نواب عراقيون يؤكدون ضرورة مشاركة «الحشد الشعبي» لتطهير الانبار ورفض عراقي للشروط الاميركية الخاصة بالتسليح

هحهخحهخ

أكد نواب وسياسيون عراقيون ضرورة مشاركة قوات الحشد الشعبي في عمليات تطهير محافظة الانبار، معتبرين انه لا يمكن التعويل على قوات التحالف لدحر الارهاب في العراق.مع استمرار العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الامنية العراقية المسنودة بالحشد الشعبي وابناء العشائر، يزداد الخناق معها على نشاطات تنظيم داعش الارهابي والتي اخذت تخسر الموقع تلو الاخر على الرغم من الدعم السياسي والاعلامي الذي تتلقاه من هذه الجهة او تلك، وبعد جدلية مشاركة قوات الحشد من عدمه في عملية تحرير الانبار، جاءت التأكيدات على لسان هذه القوات نفسها والتي اوضح العديد من قادتها ان مشاركتهم بالقتال منوط بامر القائد العام للقوات المسلحة وليس باي طرف اخر، غير انها شددت في الوقت نفسه على عدم الاندفاع في المعارك دون استعداد مسبق، حيث اكد الناطق العسكري باسم الحشد الشعبي كريم النوري ان قواته وعند دخولها اية معركة لا تبدأ بعمليات متسرعة قد تعود عليها بالضرر.وقال النوري في حديث لمراسل وكالة انباء فارس: ان قوات الحشد تقوم بقراءة موضوعية للواقع واستطلاع جيد بالاضافة الى معرفة حجم العدو قبل خوضها اي قتال، مضيفا: ان تهيئة كافة مستلزمات المعركة ضرورية لتحقيق النصر وخلافه فالامر يعد مجازفة. واشار النوري الى: ان الخوض في الامور الدعائية والاعلامية واهمال الجوانب الاخرى لا يمكن ان يحقق اي انتصار على ارض الواقع، مبينا: ان الانتصار في محافظة الانبار سيعود بالفائدة على بغداد كما وان اي ترد امني في هذه المحافظة ستدفع ثمنه العاصمة.بدوره عد النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الوطني، صادق اللبان: ان تحرير الانبار من سيطرة داعش سيؤثر بشكل كبير على مجرى الاوضاع الامنية في العراق.وقال اللبان في حديث لمراسل وكالة انباء فارس: ان التقدم الامني في الانبار سيسهم بتأمين المناطق القريبة من بغداد وبالتالي ابعاد اي خطر امني محتمل على العاصمة.واضاف: ان الانتصار في هذه المحافظة سيقلل من نفوذ الارهاب في العراق وبالتالي يبدد احلامه بتأسيس دولته المزعومة، مرجحا استغراق تحرير المحافظة من سيطرة داعش الارهابية وقتا اطول من ذلك الذي استغرقته تكريت، كون ما حرر من مناطق في الانبار يعد مرحلة اولى بانتظار الحسم في الفلوجة والذي يتوقف بدوره على مدى تعاون الاهالي هناك مع القوات الامنية والحشد الشعبي.وحول عملية تحرير محافظة نينوى، اوضح اللبان: ان داعش الارهابية وبعد تحرير الانبار سيكونون قد حزموا امتعتهم وغادروا العراق بشكل كامل وليس الموصل فقط.من جهته، شدد النائب في البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري على اهمية مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير المحافظة من سيطرة داعش الارهابية.وقال الشمري في بيان صحفي: ان التخوف من قوات الحشد في المشاركة بتحرير الانبار ليس في محله، خصوصا وانها طهرت العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها داعش الارهابية. واضاف: ان الوضع في الانبار محرج ولا يمكن التعويل على طيران التحالف الدولي، لان الامر يتطلب الحسم على الارض بسبب شراسة الارهاب وتصميمه على استباحة المحافظة.وردا على الشرط الاميركي أبدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، رفضها لأي شروط لا تتطابق مع الشروط التي تضعها الحكومة لتسليح القوات العراقية، في حين ترى شخصيات عراقية أن الشروط التي تضعها الولايات المتحدة الأميركية ومنها إبعاد الحشد الشعبي لا تناسب العراق في التوقيت الحالي,حيث شروط التسليح الاميركية ترسخ مخاوفها من فصائل المقاومة الاسلامية ,فقد سجلت الانتصارات التي حققها ابناء فصائل المقاومة الاسلامية والمتطوعون في مدن العراق الشمالية، مخاوف صارت سقوفها عالية لدى ادارتي اميركا والكيان الصهيوني، فما كان منها الى دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى غرفة الاجتماعات المظلمة في بيتها الابيض من الخارج فقط,في حين يمر العراق بمرحلة حساسة، ولاسيما بعد نجاح القوات الامنية المشتركة بالقضاء على جماعة “داعش” الاجرامية صنيعة اميركا والكيان في مناطق جرف النصر، والمقدادية، وامرلي، والضلوعية، والعلم، والدور، وتكريت، وبيجي. والانظار تتجه الان صوب تحرير الانبار ونينوى.وهذا الامر الذي شعرت معه ادارة الشيطان الاكبر اوباما، بان خطر فصائل المقاومة الاسلامية والمتطوعين الذين لبوا نداء المرجعية بمحافظة النجف الاشرف بلغ معاقل “داعش” الرئيسة في الانبار ونينوى، فما كان من الادارة الشيطانية الا دعوة العبادي الى العاصمة السوداء واشنطن بحجة تبادل المعلومات عن الوضع الامني والسياسي في العراق وبعد زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى اميركا، بانت ملامحها، اذ رهنت الإدارة الأميركية عملية تزويد الجيش العراقي بالسلاح والطائرات، بتطبيق شرطها الأساسي والوحيد وهو إبعاد المتطوعين المتمثلة بالحشد الشعبي وفصائل المقاومة عن معارك تحرير الانبار ونينوى، بالرغم من الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين العراق وأمريكا التي تفرض على اميركا الالتزام بها من دون شروط.ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، النائب عباس البياتي، في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس: إن “العراق يرحب بالتسليح وبالدعم من كل دولة جارة او صديقة بعيدة او قريبة في اطار اربعة شروط رئيسة، هي ان لا تمس سيادتنا او استقلالنا أولا، وأن تكون هنالك سرعة في التجهيز للسلاح وأن يكون سعره التفضيلي مناسبا فضلا عن ضرورة أن تكون نوعية السلاح من السلاح الذي نحتاجه بالشكل الأساس والرئيس في معركتنا مع الإرهاب”.وأضاف: إننا “الان في معركة مفتوحة لا يمكن للآخرين ان يفرضوا علينا شروطا بتجهيز السلاح الذي نريده لكي نواجه داعش والإرهاب”، مبينا:أننا “نواجه داعش والإرهاب نيابة عن العالم ودول المنطقة ومن يضع علينا شروطا فلا حاجة لنا الى سلاحه”.بدوره، قال النائب عن التحالف الوطني، حسن خلاطي، في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس: إن “زيارة رئيس الوزراء الى الولايات المتحدة أفصحت عن أن الولايات المتحدة وضعت بعض الشروط ومن اهم هذه الشروط أن الحشد الشعبي لا يشترك بالمعركة كشرط لتسليح الجيش العراقي ونعتقد أن من يريد تقديم المساعدة عليه أن لا يقدم قائمة شروط وهذا مبدأ اساس وإلا لن تكون هذه المساعدة مقبولة”.واضاف خلاطي: إن “هناك مماطلة وعدم جدية وهذا الامر كان واضحا منذ البداية”، مضيفا: إن “صفقات الأسلحة والطائرات القديمة لم تنفذ منذ ثلاث سنوات حتى مع بداية الهجمة الشرسة”.وأضاف أيضا: إن “الولايات المتحدة اعلنت أنها سوف تساعد العراق وأنها جاءت لمساعدة العراق وأولويات المساعدة كانت هي التسليح، لكن لحد الآن لم نلمس أي جدية واضحة في هذا الموضوع”.وحول هذا الموضوع قال المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية، خالد السراج، في حديث لوكالة أنباء فارس: إن “الولايات المتحدة تستغل حاجة العراق إلى السلاح في تمرير أجنداتها عليه وهذا أمر مرفوض سياسيا وسياديا كون العراق هو ليس في ظرف يمكنه من أن يكون خاضعا لشروط هذه الدولة أو تلك كونه يواجه قوات إرهابية تهدد وحدته ووجوده وبالتالي فإن أميركا لا تضع في الحسبان اتفاقاتها مع العراق وعلاقاتها معه وهي تخاطر بهذه العلاقة لأن العراق من الممكن أن لا يستجيب للشروط الأميركية ولاسيما أن هذه الشروط تضع إبعاد الحشد في أولوياتها”. واضاف: إن “الحشد الشعبي بات القوة الأكثر تأثيرا في الوضع الراهن فضلا عن أنه يمثل الشعب العراقي لا جهة دون أخرى والدفع باتجاه إبعاده عن المعارك هو أمر يراد منه تمرير أجندات سياسية تتطابق مع المصلحة الأمريكية في العراق والمنطقة”.وراى السراج: أن “الكلام عن الشروط الأميركية مقابل التسليح لا يبدو أنه سيحقق نتائج طيبة للجانب الأميركي لأن العراق ليس مضطرا لقبول هذه الشروط بكل الاحوال”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.