافظة والمحافظ, وهو ما عزز قدرة داعش وساهم بفتح الابواب امام التنظيم للاستيلاء على مناطق مهمة في المحافظة. يذكر ان عناصر تنظيم “داعش” والمقدر تعدادهم بـ “1500” شخص, دخلوا الى محافظة الانبار قادمين من الموصل, وقاموا باحتلال بعض المناطق بالتعاون مع بعض العشائر المتواطئة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.