يرفضون كشف ذممهم المالية .. السياسيون العراقيون الأغنياء .. ثروات ضخمة واستغلال نفوذ دون رادع

article-1325590-04636E770000044D-302_468x286

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

ادى عدم تفعيل العقوبات القانونية والرقابة المالية التي تخص كشف الذمم المالية وهدر المال العام الى تمادي بعض النواب في عدم كشف ذممهم المالية وممارسة بعض السياسيين لعمليات تبييض الاموال وتهريبها الى خارج البلد,بينما أشارت اللجنة القانونية البرلمانية الى وجود مخالفات دستورية لعدد من النواب والسياسيين الذين يتربحون على المال العام ويمارسون عمليات الاحتيال من خلال شركاتهم التي تمارس أعمالا تجارية بعيدا عن القانون واستغلال نفوذهم في سبيل هذا الغرض, وقد أدى ذلك الى ظهور طبقات من الأغنياء السياسيين والذين سجلوا كأغنى أغنياء العالم ومن أثريائه ممن يملكون المليارات من الدولارات حسب تصنيف المصارف العالمية وفي مقدمتهم المالكي والنجيفي والمطلك وعلاوي والشهرستاني وغيرهم ممن ذكروا في تلك القائمة, ومن هنا يبرز التساؤل الذي طرحه مختصون في الشأن العراقي ونواب “من أين جمعتم هذه الأموال وكيف استحوذتم على تلك المليارات من الدولارات ؟”. فيما كشفت هيئة النزاهة عن تمادي 193 عضوا على رأسهم نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووزيرا التربية محمد إقبال والزراعة فلاح الزيدان الى عدم كشفهم ذممهم المالية وذلك خوفا من الأرقام المهوّلة التي يمتلكونها من الدولارات عن طريق فرض نفوذهم للسيطرة على تنفيذ المشاريع الحكومية. النائب سليم شوقي عضو اللجنة القانونية النيابية قال في اتصال مع (المراقب العراقي)…

ان الأرقام التي ذكرتها هيئة النزاهة بشأن وجود 193 عضوا لم يكشفوا عن ذممهم المالية, ليست لها قيمة قانونية وذلك بسبب غياب التشريع القانوني الذي يحاسب هؤلاء, ولو وجد هذا القانون لكشف جميع أعضاء البرلمان والحكومة عن ذممهم المالية, لكن هناك قضية أخطر من ذلك, حيث ان هناك مسؤولين قاموا بعملية تبيض الأموال ومارسوا طرق احتيال لخروج تلك الأموال الى خارج العراق, لذا نحن بحاجة الى تشريعات تراقب هؤلاء وتحد من عملية اهدار المال العام. واضاف: هناك مخالفات دستورية حيث ينص قانون العراق على منع من هو بدرجة مدير عام فما فوق من العمل بوظيفة أخرى, لكن هناك عددا من البرلمانيين والسياسيين يخالفون الدستور ويمارسون العمل التجاري، ففي الدورة البرلمانية الاولى استفاد عدد من النواب والوزراء من المتاجرة بعقارات الدولة والعمل بمشاريع نفطية وبذلك مارسوا نفوذهم ولم يتم تسليط الضوء على هذه القضية, وتابع: ليس غريبا ان تظهر قوائم بأغنياء العالم ومنهم سياسيون عراقيون, فالقسم الاكبر تراهم اصحاب شركات نفطية وتجارية وقد جمعوا الاموال بطرق غير قانونية, لذا طالبنا رئيس الوزراء بمراجعة ملف عقارات الدولة وعمليات الفساد التي طالت هذا الملف, وكذلك طالبنا بأن تضع اموال القائمة الـ55 من أزلام النظام المباد تحت أمرة الدولة خوفا من الذين يريدون الاستحواذ عليها بطرق غير قانونية. من جانبه يقول المختص في الشأن السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الكشف عن الذمم المالية للنواب والسياسيين يخضع لآليات غير فعالة ولا يوجد قانون يحاسب هؤلاء, فهناك دورتان تشريعيتان لم تفعّل الرقابة عليها مما ادى الى ظهور طبقة من اغنياء السياسة الذين كشفتهم المصارف العالمية في قوائم أغنى الأغنياء, وهنا يبرز التساؤل من أين حصل هؤلاء على تلك الأموال, والجواب بسيط وهو استغلال النفوذ السياسي وكذلك امتلاكهم شركات تجارية استغلت الظرف العام للعراق وجمعت أموالا من السحت الحرام . وتابع الهاشمي: ان كل من لم يكشف عن ذممهم المالية هم موضع شك وريبة , لذلك نطالب بتفعيل القوانين الرقابية المالية على البرلمانيين, خاصة ان المصارف العالمية لديها نظام الشفافية المالية فهي تكشف بين الحين والآخر عن حجم الاموال المودعة لديها لأثرياء العالم, والقائمة التي صدرت قبل مدة عن وجود عدد من السياسيين في قائمة الأغنياء دليل على ممارستهم عمليات تبيض الأموال وتهريبها الى الخارج, كما ان هناك أدلة تؤكد ان هؤلاء الساسة لم يملكوا شيئا عند دخولهم عالم السياسة واليوم هم أغنى أغنياء العالم, لذا كان الاحرى بالسلطة التشريعية تفعيل قوانينها في هذا الجانب المهم للحد من عمليات تبييض الاموال وتهريبها وعدم استغلال النفوذ من قبل السياسيين. يذكر ان هيئة النزاهة أكدت ان عدد أعضاء مجلس النواب المفصحين عن ذممهم المالية لغاية نهاية شهر اذار الماضي بلغ 135 عضوا بينهم رئيس المجلس سليم الجبوري ونائبا الرئيس همام باقر حمودي وآرام محمد علي احمد

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.