علماء الانبار: عبد الملك السعدي سبب مصيبتنا سخط شعبي على السياسيين السنة وأزمة النازحين مفتعلة للضغط على الحكومة

551245_10151399391001495_512476935_n

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يشعر أبناء الانبار بانهم كانوا ضحية لمؤامرة كبيرة لجهات إقليمية ودولية نفذها السياسيون السنة الذين يدّعون تمثيلهم, فقد ذكرت مصادر من داخل مدينة الرمادي، ان عملية النزوح الكبيرة التي جرت في الأيام الماضية ليس لها ما يبررها، ولكن بعض الجهات عملت على ترويع المواطنين ودفعهم للنزوح نحو بغداد لافتعال أزمة إنسانية وطائفية تضغط بها على الحكومة وتستغلها لتسريب أعداد من المسلحين تقوم بعمليات إرهابية واثارة الفتن الطائفية، بعد ان عجزت عنها طيلة الشهور الماضية, فضلا على محاولة تشويه الإنجاز الكبير الذي تمثل بقتل المجرم عزت الدوري, هذا وقد مرت سنوات طوال دون ان تشهد محافظة الانبار استقراراً أمنياً، فالجماعات الاجرامية تغلغلت في المحافظة وفرضت سيطرتها على جميع مؤسسات المحافظة، مستغلة تواطؤ ومساعدة بعض قادة الانبار من السياسيين ورجال الدين وشيوخ العشائر، فبوجود شهداء وجرحى ودمار ونازحين وغيرها من أشكال العنف ولد كل ذلك حالة كبيرة من السخط وعدم الرضا لدى المواطنين الانباريين ضد ممثليهم من السياسيين وشيوخ العشائر ورجال الدين، ويؤكد مراقبون بان الشارع الانباري بدأ اليوم يعي المؤامرة التي حاكها قادة الانبار وانهم أداة لتمرير مخططات وأجندات خارجية، مشيرين الى ان المواطن الانباري ناقم على السياسيين الانباريين. ويقول مواطن من الانبار “لصحيفة المراقب العراقي”: إن “شيوخ العشائر وبعض رجال الدين والسياسيين أمثال علي حاتم السليمان والحلبوسي ورافع الرفاعي وعبدالملك السعدي وغيرهم تسببوا بتأجيج الوضع في الأنبار من خلال تصريحاتهم الطائفية وإيواء العشرات من مسلحي تنظيم داعش”، ودعا المواطن الذي يدعى محمد سلمان الجيش العراقي وابناء الحشد الشعبي الى مساعدتهم في تحرير المحافظة من الدواعش. فيما يقول أحد مقاتلي العشائر لـ”المراقب العراقي”: بعض شيوخ وسياسيي الانبار المتاجرين بدمائنا باعونا وتخلوا عنّا”، مضيفاً: لقد اضطررت الى اخراج عائلتي من الانبار حتى استطيع حمايتهم وأنا باق هنا أدافع عن مدينتي وانتظر الدعم من اخواني في الحشد الشعبي والجيش العراقي. فيما يؤكد أحد مواطني الانبار ويدعى “حاتم حسين”: لقد تفاجأت كثيراً بموجة النزوح الكبيرة للعوائل الانبارية، محذراً من مؤامرة قد تحاك ضد أهالي الانبار يقودها شيوخ عشائر ورجال دين وبعض السياسيين خاصة وان أبرز قادة السنة توجهوا أمس الأول الى عمان.

ووصف رئيس مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس، شيوخ وعلماء محافظة الانبار بالخونة. وقال الهايس: ان عشائر وعلماء الانبار هم من أوصلوا المحافظة الى هكذا مأساة حقيقية من دمار وقتل ونزوح من خلال التحريض على الطائفية المريضة، مضيفاً: معظم علماء الدين وشيوخ عشائر الانبار يحظون بالدعم الخليجي من أجل دمار العراق. ويرى النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود: ان سخط الشارع الانباري ضد السياسيين وشيوخ العشائر نابع من تصرفات ومواقف هؤلاء السياسيين الذين يتخذون من فنادق اربيل مقراً لاطلاق تصريحاتهم بعيداً عن معاناة أهالي الانبار. وأضاف الصيهود في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: بعض سياسيي الانبار استغلوا الأهالي لتمرير اجنداتهم المفروضة عليهم من الخارج، مبيناً ان شيوخ عشائر وسياسيين ورجال دين من الانبار يستميتون من أجل عدم دخول الحشد الشعبي للأنبار، مؤكداً ان ابناء الوسط والجنوب سيلبون النداء لنصرة اخوانهم الانباريين. وأوضح الصيهود: ان محافظة الانبار لا تتحرر من الدواعش إلا بمشاركة مجاهدي الحشد الشعبي، قائلاً: إن المطالبين بإبعاد الحشد الشعبي عن عملية تحرير الانبار هم الذين سلموا المحافظة إلى الدواعش على طبق من ذهب”. وأضاف الصيهود: “إبعاد الحشد هو مشروع تآمري على الانبار وأهلها وهذه مطالب السياسيين الدواعش”. هذا وأعلن مجلس جماعة علماء الانبار، الجهاد ضد عصابات داعش، مطالباً الشباب بحمل السلاح والبدء بعملية هجوم ضد معاقل داعش لتحرير مدنهم، مؤكدا أن عبدالملك السعدي أحد متسببي الأزمة التي تشهدها المحافظة. وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الشيخ عبدالرحمن الغنام: “اطلقنا فتوى الجهاد العلني ضد عصابات داعش الاجرامية لإعادة أهل الانبار إلى وضعهم الطبيعي”. وأضاف: “منذ سنة ونصف والانبار تعاني من الاهمال والخراب والقتل والتهجير وضاع الامن والامان بفضل تصرفات غير مدروسة لبعض المحسوبين عليها، الذين تعاطفوا مع داعش بحجة خلافهم مع الحكومة، وبعدها تركوا الانبار وهاجروا إلى فنادق اربيل والاردن ولندن”. وأشار إلى أن بعض الاطراف السياسية ما تزال تعتقد أن عدم استقرار الانبار يدعم موقفها ويرفع من شعبيتها وهي تغذي هذه الفكرة بهدف عزل الانبار عن المحيط العراقي وخلق جو من الشحن الطائفي في البلاد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.