مواقف وأحداث إنقلابات وحكايات عن الأميرة عزة

* كارَثة قزلرباطقرية كبيرة تقع في سفح (جبل حمرين) بين بغداد وخانقين، تبعد عن الاولى 164كم وعن الثانية 33كم، وتحيط بها غابة من البساتين. وقد هطلت في كانون الاول من سنة 1935 امطار غزيرة جرفت سيولها بيوت هذه القرية فخربت منها سبعين داراً، وعشرة دكاكين، و28 مقهى ومسجدا وحماما ومعملا للدبس وتركت نحو خمسمئة نسمة بدون مأوى فتولت الحكومة اطعامهم واسكانهم وخصصت ثلاثة الاف دينار لمساعدة المنكوبين والمتضررين واعادة البيوت المهدمة الى ما كانت عليه.
* توحيد الازياء: يستغرب الاجنبي الذي يدخل العراق، اذا ما شاهد الازياء فيه واطلع عينه على انواع ملبوسات الشعب فللرأس مثلاً اغطية لاحد لوصفها او عدمها: عمة بيضاء واخرى سوداء وطربوش احمر وسدارة ارجوانية وعقال لف واخر مبروم وكشيدة شامية ولفة حاخامية وجراوية بغدادية ويشمغ كردي وهكذا دواليك.
وقد حاولت (الوزارة الهاشمية) ان توحد لباس الرأس باستعمال (السدارة العراقية) كرمز للبلاد فكانت هذه المحاولة باعثاً اخر من بواعث الاستياء استغله الخصوم للدس والوقيعة.
* الاميرة عزّة: سافرت شقيقات الملك غازي الى اوربا في آيار 1936 فحدث للاميرة (عزّة) ما يحدث لبعض الفتيات اذ تنصّرت وتزوجت من خادم فندق يوناني يدعى (خره لمبس) كان يخدم دار ابيها من قبل فساء عملها وقعاً في النفوس واستصدرت الوزارة مرسوماً لصيانة العائلة المالكة مما يشين سمعتها ويعبث بمقدساتها، فحاول خصوم الوزارة ان يوعزوا صدر الملك غازي علماً مثل هذه التدخلات التي قيل عنها انها غير مشروعة ولكن الوزارة مضت في سبيلها حفظاً للمصلحة العامة، حتى كان الانقلاب العسكري الذي دبرّه الفريق بكر صدقي وقوّض وزارة ياسين الهاشمي الثانية يوم 19 تشرين الثاني 1936.وتحدث الوزير المفوض للعراق في انقرة (ناجي شوكت) انه فوجئ ذات يوم بالصحف التركية وهي تحمل صورة الاميرة الهاشمية (عزّة) ومعها بعلها الخادم اليوناني خارجين من احدى الكنائس المسيحية فهاله الامر وكان الشريف حسين بن ناصر ملحقا في المفوضية آنذاك فبدا متهيجاً.
وزار المفوضية العراقية في انقرة احد الضباط السوريين المتقاعدين وعرض استعداده لغسل العار بقتل الاميرة وزوجها اذا عنيت الحكومة العراقية باهله واطفاله فكلم (ناجي شوكت) الشريف (حسين بن ناصر) انه يثأر للكرامة الهاشمية فلم يلق منه اي استعداد فاضطر ان يكتفي بالتماس الحكومة التركية منع نشر مثل هذه الصور في صحفها وصرف الضابط السوري بالحسنى.
يقول السيد عبد الرزاق الحسني: ان الحاج عبد الواحد سكر رئيس آل فتله حدثه بان جعفر العسكري (وزير الدفاع) زاره في بيته واخبره بان مجلس الوزراء رصد عشرة الاف دينار لمن يقتل الاميرة عزّة وبعلها وطلب اليه ان يكلم رئيس الوزراء (ياسين الهاشمي) ليعطي جعفراً هذا المبلغ فيسخر احد محترفي القتل بنفسه للقيام بهذا العمل وان الهاشمي رفض هذه الوساطة وشاء الله ان يطلق (خره لمبس) عشيقته الهاشمية بعد مدة قصيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.