محطات بغدادية .. جامع قنبر علي له كرامات بشهادة الباحثين

اهعه

جامع قنبر علي: أشير اليه اول مرة في نص يرقى الى 874 هـ في (تاريخ الغياثي للشيخ عبد الله الغياثي) بوصفه من معالم بغداد عهد ذاك ولكن لم يشر الى هوية المعلم ان كان قبرا أم جامعا أم تكية، ويكتفي النص بالقول ان بقربه مقبرة. وفي وقفية خواجة امين الدين لطف الله الخازن، أنه أوقف على مرقد قنبر علي ومعيشة الفقراء والمساكين وذلك في غرة 894 هـ وقد جدده والي بغداد سليمان باشا 1222 هـ ثم أعيد تجديده 1976 م.
وقد زرت الجامع فوجدته قد قسم الى قسمين بينهما شارع، قسم فيه الجامع وقد بنيت بواجهته محال ودكاكين والقسم الثاني تربة.
والجامع واسع تقام فيه الصلوات الخمس والجمع والأعياد، وقد بنيت له قبة في زمن رئيس ديوان الأوقاف الأستاذ نافع قاسم وذلك برجاء من أحد أبناء محلته جاسم القيسي التوتونجي.
وفي الزاوية اليسرى من الجامع قبور لآل الجميل..
يقع الجامع في محلة 115 ز 56 دار 4 على ثلاثة عقود في الركن الأيمن الداخل من شارع غازي في الزقاق النافذ الى عقد قنبر علي.
تتوسط الجامع ساحة مكشوفة فيها غرفتان واحدة للامام والاخرى لخادم الجامع وطارمة مسقفة وواجهته بثلاثة اقواس كبيرة وليس فيه مئذنة والمحراب من الطابوق وحوله افريز من الطابوق المنجور المزخرف وطاق مقرنصات وفوقه رتاج مزخرف.
فعند زيارتي لها وجدت نقوداً مرمية من الشباك (ومثل هذه النقود ترمى عادة أما لإيفاء نذر أو طلباً للشفاعة). ووجدت لوحة كبيرة مؤطرة ومعلقة على الحائط من الداخل ما معناه إن الحجاج بن يوسف الثقفي أمر بذبح قنبر مولى علي بن أبي طالب(ع) وذبح ودفن في هذه التربة (إلا إن هذه الرواية غير صحيحة. لأن بغداد لم تكن قد انشئت في زمن الحجاج. وإن المدفون في هذه التربة، هو ليس قنبر مولى علي(ع). فقد جاء في كتاب تاج العروس: هو لقب ابي طالب نصر المبارك الكاتب ناظر الخزينة، ومن المحتمل أن يكون القبر منسوباً إلى رجل متأخر زمناً عرف بقنبر، وقد أشار الشيخ محمد صالح بن محمد سليم السهروردي في مخطوطته المعنونة (بقية الواحد في الجوامع والمساجد). إلى إن القبر لأبي طالب نصر بن علي الناقد الملقب بقنبر من رجال الخليفة المستضيء بالله. وقد أفادني الاستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف بأنه فرغ من تحقيق هذه المخطوطة وهي مهيأة للنشر الآن. أما الدكتور حميد مجيد هدو فقد ذكر في حاشية مخطوطة (تذكرة الأولياء) لمرتضى نظمي زاده والذي حققه ومازال معداً للطبع: إن قنبراً هذا هو مولى الإمام علي الهادي بن محمد الجواد(ع) في القرن الثالث الهجري ودفن في مقبرة باب أبرز في هذا الجامع الذي عرف عند العامة بجامع قنبر علي وكنيته أبو طالب أما قنبر مولى علي بن أبي طالب فقد قتله الحجاج في واسط عام 82هـ وقد أيد هذا القول الأستاذ الدكتور رشيد العبيدي. كذلك وجدت لوحة معلقة مكتوباًَ فيها (الله جل جلاله) ولوحة كبيرة مكتوباً فيها (آية الكرسي) وقصيدة للاستاذ محمد الشيخ علي البازي السامرائي.
يقول المرحوم الاستاذ نافع قاسم إنه كانت هناك صخرة بيضاء (مزركشة طولها 1/2 متران وهي على شكل أسطوانة توضع على ظهر المرأة التي تريد أن تحمل إلا إن الصخرة سرقت.
ويضيف الأستاذ الدكتور فؤاد حسن غالي إنه كان على سطح الصخرة نقوش على شكل وجه إنسان لذلك ظهرت خرافة تقول إن أحد الأشخاص استهزأ من دفين القبر فمسخه الله صخرة.
يذكر الأستاذ نافع قاسم عندما كنت رئيساً لديوان الأوقاف وعند فتح قبر قنبر علي لنقل رفاته شوهد الرميم كاملاً ولكن عندما أمسك به أصبح تراباً وكانت الرفاة داخل قفص زجاجي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.