الجدية في السياسة

إنَّ فعاليّة الخطّ السياسيِّ، وسرعته في إنجاز مهمّاته على طريق التغيير تتطلّب من أفراده كافّةً التوجُّه إلى العمل بروحٍ جادّةٍ تُعطي الأمور حقَّ قدرها، وتضعها في نصابها دون إهمالٍ أو لامبالاة؛ لأنَّ السلوك السياسيَّ الجادَّ يدفع السياسيَّ إلى وضع كلِّ إمكانيّاته في خدمة الخطّ وخدمة الجماهير، وتجعله يتوجَّه بعمله للقضايا الصغيرة بنفس الروح التي يتوجّه بها للقضايا الأساسيّة، مع إعطاء كلِّ قضيّةٍ حجمها الطبيعيَّ من الجهد، والوقت، والإمكانيّات الضروريّة,فإنَّ السياسيَّ عليه واجباتٍ تجاه نفسه يجب أن يُنجِزها، فهو دائم التعلّم والتثقيف لذاته، ودائم الرفع من مستوى وعيه تجاه تنظيمه، وتجاه الجماهير، وهو يعالج القضايا السياسيّة بروح المُتمكِّن من حلّها، والواثق من قدرته على تحقيق أهدافه، وعبر عمله بتعميق روح الانتماء والارتباط المصيريِّ بالخطّ، فهو يرى أنّه موجود؛ لأنَّ الخطّ موجود، وأنَّ بقاءه ومصلحته مرهونان باستمرار الخطّ، وبانتصاره، وبقدرته على تحقيق مصالح الإسلام والجماهير، وكما أنَّ على السياسيِّ أن يكون جادّاً في أفعاله، ومُمارَساته، وفي طبيعة العلاقات التي تربطه بأفراد الخطّ السياسيِّ، أو بأنصاره، أو بالجماهير، وهو مُطالَبٌ بأن يُحارب بلا هوادةٍ كلَّ مظاهر الاستهتار التي قد تبرز بمُمارسة غيره من الأفراد.
رؤيتنا السياسية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.