العشق الممنوع بين وتركيا وداعش

ترك

أسعد عبد الله عبد علي

من علامات الحب؛ الاهتمام, والسعي لرضا الحبيب, بأي وسيلة ممكنة, والحصول على معاملة من نوع خاص, لان المعشوق يستحق كل جميل, في السياسة يوجد الحب, لكنه من النوع الغريب, ويكون العامل الأخطر, لتأثيره الواسع, فبعض الدول التي تتبجح بالحق والعدل, نجدها تعشق كياناً إرهابياً, وهو ماكينة قتل وتدمير, لكنها تعشقه مع كل خسته, هو حب يستحسن تسميته بالرذيلة الكبرى.تركيا اليوم تمارس الرذيلة مع داعش, فداعش يقتل ,ويسرق, ويحرق, ويدمر, هذا سلوكه اليومي لبسط نفوذه, كما فعل آل سعود قبل قرن ونيف تقريبا, (هذا الوليد من تلك المومس), وتركيا الدولة العلمانية, كما تدعي هي, تتفاعل معه بشكل غريب, وتتقارب عاطفياً مع الدواعش, مما يعود بالنفع الكبير على الإرهابيين!

نشر الأستاذ عدنان فرج الساعدي, في صفحته الخاصة على الفيسبوك, مجموعة حقائق, كاستفسار كبير, بما يخص الواقع في المنطقة, والموضوع كما نشره: (( الدولة الوحيدة التي أفرجت عن أسراها عند داعش هي تركيا, الدولة الوحيدة التي لم تتضرر من داعش, رغم وجود أطول حدود لها مع مناطق داعش هي تركيا, الدولة الوحيدة التي يأتي عبر مطاراتها الملتحقون بداعش, من أوربا واستراليا وأمريكا وكندا هي تركيا, الدولة الوحيدة التي لم تستهدف داعش, رغم وجود التنظيم على قائمة الإرهاب العالمية, ولو برصاصة هي تركيا, الدولة الوحيدة التي تتبادل تجاريا مع داعش, وتشتري منهم النفط, بسعر 10دولارات للبرميل هي تركيا))!

منذ ظهوره المشؤوم في الموصل, قام داعش باختطاف المئات, من مختلف الجنسيات, حتى بريطانيين وأمريكان, ولم يساوم, بل قام بعمليات ذبح كثيرة, وتم تصويرها وبثها, لكن فقط الأسرى الأتراك, تم إطلاق سراحهم بسرعة, بعد مسرحية التدخل لإنقاذهم, فقط فاتهم أن يذكروا إن مراد علم دار, وبمساعدة ميماتي وعبد الحي, هم من قام بعملية الإنقاذ, وأخرجهم من الموصل سالمين غانمين, مما اثأر علامات استفهام كبيرة, عن مستوى العلاقة بين داعش وتركيا. أعلن العالم عن حربه لتنظيم داعش, وعدّه مسؤولاً عما يحصل من فظائع, في سوريا والعراق, ودخل حلف أمريكا في حرب جوية, ضد هذا التنظيم, أن شر هذا التنظيم أصاب اغلب دول المنطقة, إلا تركيا لم يصلها شيء! مع تماسها الحدودي مع الموصل, بالإضافة لعدّها علمانية, وهي في دين الدواعش دولة كافرة, لكن المصالح, غيرت سلوك الدواعش, وتحولوا لأناس طيبين جدا مع الأتراك, كيف لا وهي الدولة الوحيدة التي تتسلم صادراتهم النفطية, وبسعر عشر دولارات للبرميل الواحد.

بالمقابل تركيا لم توجه رصاصة واحدة بوجه الدواعش, بل فتحت لهم معسكرات التدريب, ووفرت لهم ممرات العبور من العالم, لإيصال المقاتلين الأجانب للعراق وسوريا, وهي الطريق المفضل للداعمين لداعش سراً, في إيصال السلاح والمؤنة والأدوية, وحتى التكنولوجيا الحديثة, المهمة في ديمومة وجودهم, تأتي عبر الأرض التركية, فهو عشق كبير بين الأتراك والدواعش. الأتراك يسعون منذ مدة لإعادة الوهم العثماني, بالسيطرة على المنطقة, عبر إشعال الفتن, فنشاهد كيف إن تركيا المتمدنة جدا! تدعم كل الشاذين في المنطقة, لأنها تستشعر أمكانية النفوذ بوساطتهم, ولا تجد أكثر شذوذا من الدواعش, لذلك تقف معهم بكل إمكاناتها, وصولا لتحقيق الحلم الخبيث.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.