بين امرلي والرمادي

بعد سقوط الموصل بيد داعش وما تلاها من مدن تكريت والانبار وصلت عصابات داعش الى مناطق التركمان ومنها امرلي وطوزخرماتو, فكانت الملحمه الكبرى بصمود امرلي من نساء واطفال وشيوخ وشباب, بعد ان سطروا اروع انواع الصمود والبطولة بالتصدي لجرذان داعش وايقافهم عند حدود الناحية, ولم يستطيعوا التحرك باتجاه الناحية واختراقها رغم قلة العدد وقلة الامدادات من الغذاء والسلاح وصمدت الناحية تحت ظل الحصار الخانق من كل الجهات, الى ان وصل أبناء العراق الغيارى من ابطال المقاومة الإسلامية, وفكوا الحصار عنها, ولم يهنوا او يستكينوا, علما ان اعدادهم كانت قليلة نسبة الى المهاجمين, ولكننا اليوم عندما نرى تجدد هذه الهجمات الداعشية على مدينة الرمادي, لم نشهد صور الصمود والتصدي عند أهالي الانبار, كما كانت في امرلي, ولم نجد من ابناء الرمادي الذين يدعون انهم اهل (امكاون ) واهل قتال, عزيمة وإرادة وصمودا ولو ليوم واحد او حتى لساعات, علما ان اعدادهم كبيره حسب مارايناهم في الفضائيات, وهنا نتساءل ما الذي يميز اهل امرلي باعداد سكانها القليلين, عن اهل الانبار باعدادهم الكبيرة, فاهل امرلي لم يفروا ولم يتركوا ديارهم وهؤلاء الذين صدعوا رؤوسنا بشعاراتهم العنترية تركوا الرمادي وهربوا , مع ان القوة المهاجمة ليست باعداد كبيرة, اليس هذا مما يثير التعجب!؟ .

محمد عكلة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.