خطط معالجة الأزمة الاقتصادية العراق يتفاوض لإصدار سندات دولية.. ويطلب تمويلا طارئاً من صندوق النقد

924307_388433

أعلن وزيرا النفط والمالية عن حزمة واسعة من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد، تتضمن إصدار سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار وطلب تمويل طارئ من صندوق النقد والقفز بصادرات النفط إلى مستويات قياسية. وقال وزير المالية هوشيار زيباري خلال لقائه مع الصحفيين في واشنطن إن العراق قرر إصدار سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار وإنه يتفاوض على شروط الإصدار في مسعى لتخفيف الضغوط على الموازنة، الناتجة عن هبوط أسعار النفط. وبالتزامن مع ذلك كشف وزير النفط عادل عبد المهدي، إن متوسط صادرات النفط الخام العراقية في الشهر الحالي، من المتوقع أن تبلغ مستويات قياسية عند نحو 3.1 مليون برميل يوميا، ليعزز بذلك موقعه كثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك. وقال زيباري إن “الحكومة تتفاوض على إصدار السندات مع سيتي بنك ودويتشه بنك”، مبيناً “نجتمع معهم هنا في واشنطن ولدينا ضوء أخضر من الحكومة بأننا نحتاج ذلك”. لكنه امتنع عن الكشف عن فترة الاستحقاق أو العوائد التي يجري التفاوض عليها للسندات. وألحق انهيار أسعار النفط أضرارا شديدة بميزانية العراق وقال زيباري إن “الحكومة تواجه عجزا قدره 25 مليار دولار في ميزانية العام الحالي التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار تقريبا”. وأضاف أن “ميزانية 2015 وضعت على أساس سعر للنفط قدره 56 دولارا للبرميل، في وقت تحرك سعر خام برنت فوق حاجز 62 دولارا للبرميل”. وكشف أن “العراق يدرس أيضا طلب تمويل طارئ يتراوح بين 400 و700 مليون دولار من صندوق النقد الدولي”. وأضاف أن “بغداد لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن ذلك لكني أعتقد أن مسؤولي صندوق النقد الدولي لا يمانعون في تقديم ذلك الدعم، لكنهم يريدون أن تفعل الحكومة المزيد لتخفيض الإنفاق العام”. وقال إن العراق “بدأ تسديد ديونه إلى شركات النفط الدولية لكنه امتنع عن الكشف عن حجم السداد، في وقت تتراكم فيه ديون العراق المستحقة للشركات التي تطور حقوله النفطية”. من جانب آخر قال وزير النفط عادل عبد المهدي إن صادرات العراق النفطية من المتوقع أن تسجل مستوى قياسيا مرتفعا خلال شهر نيسان الجاري، في ظل ارتفاع الإنتاج من حقول النفط في جنوب البلاد. وقال أنه “منذ بداية الشهر الحالي فإن صادرات النفط تزيد عن 3.1 مليون برميل يوميا، وأنه إذا لم يحدث شيء غير متوقع فإن متوسط الصادرات للشهر بكامله من المتوقع أن يكون عند ذلك المستوى”. وأشار إلى أنه لا يرى أي مؤشرات على أن منظمة أوبك ستخفض إنتاجها في أي وقت قريب على الرغم من تنامي الإمدادات الفائضة في الولايات المتحدة والصين. وقال إن الدول الخليجية مثل السعودية والكويت ستكون لها الكلمة الأخيرة في أي قرار لأوبك لخفض الإنتاج.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.