مهددة حياة المواطنين.. تحذيرات من لحوم مستوردة تكتب على منتجاتها عبارة «لحوم عراقية»

زهكخهه

المراقب العراقي – خاص

أدى غياب الرقابة الصحية الى اغراق السوق ببضائع ومواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري بل تحمل أمراضا خطيرة. حيث حذّرت هيأة النزاهة من كون إجراءات دائرة البيطرة لا تتناسب وحجم المخاطر التي تهدد حياة المواطنين جراء تفشي الأمراض المشتركة. ونبه تقرير صادر عن دائرة الوقاية في الهيأة مرسل نسخة منه إلى مكتب وزير الزراعة إلى ان 870 مرضا مشتركا بين الإنسان والحيوان تؤكد منظمة الصحة العالمية للصحة الحيوانية (OLE) ان 60 بالمائة منها مصدرها حيواني مثل (الجمرة الخبيثة وفلونزا الطيور والسل البقري وحمة مالطة والسعار والحمة النزفية والكورونا وفايروس ايبولا). في وقت تنتشر ظاهرة إيواء وتربية الحيوانات داخل المدن والمراكز والاقضية والنواحي العراقية بغياب واضح لإجراءات وزارة الزراعة برغم ان المادة 29 اولاً من قانون الصحة الحيوانية رقم 32 لسنة 2013 تمنع إيواء وتربية الحيوانات داخل المدن ومراكز الاقضية والنواحي. ولم تكن هذه الظاهرة هي الوحيدة التي تمثل خرقاً للقانون ومجازفة بحياة المواطن بل أشار التقرير إلى حالة أخرى تنتشر في مدن ونواحي البلد هي فتح أسواق ومحال لبيع الحيوانات الحية دون استحصال موافقات السلطات الصحية البيطرية في وقت ينص قانون الصحة الحيوانية على عدم جواز فتح مثل هذه الأسواق أو المحال الأبعد استحصال الموافقات الأصولية. وعد التقرير مسألة قيام بعض معامل تصنيع اللحوم بتعبئة لحوم الحيوانات المستوردة في علب يؤشر عليها علامات توحي انها لحوم عراقية مسألة لا يمكن السكوت عنها كونها تعد استغفالاً للمواطن وطريقة سافرة لغشه وخداعه، لافتاً إلى جرأة أصحاب هذه المعامل لاقدامهم على الإعلان عن هذه المنتوجات المغشوشة عن طريق وسائل الاعلام واللوحات الإعلانية المنتشرة على واجهات الأسواق. وشدد التقرير على ضرورة انشاء محطات لايواء وحجز الحيوانات المستوردة بغية فحصها قبل الدخول إلى الوطن ورفد المحاجر بشبكة اتصالات حديثة وسريعة ودقيقة للإبلاغ عن الحالات المرضية مع تأهيل الكوادر العاملة في هذه المحاجر. ورصد التقرير غيابا واضحا لمسألة مراقبة حركة الحيوانات ما بين المحافظات وعدم وجود أماكن رسمية محددة لبيعها وغياب الجدية بفتح وتشغيل مجزرة كربلاء العصرية التي تعد من المجازر العصرية النادرة بالبلد. وسلط التقرير الضوء على ظاهرة الجزر العشوائي للحيوانات وفي أماكن وساحات وأسواق قريبة من دور ومحال المواطنين دون وجود رقابة أو ما يُبشر بإجراءات رادعة قريبة. وخلص التقرير إلى جملة مقترحات لحث وزارة الزراعة الى الشروع بتنفيذها مراعاة لحياة المواطنين من تفشي الامراض كأن من بينها انشاء مجازر عصرية نموذجية وتحديد أماكن رسمية لبيع الحيوانات وإنشاء مختبرات بيطرية في المنافذ الحدودية واجراء مسوحات دورية للكشف عن الأمراض المتوطنة والوافدة. وحث التقرير دائرة البيطرة على تجاوز ظاهرة تكرار ذات الموظفين في عضوية لجان تحليل العطاءات والتحقيق في مسألة تجزئة المشتريات التي تخالف تعليمات الموازنة وعدم الدقة في ادراج أسماء جميع العاملين في مستشفى بغداد البيطري في جهاز البصمة، كما لم يغفل التقرير التنبيه عن وجود مخالفات رصدها الفريق الاستقصائي التابع لدائرة الوقاية بالهيئة في عقد إحدى الشركات الموردة للقاح الحملة القلاعية. من جانبها دعت عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية إقبال الغرابي المؤسسات الرقابية الصحية وجهاز التقييس والسيطرة النوعية الى تفعيل دوره بشأن اللحوم المستوردة. وقالت الغرابي في تصريح مكتوب: هناك مفردة الأمن الصحي ولا بدَّ تطبيق تلك المفردة لحماية وسلامة المواطنين من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري. وأوضحت أن “اغلب التقارير المعنية تشير إلى وجود خطر يهدد حياة المواطن نتيجة تلك اللحوم ولابد من اتخاذ تدابير بشأن السيطرة على تدفقها بشكل غير طبيعي للبلد”.وكشفت الغرابي أن “اغلب تلك اللحوم غير شرعية يتم تبديل مناشئها بمنشأ آخر وجلبها للعراق”، وحذرت المواطنين من “استخدام تلك اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.