بسبــب غيــاب الرقابــة ..إرهاب من نوع آخر .. انتشار منتجات غذائية فاسدة في الأسواق العراقية

خهطكخحطح

المراقب العراقي/ خاص

أقر مختصون في مجلس النواب و وزارة الصحة، بأن العراق “أصبح سوقا مفتوحا لاستيراد الأغذية الفاسدة دون محاسبة قانونية”، وعزوا السبب الى “قصور في تنفيذ القوانين الرقابية في وزارتي الصحة والبيئة والمنافذ الحدودية نتيجة تدخل شخصيات حكومية وحزبية من ائتلاف “دولة القانون”، وفيما أكد مستوردون أن هناك “تجاراً يهرّبون مواد غذائية من منافذ غير خاضعة للرقابة من أجل فروقات مالية”، دعوا المواطن إلى “تعلم ثقافة التسوق ومتابعة تاريخ الإنتاج وانتهائه”، فيما طالبوا الحكومة بسحب تلك المواد من السوق المحلية وتفعيل جهاز التقييس والسيطرة النوعية لفحص البضائع الداخلة للبلد. وأصدرت وزارة العلوم والتكنولوجيا قائمة باسماء المنتجات الغذائية الملوثة والمنتشرة حاليا في السوق المحلية، لاسيما منتجات الالبان والفطر والعصائر، محذرة المواطنين من عدم تناولها كونها تؤدي الى أمراض مزمنة، حيث منها ما يحمل اشعاعات ملوثة وأخرى مواد كيميائية سامة، والبعض منها منتهية الصلاحية، والتي يتم أستيرادها من دول عدة، تم فحصها في مختبرات الوزارة وتبين تلوثها بمادة الفورمالين التي تستخدم بالتحنيط وهيدروكسيد الهيدروجين الموجود في صبغ الشعر، فضلا على البعض منها منتهي الصلاحية، مطالبة بمنع استيراد هذه المنتجات للحد من انتشار الأمراض. ويرى الخبير الاقتصادي محمد الحسيني، سبب انتشار هذه المواد التالفة وغير الصالحة للاستهلاك البشري هو عدم وجود رقابة صحية وفحص دقيق للمواد الداخلة للبلد، محملا الجهات المختصة في المنافذ الحدودية مسؤولية ادخال هذه المنتجات. وأضاف الحسيني: ان الحكومة والبرلمان مقصرتان بهذا الجانب لعدم تشريع وتفعيل القوانين الضرورية التي تحاسب كل من يعمل على استيراد هذه المواد وادخالها للبلد، وكذلك عدم تفعيل جهاز التقييس والسيطرة النوعية. وطالب الخبير الاقتصادي الحكومة بتشكيل لجنة لسحب هذه المواد من الأسواق المحلية وفتح تحقيق لمعرفة الجهات التي تقف وراء ادخال هذه المواد، محذرا من حدوث كارثة انسانية في حال عدم سحب هذه المواد من السوق المحلية. من جهتها قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نورة سالم: إن “لجنتها سجلت، وعبر رصدها الشهري فضلا على الشكاوى المقدمة من قبل مهتمين، وجود عدد كبير من الاغذية الفاسدة تنتشر في مختلف اسواق البلاد لاسيما العاصمة بغداد”، موضحة أن “اللجنة تعاملت مع هذه الحالة من خلال دعوة عدد من المختصين في وزارة الصحة والبيئة للوقوف على تلك الحالة والاستفسار منهم عن صحتها كونهم هم أقرب الدوائر اتصالا بها”. وأضافت سالم: “هناك قصور في تنفيذ بعض القوانين الصارمة والرقابية التي تمنع من انتشار الأغذية الفاسدة والمنتهية الصلاحية في الأسواق العراقية”، مشيرة الى أن “ذلك القصور يعم كل المؤسسات العاملة على منع انتشار الأغذية الفاسدة كوزارتي الصحة والبيئة والمنافذ الحدودية”. وأشارت الى أن “العراق أصبح سوقا مفتوحا لاستيراد البضائع الفاسدة دون اية محاسبة وهناك الكثير من ضعاف النفوس الذين يقومون بادخل هكذا مواد سامة الى البلد في سبيل الحصول على المال بشتى السبل”، مبينة: أن “اللجنة طلبت من الجهات المعنية تزويدها بتقارير شهرية تخص مدى تراجع تلك الحالة وكيفية تلف المواد غير الصالحة أو التي تمت اعادتها من قبل دوائر المنافذ الحدودية”. وطالبت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الحكومة بسحب المنتجات الفاسدة من السوق المحلية واصدار تحذيرات للمواطنين بعدم تناول هذه الأغذية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.