الحشد الشعبي و مصيدة الأنبار

كجحخجحخ

عزيز الحافظ

ليس هذا ضرباً من الخيال ولاتنجيما وإستقراءا للبخت فهناك دم عراقي تبرعي طهور سيُراق ومن واجب كل متمكن باللغة والإشارة والتنبيه أن يضع بصمته في الحذر الشديد من تفاعلات دخول الأنبار…. الأنبار محتلة من داعش وهي ذات مساحة يصعب نظريا السيطرة عليها حتى بالجيوش الجرارّة. ومنطقة تضاريسها التفصيلية غير متشابهة لذا هي منطقة قتل منتخبة لمن لايعرف أين يضع قدمه أو عندما يكون الدليل، للاسف مرتديا زيا داعشيا…

كثر الحديث عن الإستعانة بالحشد الشعبي في تحرير الأنبار..تصريحات رسمية لا تريد الحشد وتصريحات ثوار الفنادق وبؤر الفتنة التي هي أدخلت داعش لاتريد الحشد وأصوات تحمل نقاءا وطنيا لاتحسب الحشد إلا جزء من رحيق الوطن.. تضاربات المطالبات وحصل نزوح كبير مؤلم ومؤثر لكل صادق وصادح بكلمة الحق. الحشد الوطني العراقي لا هو منظمة إنسانية ولا هو منظمة عسكرية مؤدلجة إلا بحب الشهادة التطوعية –إلإختيارية حفاظا على الوطن وذاك هو السمو بعينه ذاك هو الإرتقاء العظيم عندما يدخل المقاتل المتطوع أرض المعركة وهو لايتمنى إلا الشهادة تاركا اهله وملذات حياته وذكرياته وتمنيات اولاده وحاجتهم لحياة كريمة ،خلفه دون أن تجبره هذه القواهر عن التقهقر! فإي سمو يملكون؟ وإي رفعة للموت اللذيذ كشهد بشفاههم.. يقدّمون؟ وأرواحهم بكف الموت يتراقص بين حدقات عيونهم لايبالون بمعانقته؟ اليوم معركة الانبار كبيرة… لا اعلم هل يشارك ابناء الانبار بتحرير محافظتهم؟ لا اعلم هل يكونون فقط متفرجين على مباراة بكرة القدم بين داعش والوطن كله؟ لا اعلم لانه لم تسمع مدامعي ومسامعي شيئا عن صحوتهم وإستعدادهم..ولذاذة سعيهم للشهادة مع إخوانهم العسكر جيش وشرطة وحشد شعبي.إني أحذر الحشد الشعبي ليس منعا عن الشهادة…أحذرهم لان مناطق الانبار لايعرفونها ويجب عليهم عدم الاستعجال في النصر ويجب عليهم ان ينبهوا من بيده الأمر بإن يكون الطيران عليهم ستارا ووقاية نارية كبيرة من الحدود نحو أرض الانبار وأحذرهم أن يتقدموا مدينة بعد مدينة لان تلك المساحات الشاسعة الواسعة من أرض ستكون ما لا ارسم بسيريالية ،حزائنيته!فهم يدخلون مدنا تحشيدها ضدهم وصل الذروة! وإنهم سيجدون آجسادا بين نارين.. تكره قدومهم لإسباب مضللة تلفيقية.. ولاتتجرع سم داعش الزعاف… يجب عليهم إفهام الناس هناك أنهم يحملون آكفانهم فداءا للوطن وإن كل التضليلات الإعلامية البائسة بهدير ماكنات يومي لايكّل ولايمّل… لن تمنع قدومهم لإنقاذ أخوانهم في الانبار وعودة الروح الطيبة التي يحملها آهلها الأطياب…

أحذرهم من المطبات في كل مدينة فالخيانات لم تنته ولن تتوقف.. نريد منهم الحذر الحذر نريد منهم أن يتبينوا من الادلاء حقيقة الارض التي عليها سينسكب دمهم الطاهر الرؤوم بإرض العراق…عند إكتمال النصر سيعرف آهالي الأنبار الآطياب الكرام الشمائل والشاهقي الخصال… من هؤلاء الحشد الشعبي؟ من هؤلاء الذين سالت دماؤهم رخيصة فداءا لإخوانهم في الوطن ولكن ستبقى مع الاسف ماكنات التهويل الإعلامي تلاحق النخبة والصفوة التي ترتدي الموت في شغاف قلوبها…. فلتكن شهادتكم يا أبطال الحشد الشعبي مقرونة بحذر شديد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.