رئيس مسافة السكة يشوه الثورة المصرية مدير المخابرات الأمريكية في مصر .. والحرب البرية في اليمن «مستحيلة»

JHOLIUO

المراقب العراقي – متابعات

فشلت الثورة المصرية في أهم أهدافها، باسترجاع قرار مصر السيادي، مصر اليوم تحولت إلى مزرعة سعودية وجمهورية موز، لم يكتف رئيسها بالخضوع للضغوط الصهيونية الأمريكية بعد أن فشل في انتزاع الاعتراف به عالميا بل اجبر الشعب المصري على تجرع كأس المذلة والإذلال السعودي، وخسر بذلك أحد أهم معاركه في مواجهة هذا الشعب وفي مواجهة الوجدان العربي الذي تقبل الثورة المصرية بكثير من علامات الارتياح والمساندة، الحاجة الاقتصادية في مطلق الأحوال لا تبرر السقوط والتخلي عن شهامة ونبل الشعب المصري، الحاجة للعمالة المصرية في السعودية لا تعطي صكاً على بياض لهذه الانحناءة المذلة لهذا الكيان الذي بات أكثر صهيونية من العدو الصهيوني، ورئيس الصدفة المصري قد تجاوز هذه المرة كل الخطوط الحمر، وفاق في انحيازه لإسرائيل أنظمة الخليج, في كل جيوش العالم هناك شرفاء، لكن الجيش المصري بتنفيذه القبيح والمذل لعدوانه الوحشي على شعب اليمن قد فقد كل شرفه العسكري، فهناك عبر التاريخ لحظات يجب أن يقف الطيار والعسكري على وجه العموم أمام مرآة الضمير حتى لا تجره قيادته الدموية المتآمرة العميلة إلى انتهاك أهم المقدسات، وهي الاعتداء الهمجي على شعب شقيق تحت أية ذريعة.

لكن الطيارين المصريين لم يلتفتوا هذه المرة إلى مرآة الضمير، فتلطخت أيديهم بدماء الشهداء الأبرياء من الأطفال والنساء من شعب اليمن المظلوم، ولعل إشارات النصر التي يرفعها هؤلاء الطيارون المجرمون هي علامة سقوط أخلاقي وضمور في المشاعر نحو العروبة والقومية العربية وليست علامات نصر على الأعداء بقدر ما هي علامات مستفزة للضمير الإنساني, هناك محطات تاريخية مهمة تتعلق بالشرف والضمير العسكري المفقود في هذه المجزرة الدموية التي ينفذها نظام الملل والعمالة الصهيوني السعودي، هناك محطات رفضت فيها قيادات عسكرية تنفيذ أوامر عسكرية تمس بالضمير وبالمبادئ الإنسانية، وحين نعلم برغم كراهيتنا لإسرائيل، أن هناك من الجنود والطيارين الصهاينة من رفض تنفيذ بعض الأوامر لدواع تهم عدم اقتناعه بصحتها فمن العار اليوم أن يفاخر الطيارون المصريون بهذه المجزرة المرتكبة في حق شعب شقيق لم يعتد على مصر وكان أول المساندين لثورتها التاريخية، والوجدان العربي الذي يتساءل يوميا عن سر هذا الذل الرسمي المصري الذي يتحمل الشعب المصري تبعاته القاسية أمام بقية الشعوب قد بدأ يتساءل بشيء من الاحتقان عن سر هذا الذل العسكري الذي دفع القوات المصرية لتنفيذ عدوانها الصهيوني على الشعب اليمني، في حين أن إسرائيل تعربد على بعد أمتار من الحدود، فعن أي ثورة نتحدث، الأزهر الشريف صامت على العدوان الصهيوني المصري على اليمن، صمت مهين تعودت عليه الشعوب العربية في محطات تاريخية ومهمة كثيرة ، الأزهر الشريف متعود على سيلان الدماء البريئة العربية دون أن تحركه مشاعر العروبة، الطائرات المصرية تقصف وتميت الأبرياء من دون ذنب، مع ذلك يصمت الأزهر المتعود على الصمت المثير للاشمئزاز، فإذا لم تتحرك مشاعر الأزهر أمام هذه الأشلاء والدماء في اليمن، سوريا، العراق، تونس وليبيا فأية مصيبة أو كارثة ستحرك مشاعر الأزهر الصامت الأخرس ؟ فعلماء الأزهر باتوا محل شبهة، وتاريخ الأزهر بات محل شبهة، فالأزهر ليس مقدسا بالشكل الذي يمنع عن الوجدان العربي أن يصفه بكونه صامتاً على جريمة دموية بحق شعب أعزل دون مبرر، فما الذي يمنع الأزهر عن رفع الصوت أم أن الضغوط السعودية الصهيونية قد تنفذت في جسم الأزهر، أم أن هذا الصمت هو صمت القابلين بالصمت مقابل المعونات النفطية السعودية المذلة للشعب المصري، وهل أن دماء الشعب اليمني قد هانت حتى سامتها الأموال السعودية المسمومة, برغم مال النفط هناك عقول إعلامية شريفة بقيت متمسكة بمهنية القلم والرأي، هناك أصوات شريفة رفضت وترفض وتوصف هذا العدوان الصهيوني المصري بكونه عدوانا همجيا لا مبرر له سوى استقطاب بعض المعونات المذلة التي تقدمها مملكة الشياطين بعد كثير من التصريحات المذلة، هناك آراء تجمع على أن رئيس الهوان المصري قد فقد كل خيوط تواصله مع الوجدان والقضايا العربية، هناك إجماع على فشل هذا الرجل داخليا وخارجيا، هناك توافق شعبي عربي على أن رصيد الثورة المصرية قد تم تبديده دون مقابل، وهناك إجماع وجداني عربي أن قصف اليمن سيمثل وصمة عار في جبين مصر خاصة بعد أن رفضت كثير من البلدان العربية الأقل وزنا الانخراط في هذه الفضيحة، وهناك شعار واحد يرفع اليوم هو “مصر كفى”.

مدير المخابرات الأمريكية

في مصر

ما الذي يفعله مدير المخابرات الأمريكية في مصر، وماذا يعني حضور “جون برينان” للقاهرة لأول مرة منذ انقلاب 3 تموز 2013، وأن يلتقي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولماذا استقبله السيسي على الرغم من أن هذه الوكالة الأمريكية متهمة من قبل إعلام السيسي ووزرائه السابقين بأنها تزعمت المؤامرة على ما يسمونه “ثورة 30 يونيو”، وساندت الرئيس السابق مرسي بدعوى أنه “عميلها” كان حضور “برينان” للقاهرة والاحتفاء به وإصدار الرئاسة بيانا ترحيبا حول لقائه السيسي ومدير المخابرات المصرية، وخروج الصحف المصرية المؤيدة للسلطة للحديث عن مغزى الزيارة، وأنه اعتراف أمريكي بالوضع الجديد في مصر، مثار شد وجذب بين مؤيدي ومعارضي السيسي, فاللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني والاستراتيجي المصري، خرج ليؤكد على فضائيات مصرية أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي أيه) “يؤكد مكانة ودور مصر في حربها ضد الإرهاب ومواجهة خطر جماعة داعش الإرهابية” بالمقابل سخر نشطاء مصريون وأمريكيون من الحفاوة بمدير الوكالة الأمريكية في مصر، واستغربوا تغيّر لهجة الإعلام المصري من اعتبارهم “CIA” مصدراً للشرور والمؤامرات ضد مصر ونظام السيسي عقب الانقلاب عام 2013، ثم تحول الإعلام والنظام في مصر للترحيب بالتعاون مع الوكالة الأمريكية, وسخر الباحث الأمريكي “تود رافنر” من لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع “جون برينان”، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وكتب رافنر عبر حسابه على شبكة تويتر “لماذا يلتقي السيسي مع مدير “سي آي إيه” إذا كانت “سي آي إيه” مسؤولة عن جميع المؤامرات لتدمير مصر؟” وكان الباحث الأمريكي يسخر بذلك على ما يبدو من الخطاب شبه الرسمي الذي تتبناه وسائل إعلام مصرية حكومية وخاصة، وغيرها، والذي يتهم الأجهزة الاستخبارية الأمريكية بالتخطيط لتدمير البلاد، منذ تولي السيسي السلطة بالانقلاب على الرئيس مرسي ثم انتخابه رئيسا, وفي سياق مشابه، غرّد “تشارلز دن” مدير برامج الشرق الأوسط بمنظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية قائلا: “محادثات برينان والسيسي: هل تناولت القمع في مصر ؟ الإجابة هي “لا” على الإطلاق”، في إشارة للتوجه الأمريكي للتعاون مع نظام السيسي على غرار ما كان يحدث سابقا مع نظام مبارك دون اعتبار لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

تعاون استخباري – أمريكي – مصري

وبحسب ما قاله اللواء سيف اليزل عن تعاون استخباري أمريكي مصري، من المحتمل أن يكون لقاء مدير المخابرات الأمريكية مع السيسي عودة لتدشين نفس السياسة القديمة التي كانت تتم بين مصر والمخابرات الأمريكية فيما يخص التيارات “الإرهابية”، والحركات الجهادية, ففي حوار جرى بين عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات المصرية بين عامي 1993و2001، وبين رئيس عمليات السي أي إيه في مصر في نهايات عام 2002 كما جاء في الصفحتين رقم 132 و133 من كتاب “مبدأ الواحد بالمائة” للصحفي الأمريكي المرموق رون سوسكيند جاء فيه: أن وفدا من كبار زعماء القبائل الأفغانية ادعى أنهم تأكدوا من مقتل أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، وأن لديهم أجزاء من جسده، من ضمنها الرأس وطالب الوفد الأفغاني الجانب الأمريكي بمكافأة الـ 25 مليون دولار نظير قتل أيمن الظواهري، ولم تجد السي أي إيه وسيلة للتأكد من صدق الادعاء الأفغاني إلا الاتصال بالمخابرات المصرية طلبا للعون وكان كل ما يريده الجانب الأمريكي يتمثل في عينة من دم محمد الظواهري، الأخ الأصغر لأيمن الظواهري، المعتقل في مصر للتأكد من هوية الحامض النووي DNA للأشلاء الموجودة لديهم، إلا أن المسؤول المصري عرض عليهم قطع ذراع محمد الظواهري، وإرسالها لهم، بحسب الكتاب حيث رد سليمان بالنص قائلا “ليست هناك مشكلة، نحن لدينا إخوة، سنقطع ذراعه ونرسلها إليكم”، ورد عليه مسؤول عمليات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) “يا للهول، لا، نحن نريد فقط عينة من دمه، هذا كل ما نريد، فقط عينة دم” وشرح الصحفي “سوسكيند” الحاصل على جائزة بوليتزر المرموقة للصحافة، في كتابه تفاصيل كثيرة ومهمة للخدمات التي قدمها النظام المصري السابق خاصة فيما يتعلق بـ “التعذيب بالوكالة” أيضا سبق لمجلة فورين بوليسي الأمريكية أن منحت “سليمان” لقب (أقوى أشباح التجسس في منطقة الشرق الأوسط)، حيث حصل على المركز الأول في قائمة أفضل مديري المخابرات في المنطقة إلا أن الصحفي البريطاني ستيفن غراي الحائز على جوائز دولية في الصحافة الاستقصائية وصفه في كتابه “الطائرة الشبح” بأنه “جلاد تعذيب دولي” وحمل كتاب ستيفن غراي معلومات أخرى خطيرة جدا عن نائب مبارك ومدير مخابراته الراحل، مشيرا إلى أنه في حزيران 1995 وقّع الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون توجيهه الرئاسي لاختطاف وتعذيب كل مشتبه به بممارسة الإرهاب حول العالم، واستمع ساندي بيرغر مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي إلى التوجيه ونفذه بشكل سريع وأطلق عملاءه عبر العالم لتنفيذ مهام محددة، ووجه بيرغر تعليمات لعمر سليمان الذي تلقى إشارة واشنطن ومد رجاله مع رفاقه الأمريكيين إلى كرواتيا في 13 ايلول 1995 ليخطفوا طلعت فؤاد قاسم إلى سجن أبو زعبل “شرقي القاهرة”، ومن ثم تصفيته هناك، بحسب “غراي” وكشف الكتاب عن تعذيب سليمان شخصيا للمعتقل الإسترالي السابق ممدوح حبيب في القاهرة، حيث نقلته إحدى طائرات الشبح من باكستان إلى مبنى المخابرات وهناك مارس معه سليمان أبشع أنواع التعذيب وفشل في إرغامه على الاعتراف بارتكاب جرائم إرهاب بعينها ولم يكن أمام مدير المخابرات سوى أن يقتله.

سجون سرية للوكالة الأمريكية في مصر

رداً على تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الذي ينتقد برنامج وكالة المخابرات المركزية “سي.آي.إيه” في استجواب المعتقلين، في مرحلة ما بعد هجمات 11 سبتمبر، نشرت صحيفة “الجارديان”، البريطانية، خريطة بالدول التي استضافت سجوناً سرية للوكالة الأمريكية، والبلدان التي سهلت عمليات التعذيب، قائلة إن مصر إحدى الدول التي سهّلت هذه العمليات, حيث بلغ عدد الدول التي استضافت سجونا سرية، وفقاً لتقرير الصحيفة البريطانية 9 دول هي: أفغانستان، والبوسنة والهرسك، ومنتجع جوانتانامو، والعراق، وليتوانيا، والمغرب، وبولندا، ورومانيا، وتايلاند، فيما بلغ عدد الدول التي سهلت عمليات التعذيب 47 دولة، منها 10 دول عربية هي: مصر، والجزائر وموريتانيا، والأردن، والسعودية، وليبيا، والصومال، وسوريا، والإمارات، واليمن, وقد رأت مجلة “تايم” الأمريكية، حينئذ أن “تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي يعد بمثابة تذكرة للمصريين بعهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، حيث كانت القاهرة وجهة للتعذيب بالوكالة” ويطرح هذا التاريخ السابق للتعاون بين مصر ووكالة الاستخبارات الأمريكية في عهد مبارك، تساؤلات حول بحث مدير المخابرات الأمريكية في مصر عودة الخدمات الاستخبارية التي كان يقدمها لهم مبارك مع السيسي، ومنها “التعذيب بالوكالة” الذي تشتهر به حكومة السيسي كما تشير تقارير المنظمات الحقوقية الدولية وهل صحيح ما يتردد من قبل مراقبين ومواقع التواصل في مصر أن زيارة مدير المخابرات الأمريكية لمصر يحتمل أن يكون البند الأول فيها مناقشة الحكم الذي سيصدر على الرئيس السابق محمد مرسي فيما يُسمّى بـ “قضية الاتحادية” ورجحوا أن يكون مدير المخابرات الأمريكية قد علم بالحكم مسبقا، وأنه “اعتمده”، بما يصب في صالح واشنطن، ومناقشة تداعيات هذه الأحكام الإخيرة بالإعدام على قيادات الاخوان، والتي وصلت بالجملة إلى 739 حكما منذ الانقلاب، إضافة لأحكام أخرى متوقعة، في أول قضية ضد مرسي وسط توقعات تستبعد اعتماد حكم باعدام مرسي وربما الاكتفاء بالسجن.

اليزل: الحرب البرية في اليمن «مستحيلة»

قال اللواء سامح سيف اليزل، في مداخلة هاتفية عبر فضائية “سي بي سي”، حتى الآن لم نشارك في أية عملية برية، موضحاً أن قرار وجود قوات برية ليس سهلاً ويحتاج لتقدير موقف كبير واعتقد انه لم يتخذ القرار حول ذلك, وحول الموقف المصري، قال اليزل “أنه لن يكون منفرداً والحل السياسي سيكون قراراً من التحالف جميعها وضرورة وجود دول الخليج كعنصر اساسي اذا ما تقرر اللجوء إلى هذه الحلول، لكن مصر لن تكون الدولة الذي تقوم بهذا الدور ولن تخرج عن اي قرار سيادي ألا إذا اتخذته قوات التحالف, وأشار إلى أنه اذا كانت هناك قوات برية ستدخل اليمن لن تكون المصرية فقط بل من غالبية القوات المشاركة في التحالف، قائلا: “وهذا مستحيل ولن يحدث”, وتابع قائلاً: مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي دخلت في حروب نظامية، واجهت فيها قوات نظامية, وحول عقدة اليمن قال اليزل: “الجيش المصري دخل اليمن عام 62 وخرج سنة 70 على مدار ثمانية سنوات وخسرنا شهداء عدة وحاربت مصر أنظمة هناك في حرب طويلة، وتكرار مثل هذا السيناريو خطير على مصر والوطن العربي”.

ماذا جرى في لقاء السيسي وبرينان

وفي بيان رئاسي رسمي، فقد استهدف اللقاء بين “السيسي” و”برينان” مناقشة سبل تعزيز الروابط الثنائية، ومناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، والتأكيد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، فضلا على وضع أسس للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط, واتفق السيسي مع المسؤول الأمريكي على الاستمرار في التشاور والتنسيق بشأن قضايا تحمل اهتماما مشتركا، لا سيما مواقع التوتر في الشرق الأوسط، والجهود الدولية لمحاربة الإرهاب, وقال اللواء سامح سيف اليزل، إنَّ هذه الزيارة هي الأولى للمسؤول الأمريكي منذ بداية حكم الرئيس السيسي، وأنَّ اللقاء “ركز على التحالف الدولي المواجه لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ”داعش”، وكذا عملية “عاصفة الحزم”، التي تستهدف مواقع جماعة أنصار الله “الحوثي” في اليمن”. وأوضح اليزل: أن مصر والولايات المتحدة يجمعها العديد من القضايا المهمة المشتركة على صعيد الأمن القومي للمنطقة، وكذا التعاون المتعلق بتبادل المعلومات عن “الجماعات الإرهابية والتخريبية”، على حد قوله، وأشار اليزل إلى أنَّ “المخابرات العامة المصرية قادرة على التوصل إلى معلومات مهمة، للولايات المتحدة، وكذا دول المنطقة”، وكانت العلاقات بين واشنطن والقاهرة، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، شهدت بعض الفتور عقب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في تموز 2013 وما تلاها من قمع دام لأنصاره فقبل عودة العلاقات الأمريكية مع السيسي للتحسن، انهالت القصص عبر الصحف المصرية المؤيدة للسلطة عن مؤامرات أمريكية ضد مصر ونظام السيسي، وارتفعت بانرات ضخمة في شوارع مصرية عدة تصف الرئيس أوباما بالإرهابي، وخرج إعلاميون ليصرخوا عن خطط للمخابرات الأمريكية لإسقاط حكم الرئيس السيسي بالتعاون مع الإخوان وكان مما نشر في ذكرى احتفالات مصر بثورة 25 كانون الثاني أوائل العام الحالي في صحيفة “الوطن” المقربة من السلطة هو “مؤامرة تركية ضد مصر بمشاركة الولايات المتحدة”، وتحدثت عن اجتماع لمدة 7 ساعات بين المخابرات التركية والأمريكية بقاعدة “مرمريز” لمحاصرة مصر سياسياً واقتصادياً, الصحيفة، التي يمتلكها رجل الأعمال “محمد الأمين” المقرب من السلطة وأحد ممولي الحملة الإعلامية ضد الرئيس السابق “محمد مرسي”، تحدثت عن رصد اجتماع مشترك عُقد في مقر إحدى الوحدات البحرية التركية بمنطقة “مرمريز” التركية، تحت اسم “خنق السيسي”، وضم ممثلين لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” وممثلين للمخابرات التركية، حينئذ وزعمت أن “اجتماع ممثلي المخابرات الأمريكية والتركية استمر أكثر من 7 ساعات”، وخرج بتوصيات أهمها “مواصلة الضغوط على السلطة الحالية في مصر، ومحاصرتها سياسياً واقتصادياً، وتقديم الدعم لعناصر الإخوان والجماعات “الإرهابية”، والنشطاء السياسيين والحقوقيين، بغرض التخطيط وتعزيز خطاب إقامة ثورة على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي”، إضافة لدعم شخصيات موالية لتركيا وأمريكا في مصر، لتنظيم تظاهرات عنيفة ومسلحة تسيطر على ميادين رئيسة بمصر، وتقديم تركيا الدعم اللازم بالمال والسلاح للجماعات “الإرهابية” في مصر، خاصة في سيناء، لضمان مواصلة حربها ضد الجيش والشرطة وأشارت الصحيفة إلى خطط لتعطيل أية صفقات أسلحة لمصر خلال المدة المقبلة، سواء من الولايات المتحدة أو أية دول أخرى، كما نشرت فضائيات موالية للسلطة حينئذ آراء لعدد من الخبراء العسكريين المثيرين للجدل، يتحدثون أيضا عن “مؤامرة أمريكية تركية لتقسيم مصر في ذكرى 25 يناير” وظهر اللواء “حسام سويلم”، على فضائية “التحرير” ليؤكد أن “هناك مؤامرة أمريكية تركية من أجل زعزعة استقرار مصر، من خلال تشتيت جهود القوات المسلحة والداخلية ونشر الفوضى الخلاقة في البلاد في ذكرى ثورة 25 يناير 2015” وأرجع “سويلم” هذا الأمر لمحاولة أمريكا “فرض هيمنتها على هذه المنطقة، من خلال تقسيم المنطقة إلى 3 أجزاء”، على أسس عرقية وطائفية ومذهبية، بواسطة منظمات الإسلام السياسي مثل “داعش”، خاصة بعد فشل مخططهم مع جماعة الإخوان “الإرهابية”، وذلك “بتمويل قطري وتسليح تركي وتخطيط من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية”، بحسب قوله, غير أن العلاقات بين البلدين عادت تقريبا إلى طبيعتها فيما بعد ، مع إعلان الولايات المتحدة الإنهاء التام للتجميد الذي كانت فرضته على جزء من مساعداتها العسكرية السنوية لمصر البالغة 1،3 مليار دولار, كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في وقت سابق من الشهر الحالي صفقة صواريخ محتملة إلى مصر بقيمة 57 مليون دولار، مبررة إياها بأنها تصب في مصلحة الأمن القومي، عبر “المساعدة على تحسين الوضع الأمني لبلد صديق، كانت ومازالت قوة إقليمية مهمة للاستقرار السياسي، والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط”، كما أعلن الرئيس الأمريكي خلال مكالمة هاتفية مع السيسي رفع الحظر عن المساعدات العسكرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.