المهجرون على أبواب بغداد.. يتساءلون : أين ثوار الفنادق؟

هعحخهحه

تساءل مواطن: “اين ثوار الفنادق الذين هددوا بالزحف الى بغداد لاحتلالها”. وتابع القول “ها نحن نزحف الى أهلنا في بغداد طلبا للمساعدة وانقاذنا من داعش”.

تزامن اعلان الأمم المتحدة عن أن أكثر من أربعة آلاف عائلة نزحت في الأيام الأخيرة من الرمادي والمناطق المحيطة بها إثر تهديدات عصابات داعش الارهابي، وأوصى مجلس النواب العراقي، مساء السبت، برفع نظام الكفيل لدعم الأسر الفارة من القتال في الرمادي تحت وطأة المعارك الجارية فيها. وتجددت دعوات أهالي الانبار، لفصائل الحشد الشعبي للمشاركة في تحرير محافظتهم من تنظيم داعش الإرهابي.وتحدثت مصادر “المسلة” عن غضب شعبي عارم في الرمادي، من سياسيين كانوا يحرضّون أهالي المحافظة على الجيش والحكومة، لكنهم ظلوا يتفرجون على مصيبة أهالي الانبار من التهجير على ايدي افراد التنظيم الإرهابي.واعتبر الكاتب والإعلامي عباس الياسري ان شيوخ ودعاة الفتنة الطائفية هم “السبب في كل ما جرى ويجري في العراق من تدنيس الدواعش لأراضيه والسيطرة عليها وقتل الناس بوحشية لم يشهد التاريخ لها من مثيل، طالت الجميع، وادت الى نزوح الالاف من العوائل وتهجير اخرين وضرب البنى التحتية واستنزاف موارد الدولة وتأجيج الطائفية “.وقال في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ان “هؤلاء ومن لف لفهم هم السبب”، متسائلا “اين صراخكم وشعاراتكم ؟ أين الالاف من الشباب الذين كنتم تجمعوهم في ساحاتكم ساحات الذل والخيانة ؟ أين الاسلحة الخفيفة والثقيلة التي كنتم تستعرضون بها في ساحاتكم ؟ داعش هو النتيجة ولكن انتم السبب، يجب ان لا تستمر العملية السياسية بهذا الشكل المشوه ما لم تتم محاسبة كل هؤلاء ومن شارك معهم وكان هو السبب فيما وصل اليه العراق”.وكانت السلطات المعنية، قد وضعت نظام الكفيل امام تدفق آلاف النازحين من الرمادي إلى محافظات أخرى، خوفا من تسلل عناصر إرهابية يتخفّون بين الأهالي.و أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أن الآلاف من النازحين يفترشون العراء على مشارف بغداد، فيما تبذل السلطات قصارى الجهد لتامين احتياجاتهم.وإذا كان ثوار الفنادق وسياسيون، عُرفوا بدعمهم لانتفاضة اهالي الانبار ضد الحكومة، فانهم اختفوا من المشهد تماما في اللحظة التي احتاجهم الناس فيها ما افقدهم ثقة الشارع “السني” بهم. ويقول النازحون الذين يتدفقون من عامرية الفلوجة إنهم ضحية سياسيين عرفوا بتأييدهم “المبطن” لداعش، وتأليب الراي العام ضد الحكومة العراقية.

وقال عمر طلال ماجد أحد شيوخ الأنبار في تصريحات تابعتها “المسلة” في وسائل اعلام خليجية، إن “النازحين غادروا الأنبار بعد أن حاول المسلحون استخدامهم دروعا بشرية”.

وفي وقت سابق، حذر رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض، من وفاة نحو مائة طفل حديثي الولادة من نازحي محافظة الأنبار (غربي العراق) موجودين حاليا عند مدخل العاصمة العراقية.

وفي المقابل قال قائد اللواء 55 في الجيش العراقي العميد الركن عبد الله جار الله إن أكثر من 15 ألف نازح انتقلوا من الأنبار إلى بغداد عبر جسر بزيبز، مشيرا إلى أن القوات الأمنية تتخذ كافة الإجراءات لنقلهم إلى مناطق آمنة.وسيطر مسلحو تنظيم داعش على منطقتي البوفراج والبوعيثة شمالي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة من الخطوط الدفاعية المتقدمة، ويحاول التنظيم بسط سيطرته على الرمادي.وكانت القوات العراقية بدأت في الثامن من الشهر الجاري حملة عسكرية لاستعادة محافظة الأنبار من تنظيم داعش ضمن عمليات لفرض سيطرتها على المناطق التي سيطر عليها التنظيم في الهجوم الواسع الذي شنه في حزيران الماضي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.