أمريكا تنظر للمشهد العراقي بعيون خليجية..السيد الجزائري: شعبنا لا يخضع لوعاظ سلاطين البيعة وفقهاء السلطة

نحكهخحهخه

قال سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري ان أخشى ما تخشاه (أمريكا) هو أن تمثل هذه الحكومة ما تدعي انه ( أجندة إيرانية ) ،لذلك مارست ضغطاً كبيراً, ومازالت الى اليوم،فهي التي دعت الى تحويل العراق من (حكومة الأغلبية) إلى (الحكومة التوافقية)،والسبب هو لإفراغ الأغلبية من المحتوى السياسي. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع (بقية الله الأعظم) والذي ابتدا حديثه فيها: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:”إذا دخل شهر رجب نادى ملك طوبى للذاكرين، طوبى للطائعين،يقول الله تعالى،أنا جليس من جالسني،ومطيع من اطاعني غافر من استغفرني الشهر شهري والعبد عبدي والرحمة رحمتي،فمن دعاني في هذا الشهر أجبته،ومن سألني أعطيته ومن استهداني هديته وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي فمن اعتصم به وصل إليَّ “.أشهر العبادة والخواء
الروحي للغرب
نحن قادمون على الأشهر العبادية الثلاثة :رجب ،وشعبان ،ورمضان هذه الأشهر العبادية اكتسبت ميزتها وشرفها بما ينسب إليها, شهر ينسب الى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)،وشهر ينسب لأمير المؤمنين(عليه السلام)، وشهر ينسب إلى الله جل وعلا.
وهذه الأشهر مدرسة عبادية متكاملة وضعها الله عز وجب لشحذ الهمم وفي نفس الوقت لصقل النفوس وتربيتها وتهذيبها،لذلك أجمع الباحثون في المجال التربوي والنفسي على أهمية الأثر الديني والعبادي على نفوس الناس.
لذلك واحدة من غايات العبادة التي ركز الله عليها كثيراً،هي تلبية الحاجات الانسانية الباطنية والنفسية،إذ تمر على الانسان لحظات من اليأس والملل والتعب لحظات من التيه والحيرة يحتاج فيها الى ملهم يبث فيه الروح،روخ التعاون والمحبة والتعاطف،تمر على الانسان لحظات من الخواء المعنوي والضعف الروحي وهذا ما يتجلى في المجتمعات المتنعمة التي تعيش حالة من الرفاهية.
لذلك في بحث أجراه عالم بريطاني اسمه هنري لينك يقول:اجريت بحثاً على أكثر من 10.000 شخص :كئيب،ومجرم،وضال ،فأدركت بعدها ما للاعتقاد الديني من أهمية في حياة الانسان،وقد عثرت من خلال التجارب على نتيجة مهمة وهي أن من يدين بدين أو يؤمن بعقيدة أو يرتبط بمعبد يتمتع بشخصية انسانية سامية ويحظى بكرامة خاصة قياساً الى الخاوي من الايمان المفارق للعبادة،وقد أكد مركز الصحة النفسية في جامعة سانت لويس بأمريكا ما للتدين من أثر في سلوك الناس لما شاهده من تفاوت فيمن يأتي إليه خالياً من روح التدين والاعتقاد .
لذلك الغرب مجمع على ان أكبر الازمات المحيطة به أي بالعالم المتقدم(مادياً) هي الأزمة النفسية الناتجة عن الشعور بالفراغ الروحي والذي أدى بالكثير من قادة العالم الى القلق سواء في السابق الى اليوم.
ستواجه أمريكا مستقبلاً مفجعاً فالشباب منغمس في الملذات،وفي تصريح آخر لأحد قادة الاتحاد السوفيتي سابقاً إن مستقبل الاتحاد السوفيتي يكون في خطر اذ يفتقد الشباب الى كل ميبعث على الأمل فقد باتوا متحللين وآسرى للشهوات.
وقد تفكك الاتحاد السوفيتي لأسباب وضغوط سياسية ولكنّ واحداً من أهم الاسباب التي لا يمكن عض الطرف عنها هي الاسباب الأخلاقية ،والمتعلقة بالذات بالتحلل.
إذا الحاجة الأساس للعبادة والتدين هي تلبية الحاجات النفسية والباطنية في النفس البشرية غير الجانب المادي المتمثل بالحاجات المادية :الأكل ،الشرب ،الشهوات..الخ ،إذ لا تستطيع الحاجات المادية أن تلبي ما هو موجود في داخلك.
والنقطة الأخرى من حاجتنا للتدين هي ضبط الهوى ولذلك في قصة يوسف(ع) يذكر بعض المفسرين ما الذي جعل يوسف الصديق(ع) يصمد أمام المغريات الكبيرة التي كانت أمام هذا الرجل وقوله تعالى الذي جسده يوسف :” قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ” هذه القضية التي أوصلت يوسف إلى أن يكون انساناً عصامياً انساناً متمسكاً لا يخضع للشهوات والرغبات وهو الاتصال الوثيق بالله عز وجل.
بخلاف ما طرح من نظريات حاولت ان تفسر أو تعطي تفسيراً وسلوكاً منطقيا لما يحصل في الغرب ،هنالك نظريات قام بها كثير من علماء النفس في الغرب أنه كيف مع الشباب والناس عامة من ذكر وأنثى في مجتمع تحلل من القيود الدينية.
قالوا بنظرية اشباع الغرائز وإطلاق الشهوات،إذ إن هذه يمكن أن تحل جزءاً من المشكلة،,إذا بها سعرت جحيم الشهوات أكثر مما أطفأته،واليوم يعانون معاناة كبيرة جراء ذلك.
ثم من أهم النقاط التي تجدر الإشارة إليها أن هنالك الكثير من الديانات في العالم بعضها ينتسب الى السماء ،والبعض الآخر ديانات وضعية من صنع البشر ،ما هو المنهج التذي يجب السير عليه عبادياً.
الله جل وعلا عندما يصف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يقول:” وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى”.
بعض المفسرين يفسر أن الضال يعرف ماذا يفعل ولكنه لا يعرف الطريق ،والغاوي هو ذلك الإنسان الذي لا يعرف ماذا يفعل،والله جل وعلا نفى هاتين الصفتين عن رسوله(ص).
لذلك وضع الرسول(ص) منهجاً عبادياً بلغه عن طريق الله عزَّ وجل وعمل على تطبيقه وأكده مراراً وتكراراً في آيات وروايات كثيرة. يقول تعالى مخاطباً نبيه:” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين”. وعن الرسول(ص) يقول:”سمعت منادياً عند كل صلاة يقول يا بني آدم قوموا فاطفئوا عنكم ،ما أوقدتموه على أنفسكم فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم،فيصلون فيغفر لهم ما بينها،ثم توقدون (اي ترتكبون ذنوباً) فيما بين ذلك،فإذا كان عند صلاة الأولى نادى يا بني آدم قوموا فاطفئوا ما أوقدتموه على أنفسكم ؛فيقومون فيتطهرون ويصلون فيغفر لهم ما بينها ،فإذا حضرت العصر فمثل ذلك،فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك،فاذا حضرت العتمة (العشاء) فمثل ذلك ،فينامون وقد غفر لهم”.
فالعبادة والصلاة لها أثر في طبيعة الإنسان و سلوكه،فالعبادة الحقيقية هي تلك العبادة التي توصل الإنسان الى درجة اليقين،يقول تعالى:”واعبد ربك حتى يأتيك اليقين”،أما المنافقون فقد نعتهم تعالى:”فهم في ريبهم يترددون”،هذا هو من يضل الطريق ولا يهتدي بهدى الله جل وعلا، إذ العبادة هي التي توصل الإنسان الى درجة عالية من اليقين ،واليقين:الإنارة والوضوح في الطريق والصلابة في المواجهة. هذه العناصر التي تجلت بأوضح مصاديقها في عرصات الطف وإمتداد هذه العرصات وصولاً الى آمرلي ،وجرف النصر وغيرها من المعارك، واليوم هي في صنعاء وعدن.
لذا فعلى من يتمسك بهذا المنهج والطريق ومن تلمسهما على ضوء علماء كبار كان تبعاً لهم في حياته أن يجعل هذا المنهج ميزاناً لكل نواحي الحياة خاصة الحقل السياسي والعسكري.
فلا يمكن في حياتنا الفصل بين جوانبها ،لأن الله تعالى يرفض الشخصية الازدواجية ،فالوضوح والصراحة أساسان في ديننا ،إذ ليس هنالك ما نداريه.وعلى ذلك سنتحدث عن جوانب مهمة وأساس وهي :
ـ أولاً
هل يمكننا عند اللهاث وراء أمريكا أن نحصل على شيء ايجابي يخدم بلدنا ؟،وهي معروفة بأنها لا تعطي شيئاً إلا مقابل أشياء،والتي لديها ثوابت في المنطقة لا تغير ساستها بخصوصها أبداً مثل أمن اسرائيل ، والمحافظة على محميات أعراب الخليج ،أمريكا التي اخطأت أخطاء كارثية في العراق ولازالت تخطئ الى اليوم ،وواحدة أيضاً من مشاكل أمريكا انها تقرأ المشهد العراقي بعيون حلفائها الخليجيين فهي تقرأ المشهد العراقي بعيون السعودية لذلك تعمدت أمريكا التركيز على الورقة الطائفية،وحاولت أن تجعل الحكومة ـ التي هي نتاج لعملية انتخابية لم تشهد المنطقة العربية شبيهاً لها ـ تغفل عنها،وأمريكا التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان أكثر ما تهابه في المنطقة هو أن يكون فيها نظم ديمقراطية؛فالبحرين لا تبحث عن تغيير النظام والخروج من الملكية بل يبحث شعبها عن: الديمقراطية،برلمان ،انتخابات.
اليمن لا يطلبون فرض شخص على اليمنيين بل يطلبون الديمقراطية،ونحن في العراق لا نريد الغاء الآخر بل نريد نظاماً ديمقراطياً يفرز حكومة وفقاً لنظام الانتخابات قد نتفق معها وقد نختلف ومع أن الانتخابات أفرزت حكومة لكنها غلفتها بصبغة طائفية،وأخشى ما تخشاه(أمريكا) هو أن تمثل هذه الحكومة أجندة إيرانية بحسب زعمها،لذلك مارست ضغطاً كبيراً ومازالت الى اليوم،فهي التي دعت الى تحويل العراق من طبيعة (حكومة الأغلبية) إلى (الحكومة التوافقية)،والسبب هو لإفراغ الأغلبية من المحتوى السياسي.
ـ ثانياً
تعمد اضعاف المركز من خلال استخدامها سياسة المحاور المتعددة فهي تتعامل مع الأكراد والسنة بنفس قوة تعاملها مع المركز هي التي أوجدت في أذهان أولئك الناس هذا التوجه لذلك الجميع عندما يتعامل مع المركز يتعامل من منطلق القوة لأنهم يشعرون أن أمريكا تدفعهم لهذا الإتجاه،وهذه السياسة واضحة الأهداف والأبعاد وغايتها اضعاف المركز؛لذلك وبضرس قاطع لا يمكن لنا أن نبرئ أمريكا من الأزمات والحروب التي دخلها العراق،لأن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق يصب في صالح المشروع الصهيوني وأنظمة أعراب الخليج.
ـ ثالثاً
من الذي يدافع عن البعثيين،عندما بدؤوا يتحدثون بمظلومية السنة تارة تحت عنوان البعثيين عندما تم اقصاء كثير من قادة البعث من كبار ضباط الأمن وهذه نقطة معروفة لدى أمريكا ولكنها تغض الطرف عنها،75 ألف يشكلون جهاز الأمن الخاص فقط،من مناطق الحويجة والشركاط وتكريت وغيرها ماذا نفعل بهؤلاء عند الحل،جهاز الأمن والمخابرات والضباط الكبار من الحرس الجمهوري ومفاصل الدولة وقادة البعث،نحن لا نقصي السنة أنما نقصي البعث بغض النظر عن أنه سني أم شيعي أو كردي،فهو نظام مارس من الجرائم ما هو غني عن التعريف وما نراه اليوم من جرائم ما هي إلا جزء لا يتجزأ من أفكاره ،وتحت رعايته ومن أشخاص وأناس يعدونه(أي البعث) منهج حياة،وهذا ما أثبتته التحقيقات والوقائع من أن جملة من الضباط الذين اشتركوا في قمع الانتفاضة الشعبانية في بداية التسعينيات يقودون المعارك في كثير من المحاور.
اما الجانب الآخر فقد حاولت (أمريكا) اختزال السنة تارة بالوهابيين والسلفيين من أبناء القاعدة ثم داعش ،ولذلك نراها غضت الطرف عن جرائمهم في سوريا وفي الكثير من مناطق العراق وهي اليوم تمدهم بالمال و السلاح والدعم اللوجستي وكل القرائن الوقائع تشير إلى ذلك. وبعد أن يئست من امكانية هؤلاء تغيير المعادلة اتجهت اتجاهاً آخر نحو البعث والبعثيين،ولكنها تفاجأت بقوة العلماء في مذهب الشيعة والتشيع.إذا امريكا كانت تعتقد أن الشعب العراقي لا يختلف عن شعوب المنطقة من أعراب الخليج، شعب خاضع لحكامه وأمرائه غير الشرعيين تحت ما يسمى بالبيعة والمبايعة التي ليس لها نص وليس لها دليل في الدين بأن أبايع سلطاناً جائراً ،فاسقاً،وأدين بالولاء والطاعة لأناس لا يفقهون شيئاً من وعاظ السلاطين وفقهاء السلطة الذين استغفلوا تلك الشعوب.
أما شعبنا فيختلف عن تلك الشعوب بشكل كبير وجذري وواضح أنه لا يمكن له الخضوع،ليس فينا جبان، فينا الصابر، الحليم والملتزم بضوابط الدين،ولكن حين الجد فينا الشجاع الذي لا يبيت على الضيم،وفينا الحر الذي لا يعرف الذل وفينا العزيز الذي لا يعرف الاستسلام والخنوع،رسالة يجب قراءتها جيداً وليبلغ الشاهد الغائب.
الحكومة
أما بالنسيبة للحكومة الموقرة ،فنقول إننا نعيش في أزمات كثيرة وعادة المصاب بالسرطان الأطباء يوصونه ألا يحمل المرض معه،إذ يوصونه بالاستئصال أو التعرض الى جرعات علاج كيميائية.
أ ـ فما زالت الأنبار والموصل غدداً سرطانية كبيرة يجب على الحكومة أن تعي ذلك بأبعاده،فقرية صغيرة يوجد فيها الدواعش يمكن أن تشكل خطراً فما بالك بمدن كبيرة؟،فلماذا هذا التراخي والتباطؤ،وإذا كانت أحد أسباب التراخي والتباطؤ هو عدم تسليح الجيش العراقي من أمريكا فلماذا الإصرار على ضرورة التسلح منها؟.لماذا الاصرار على أمريكا التي تعطي السلاح لأولئك الإرهابيين ومستشفيات الكيان الصهيوني ملأى بالدواعش الذين يعالجون هنالك.
ب ـ النقطة الأخرى أننا عندما نريد أن نشرع قانوناً ما ينبغي أن نأخذ فيه بنظر الاعتبار مصلحة الناس أولا لا مصلحة الحزب أو الشخص،وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء التي تعد أزمة مستعصية الحل مع الأسف مع العلم أنه في ظل التقدم العلمي والشركات العملاقة لا تعد أزمة معقدة ،ينبغي أولا أن نجعلها تتوفر بنحو 24 ساعة من ثم ننظم استهلاكها بقوانين،وهذا التشريع فيما يخص الكهرباء قد نتفق معه في حال أن يكون البلد في وضع طبيعي مثل باقي الدول العاملة بهذا النظام ولا يمر بأزمات من بينها وجود الارهاب والإرهابيين إضافة الى الأزمة المالية المفتعلة من قوى الاستكبار،فالضرائب يجب أن تتناسب و طبيعة الخدمة ،فعندما تكون هنالك خدمة جيدة فمن حقك أن تأخذ ضريبة تليق بهذه الخدمة،أما عندما تكون الخدمة متلكئة قلقة مضطربة ففرض الضريبة حينئذ سوف يزيد الطين بلة.
الخاتمة
وهنا يرجع السيد إلى موضع الأشهر العبادية فيقول :إذاً الأشهر العبادية هي الأشهر المهمة التي يعيشها الإنسان والتي ينبغي عليه الاستفادة منها فعن الإمام الصادق(ع):” إذ توجه المؤمن بقلبه إلى الله سبحانه،فإن الله يتوجه إليه ويحببه إلى قلوب المؤمنين”. فالعبادة في الإسلام لا تعني الإنزواء والرهبنة والتصوف بل الانفتاح على الآخرين ،والاستفادة مما خلق الله عزَّ وجل لنا في كيفية تعاملنا مع البشر.
وعلى العكس تماماً مما ينظره الغربيون الى أن العلم يتقاطع مع الدين وذلك كون انجيلهم وتوراتهم محرفين،فإن العبادة في الإسلام تدفع باتجاهه وإليه ولا تتقاطع معه.
وفي رواية دخل النبي(ص) إلى المسجد فوجد جماعتين،الأولى كانت منشغلة بالدعاء والعبادة،والثانية كانت منشغلة بالعلم والتعلم،ففرح النبي(ص) فرحاً شديداً ثم قال مشيراً بيده الى الجماعة الثانية:”ما أحسن ما يقوم به هؤلاء!!” ،ثم ذهب وجلس مع الجماعة التي كانت تقوم بالعلم والتعلم”.
وقد يظن البعض ظناً خاطئاً فيقول نحن أفضل من الإسلام والمسلمين،وفي الحقيقة قد يكون هو أفضل خُلقّاً من بعض المنتسبين للإسلام،وليس من المسلمين عامة كما أنه ليس أفضل من الإسلام لأنه لا يمكنه أن يجد صفة ولا خصلة أخلاقية لا يحض عليها الإسلام.وعن أمير المؤمنين(ع) :”فهب أنه لا ثواب يرجى،ولا عقاب يتقى،أ فتزهدون في مكارم الأخلاق”؟!.
لذا تقع علينا نحن مسألة كبرى وهي حفظ هذا الدين وإظهاره بمظهره الحقيقي الذي جاء به الرسول(ص) وأكمل الدرب الأئمة من بعده(ع)،والذي عمل الغرب والاستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا والصهاينة على تشويهه بشتى الطرق وآخرها صنع هذه التنظيمات الإرهابية التي نراها اليوم لإظهار الإسلام بصورتها لا بصورته الحقيقية.
لذلك فالعبادة عملية تكامل أن تكتسب من الله وتوظف ذلك الكسب في حياتك للتواصل مع الآخرين والأخذ منهم وأعطاءهم،وأن تكون أنساناً خيراً نفاعاً للدين وللمجتمع ،ثم تتحلى بمكارم الأخلاق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.