يفتعل الأزمات للبقاء في السلطة .. البارزاني يصعد ضغوطه والمعارضة الكردية ترفض التجديد لولاية ثالثة

Massud Barzani, president of the autonom

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

في الوقت الذي رفض فيه مسعود البارزاني ان تكون هناك ولاية ثالثة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي وتحجج بالكثير لمنعه من الوصول اليها, تراه اليوم يستقتل للحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الاقليم, على الرغم من الجدل الخفي القائم بين مختلف الكتل والأحزاب السياسية في الاقليم بشأن بقاء بارزاني في منصبه من عدمه, فمسعود البارزاني يسعى لتغيير نظام الحكم في الاقليم من رئاسي الى النظام البرلماني واعادة انتخابه من قبل برلمان كردستان. ويتوقع المتابعون للشأن الكردي، ان تتصاعد وتيرة الجدال كلما تمت مناقشة تجديد ولاية البارزاني, فالصراع ما بين الحزبين الرئيسين الديمقراطي والوطني في الاقليم خرج الى النور وكانت تهديدات هيرو الطالباني الى البارزاني أكبر دليل على ذلك, في حين يؤكد مختصون في الشأن السياسي، انه على مسعود البارزاني اتباع ما حدث في بغداد من خلال نقل السلطة بالطرق السلمية وان تكون الديمقراطية التي يتحدث عنها البارزاني ينفذها على أرض الواقع وان لا يستأثر بالسلطة تحت ضغوط وتهديدات للكرد بوجود اعداء للاقليم لا يمكن هزيمتهم إلا عن طريق مسعود البارزاني. المحلل السياسي سعد الركابي قال في اتصال خص به (المراقب العراقي)…

تواجه العملية السياسية في العراق تسلّط بعض السياسيين وتمسكهم بالسلطة وهذا ينطبق على اقليم كردستان, حيث الصراع على رئاسة الاقليم بلغت ذروتها, فأباطرة السياسة لا يحلو لهم التمسك بالنظام الدستوري, بل يردونه على وفق قياساتهم الخاصة, وهذا ما يحصل بالنسبة لمسعود البارزاني الذي يحاول بالترهيب تارة وابداء المرونة تارة اخرى في قضية توليه لرئاسة ثالثة وهو الذي عارض تولي نوري المالكي لرئاسة ثالثة حيث مارس كل انواع الدهاء والضغط من أجل منعه من الرئاسة الثالثة فهو الآن يحلل ما حرّم لغيره, فهو متحكم بمقدرات الاقليم مما دفع بحزب الاتحاد الوطني الى ان يرسل اليه رسالة تحذير شديدة اللهجة يحذره من سياسته الانفرادية في ادارة حكم الاقليم, فعائلته متسلطة على قطاعات الاقتصاد والتجارة والمال من أجل بناء امبراطورية بارزانية على حساب بقية القوى السياسية الكردية, وأضاف الركابي: في كل مرة تنتهي مدة الحكم لرئاسة الاقليم نجد ان مسعود البارزاني يحاول خلق اوهام لدى الاكراد منها العدو الذي يريد ابادتهم فهم تارة العرب وتارة أخرى مجرمو داعش, بالاضافة الى خطبه التي تؤكد ان الاقليم وحركته التجارية قائمة على وجود مسعود البارزاني وغيابه سيسبب انهياراً كاملاً للاقليم وبالتالي سيؤدي الى اضطهاد الأكراد, هذه الصورة دائما يحاول مسعود زراعتها في عقول الأكراد، متناسيا وجود شركاء سياسيين من الأكراد الذين لهم الفضل في بناء الاقليم ونقصد هنا به جلال الطالباني وحزبه, وتابع: على البارزاني ان يتخذ تجربة بغداد في نقل السلطة سلميا كمثال يحتذى به وان يسلم السلطة لمن ينتخبه الاقليم رئيسا, فهو اكد مؤخرا وجود بديل له وهو كلام لاغراض اعلامية فهو لا يتنازل عن حلمه في انشاء دولة كردية مستقلة , حيث دائما يذكر الاكراد بهذا الحلم من أجل التصفيق له والتمسك به رئيسا للاقليم, لكن هذا ينصدم بالخلافات الكردية الداخلية التي تريد ابعاد الدكتاتورعن كرسي الرئاسة. من جانبه قال المحلل الاقتصادي مضاد الاسدي في اتصال خص به (المراقب العراقي): ان بقاء مسعود البارزاني في ولاية ثالثة يعد خرقا لدستور الاقليم, لان ولايته الثانية جاءت بتسوية مع الحزب الوطني الكردستاني على ان يخضع الدستور خلال المرحلة الماضية الى تعديلات قانونية الا ان البارزاني ماطل في هذا الجانب, كما ان هناك رفضا كرديا في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى مستوى النخب الجماهيرية لتولي رئاسة ثالثة، وهذا نابع من سياسة البارزاني الذي حوّل النظام الديمقراطي في كردستان الى نظام عائلي مسيطر على مقدرات الاقليم الاقتصادية, وتابع الاسدي: هناك في الاقليم معارضة سياسية لهذا الامر بسبب عمليات الفساد التي ظهرت من قبل عائلة البارزاني فهم يستأثرون بالمال والسلاح ولهم مراكز اقتصادية كبيرة في الاقليم وهناك عمليات فساد كبيرة ظهرت جراء ذلك مما سمح بظهور تجاوزات على حقوق الانسان من قبل اتباع البارزاني, كما ان رفض الاحزاب الكردية قد اتسع بشكل كبير وهو لا يسمح ببقاء مسعود لولاية ثالثة حيث وضع الاتحاد الوطني وحركة التغيير خارطة طريق لتوحيد الحزبين والخطوة الاولى ستكون على مستوى الكتل البرلمانية. الى ذلك قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني علي عوني: ان حزبه لا يرى في وحدة الحزبين اية مخاطر عليه، واذا شاركا في الانتخابات المقبلة بقائمة واحدة فانهما سوف يخسران الكثير من المقاعد لصالح حزبه. وأضاف: ان نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير ابلغ الاتحاد الوطني انه لن يكون بالضد من الحزب الديمقراطي الكردستاني وسيناقش الموضوع مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.