للحد من هدر العملة الصعبة .. تفعيل القطاعات الزراعية والصناعية يسهم في تقليل عجز الموازنة العامة

تنهعع

المراقب العراقي/ خاص

حقق القطاع الزراعي، نقلات نوعية في تأمين احتياجات البلاد من المحاصيل الستراتيجية ومحاصيل الخضر والفواكه والثروة الحيوانية، فيما أكدت وزارة الزراعة استمرارها بتزويد الفلاحين بالدعم المالي واللوجستي، وأشارت الى ان الفلاح العراقي بات رأس الاستثمار المعوّل عليه في التنمية الزراعية ودفعه للأمام، إلا ان الاستيراد المفتوح للمزروعات المتوفرة محلياً أثر بشكل كبير على الفلاح العراقي, فيما طالب مختصون بضرورة الحد من عملية الاستيراد للمحاصيل الزراعية وبعض المنتجات المحلية التي توفرها بعض شركات وزارة الصناعة وخاصة شركة الزيوت, الخبير الاقتصادي محسن الجراح قال: الواقع الزراعي يحتاج إلى التطوير والنهوض من جديد، وطالب بـتقديم دعم حقيقي للفلاحين وتسهيل إجراءات منح القروض الزراعية، وشدد على أن استيراد الخضراوات يسهم في هدم الاقتصاد العراقي الزراعي لذلك يجب ان تكون هناك آلية جديدة لحماية المنتجات الزراعية الوطنية من آفة الاستيراد غير المنظم للفواكه والخضراوات. أما الفلاح سعدون مظهر فقال: ان الواقع الزراعي افضل من تسعينيات القرن الماضي فهناك دعم كبير للفلاح من خلال القروض المالية وتوفير المكننة الحديثة وبأسعار مناسبة, كذلك توفير منظومة المرشات التي ساعدت على التغلب على مشكلة شح المياه المخصصة للزراعة. وأضاف: من أهم المعوقات أمام الفلاح هو الاستيراد العشوائي للمحاصيل الزراعية والتي تأتي من دول الجوار، لذلك نطالب بايجاد آلية للحد منها. الفلاح ليث محمد يقول: الدعم الحكومي ساهم في تطوير الزراعة بالعراق واعادتها الى سابق عهدها من الازدهار. فالفلاح اليوم تتوفر له كل مستلزمات نجاح العملية الزراعية وخاصة فيما يتعلق بتوفير الأسمدة والبذور وغيرها مما ساعد على ارتفاع غلة الدونم الواحد الى اضعاف مما كان عليه في السابق. وأوضح: ان عملية تسويق المحاصيل الزراعية تشكل عائقا مهما للفلاح وخاصة عملية النقل على الرغم من توفير سيارات تباع بنظام الاقساط إلا ان هناك الظروف الأمنية التي تؤدي الى قطع الطرق مما يؤدي الى تلف المحاصيل الموسمية مما يعني بيعها بأقل من أسعارها. الخبير الصناعي طه المشهداني قال: ان الخسائر التي يتعرض لها القطاعان الزراعي والصناعي اجبرت المستثمرين على تحويل استثماراتهم الى قطاعات اخرى بعيدا عن طابع المنافسة السلعية أو تصفية أموال وتحويلها الى الخارج لاستغلالها في دول تقدم عروضاً مغرية جدا لاستقطاب الاستثمارات، لذلك نطالب بحلول لتفعل الصناعة الغذائية المعتمدة على المحاصيل العراقية وجعلها قادرة على منافسة البضائع المستوردة من خلال اطلاق المبادرة الصناعية من قبل الجهات الحكومية وايجاد تشريعات كمركية تفرض رسوماً على البضائع وخاصة المدعمة من منشئها لتكون موازية لأسعار المنتج المحلي اضافة الى تقديم الدعم المادي للصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تكون نواة الصناعات الكبيرة وبرغم قرار مجلس الوزراء بإلزام الوزارات العراقية بشراء المنتجات المحلية اذا كانت متوفرة في السوق حتى وان كانت أغلى من المستورد شرط ان تحمل المواصفات الإنتاجية نفسها، إلا ان ذلك لا يحل المشكلة ولم يلتزم بها أحد، كما ان القوانين التي مازال العمل ساري المفعول بها هي من الماضي ولم تسمح بأي جذب للاستثمارات الأجنبية من أجل تحسين القطاع الصناعي الاستراتيجي، ولا توجد أية مستلزمات لتشغيل المعامل المتوقفة والتي لو استغلت بشكل صحيح لكان هناك حديث آخر، أما الاستيراد المفتوح أو ما نسميه العشوائي فأنه يسبب خسائر كبيرة للاقتصاد العراقي لأن ما تم استيراده لم يؤدِ الى تحسين البنية الصناعية العراقية التي مازالت تعاني الاهمال برغم التصريحات بأن هناك أموالاً خصصت لجميع المعامل الضخمة وهذا لو حدث بشكل سريع سوف يضرّ بالاقتصاد، لكن نحن مع التدرج في هذا العمل وعلى العموم فأن المشكلة الرئيسة هي محور لحديثنا سوف تستمر لعدم وجود من يريد ايقافها بجدية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.