استثمار حالات النصر… عزوز أنموذجاً

عهحخحهه

الدكتور حسين علي نور

منذ عام 2003 و لغاية الأن والعراق بشعبه وحكومته المتعاقبة يمرون بحالة غير طبيعية بمختلف المقاييس بحيث لا تجد مفهوماً في العالم نلجأ اليه لتوصيف حالة العراق ولم نجد مقياساً نستطيع ان نستند اليه في قياس الحالات المختلفة من الاحداث و الاوضاع السياسية والامنية و العسكرية و حتى القيمية و الاخلاقية يعطينا دلالات لما يحصل وكيف ولماذا .من بعد عام 2003 تزاحمت مختلف الضروف والمعطيات الدولية حول حالة اسمها العراق ولم نستطع ان نميز تلك الحالات نحث كأبناء هذا الشعب و لا حتى سياسييه او ممن يشتغلون بمجال العمل السياسي والبحث فتصاعدت الاحداث وتغيرت المعطيات وانقلب الاصدقاء الى اعداء وصار الاعداء اشد عداء وصار العالم يعيش في فوضى حقيقية ارادت لها قوى الاستكبار العالمي مدعومة بشراذم حكومات في المنطقة تحاول ان تجد لها مكاناً بكراسيها التي بنتها على جماجم الفقراء والمعوزين و هي لا تملك خياراً الا ان تبقى تابعة وخاضعة وذليلة لاسيادها و الامريكان والصهاينة محاولة تركيا ان تلعب دور البطولة وهي الخاوية على عروشها شكلا ومضموناً تبعتها دول الخليج و على راسها السعودية من اجل ان تكون دولة حقيقية و ذات قيمة وشأن وهي التي تعرف جيدا قبل غيرها انها كانت و مازالت الاداة الطبيعية بيد اسرائيل منذ انشائها وتقدم لها فروض الطاعة و الولاء على طول المدى ثم تتبعها قطر وهكذا ضمن ما يسمى بمبدأ تبادل الادوار ومبدأ المرحلية وعلاقتها بالظروف المحيطة والمتاع لشأن العربي والمحلي تستجلي له هذه الحقيقة بصورة واضحة ابتداءً بمرحلة القاعدة وانتهاء بمرحلة داعش و ابتداءً بالقتال المباشر و انتهاء بالقتال بالنيابة وهكذا حتى على مستوى الفعل العسكري و الانتقال من مرحلة الى اخرى وصولا لتحقيق الغاية الكبرى والاهم وهي تفتيت المفتت وتجزيء المجزء من اجل تدمير الاسلام وهويته الحقيقية ومعانيه السامية .و مع اسقرار وجود هذه الحقائق على الساحتين العربية والمحلية لم نجد لغاية الان الا ما ندر استثمار حقيقي وواقعي لحالات النصر التي يحققها ابناء قواتنا المسلحة و ابناء المقاومة الشريفة والحشد الشعبي وهي حالات لا تعد ولا تحصى كما لم نجد هذا الاستثمار لا من قبل الحكومة العراقية ولا من وسائلنا الاعلامية فالفعل الجهادي الكبير والانجازالذي تحقق في ايقاف تقدم داعش في المحافظات والمدن العراقية وخلال ساعات بسيطة جداً لم نجد له صدى او استثمار وتحرير تكريت والضربة القاصمة لتلك المجاميع الارهابية في هذه المحافظات التي كان يعول عليها كثيراً لتغيير المعادلات على الارض ايضاً لم يستثمر هذا النصر لا بل وجدنا انفسنا في العديد من الاحيانفي دور المدافع و تبرير ما يقوم به ابطالنا على ساحات المعارك اليس هاذا من السخرية بمكان يدعونا لللتوقف وقرارة الموضوع من جديد بالاليات المتبعة في قيادة المعركة عسكريا وامنيا واعلاميا . واخيرا الانجاز التاريخي المهم والمتمثل بقتل اعتى مجرمي العصر عزت الدوري لماذا يمر هذا الحدث مرور الكرام اين الموقف الحكومي وكيف تستثمر هذا الموضوع اليس عزت هذا كان يتنقل بين تركيا والخليج ويستقر اياماً واشهراً في اربيل بعدها ينتقل الى مقره الدائم في الاردن وهو ومن خلال جولاته المكوكية هذه تحت منظار المخابرات الامريكية والاسرائيلية لماذا لا تبادر الحكومة وتضع النقاط على الحروف وتسمي الاشياء بمسمياتها دون مجاملاتودون مزاديات على الدم العراقي . اين دور مؤسساتنا الاعلامية الوطنية في فضح تلك المخططات وابراز الحقائق بالصوت والصورة والكلمة لنضع العالم امام تلك الحقائق من اجل تغيير تلك الصور التي يحاول الامريكان واذنابهم من ترسيخها في ذهنية الناس هذه الحقائق عن هذا المجرم وما قام به ابتدائاً من اعدامه للشباب في انتفاضة خان النص من سبعينيات القرن الماضي وصولا لما اقترفته يده في حرق وتدمير العراق وقتل ابنائه وما مجزرة سبايكر عنا ببعيد .انه موقف يستحق ان تتوقف عنده كل الفعاليات الرسمية و الغير رسمية وتقديمه للجمهور العراقي انه يمثل دافعاً معنوياً كبيراً لابنائنا وانجازاً لابناء المقاومة كما يمثل هزيمة لكل تلك القوى التي ساندت ودعمت ورضيت بافعال هذا المجرم لانهاء الحرب ويجب ان نستثمر حالات الانتصار لدينا لهزيمة الاعداء ولا يمر هذا الموقف وهذا الحدث مرور الكرام بل نبني عليه كل ا هو قادم من انجازات ..

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.