Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

قادسية صدام وقادسية سلمان

أوجه الشبه كبيرة إن لم تكن متطابقة مابين قادسية الجزار صدام وقادسية المخرف سلمان آل سعود…فكلاهما قامتا نيابة عن أميركا وإسرائيل وعلى أيدِ حَمَلة النفس الطائفي النتن…وكلاهما حظيا بدعم أميركي – إسرائيلي لإعادة الشريعة المفقودة للطاغيتين شاهنشاه آريا مهر , وعبد ربه منصور هادي , وكلاهما اعتمدتا بروبا غندا الدجل والتزوير والتدليس , لإضفاء الشرعية على حرب غير مشروعة, وكلاهما زيد سجارهما بأموال السحت الحرام الخليجية…وبما إن سنة التأريخ قضت بما لا مجال للريب أن ” على الباغي تدور الدوائر” فقد ارتدت نار الأولى على صاحبها …فأحالت السنة التاريخية عزة الدكتاتور صدام الى ذلة , وجمعه إلى بدد وسيق إلى مزبلة التأريخ ليتخذ طريقه إلى جهنم وساءت سبيلا… وقد اتفق أهل التجربة والحكماء معاً ,على ارتداد نار الثانية لتأكل مسجريها , وسيذهبون بعارها وشنارها …

لم يصدق أحد مبررات صدام الواهية لإشعال نار قادسيته السوداء على الجارة إيران المنشغلة في سنة ثورتها الأولى بترتيب أوضاعها الداخلية المعقدة, حيث الصراع مع بقايا وآثار إمبراطورية مخضرمة نمى لحمها وعظامها على دماء زرقتها في مشاشها المخابرات الأميركية البريطانية, فكانت حجة صدام في إشعال حرب دامت 8 سنين , وذهب ضحيتها قرابة المليون إنسان… دفاعا عن بوابة الأمة العربية , وحرب الإسلام ضد المجوس…ولاستعادة الجزر الإماراتية … وسيف سعد و ميمك و … و… وكان شاهده الوحيد على ذلك هو فرقة الغجر القومية. .طبعاً لم يصدق الأحرار ممن يحكمون دينهم وعقولهم في الأمور ذلك… سوى أنهم اختصروا الحكم على القضية … بأن تلك الحرب كانت خدمة للمصالح الأميركية و دفاعاً عن إسرائيل , وبدفع وتأييد ومساعدة القوى الطائفية العربية .

وها هو العجوز الخرف سلمان آل سعود الذي يعاني من نسيان ما يقوله لإصابته بمرض الزهايمر … فقد نفذ قادسيته ضد الشعب اليمني الثائر, كما سبق وان نفذ أخوه بالرضاعة من ذات الثدي القذر.. صدام التكريتي حربه على الجارة المسلمة إيران .. بأمر أميركي و مباركة إسرائيلية , وبتمويل خليجي … ولون طائفي صارخ.

ولتدفع هذه الحقيقة التي لا لبس فيها كل المبررات التي سيقت لإشعال هذه الحرب بحجة الدفاع عن امن السعودية , ودفاعاً عن شرعية عبد ربه منصور… وللحفاظ على ممر آمن للسفن من باب المندب , فإذا ما كانت هذه مطالب حقة , كما يزعمون … فهل أن علاجها بالقتل الجماعي لأهالي اليمن بلا أدنى رحمة, وهل هو في ضرب قوات الجيش اليمني .. وفي ضرب محطات الوقود .. في منع إسعافات الجرحى من الدخول إلى اليمن …؟؟! كلا … وألف كلا .

إن نتيجة هذا الاستفزاز المميت أكسب محور المقاومة شعباً شديد البأس , مما يضاعف الخطر على المصالح الأميركية وأتباعها في المنطقة , ورغم شراسة الهجمة السعودية .. إلا أن اليمنيين نجحوا في امتصاص الصدمة .. كما نجحوا في ضبط الأعصاب , كدليل على الكثير من التروي والحكمة , فعمر القصف الجوي ما غيَّر من حقيقةٍ على الأرض , وإن اليمنيين جادون في تطهير ثنايا اليمن من سكاكين الغدر القاعدية والداعشية معاً , ولا يمكن لهذا التحالف الهش ولا لجيوشه الخليجية التي لم تختبر رجولتها في معركة سبقت أن تكسب الجولة .. وأما اعتماد السعودية على تجنيد المرتزقة بقوة الريال السعودي , فذلك أول الوهن … إذ ليست الثكلى كالمستأحرة.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.