آية و تفسير «سورة الأحقاف»

ـ (اُولئك أصحاب الجنّة…) أولئك الذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا، ملازمون للجنة حال كونهم خالدين فيها، جزاء بما كانوا يعملون في الدنيا من الطاعات والقربات.
ـ (ووصّينا الإنسان بوالديه…) ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن لهما إحساناً. (حملته اُمّه كرهاً ووضعته…) حملته اُمه حملاً ذا كره أي مشقة وذلك لِما في حمله من الثقل، ووضعته وضعاً ذا كره وذلك لما عنده من ألم الطلق. (وحمله وفصاله ثلاثون شهراً) أخذ فيه أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر، والحولان الباقيان إلى تمام ثلاثين شهراً مدة الرضاع. (قال ربّ أوزعني أن أشكر…) سؤال أن يلهمه الله شكر نعمته وصالح العمل وأن يكون بارّاً محسناً بوالديه لتكون ذريته له كما كان هو لوالديه.
ـ (اُولئك الّذين نتقبل…) كأنه قيل: إن أعمالهم طاعات، من الواجبات والمندوبات، وهي أحسن أعمالهم،
فنتقبلها، وسيئات فنتجاوز عنها، وما ليس بطاعة ولا حسنة فلا شأن له من قبول وغيره. (وعد الصدق الّذي…) يعدهم الله بهذا الكلام وعد الصدق الذي كانوا يوعدونه إلى هذا الحين بلسان الأنبياء والرّسل، أو المراد أنه ينجّز لهم بهذا التقبل والتجاوز يوم القيامة وعد الصدق الذي كانوا يوعدونه في الدنيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.