اردوغان يشدد على التدخل البري ..معصوم يتجاوز صلاحياته الدستورية ويبحث مع تركيا الداعمة لـ «داعش» تحرير الأراضي المغتصبة

376e447b-397f-44a2-9e9f-e510a0e33bee

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

كان دور تركيا سلبياً اتجاه الأزمة الأمنية والهجمة الارهابية التي شنتها عصابات داعش على الاراضي العراقية, اذ اثبتت التقارير والمعلومات الاستخبارية, بان انقرة تحتضن الكثير من المعسكرات التي تدرّب المجاميع الاجرامية, وكان لها دور واضح في عملية اسقاط الموصل بيد “داعش” في العاشر من حزيران الماضي, فضلا على الحرية التي يتمتع بها أفراد التنظيم, وتنقلهم أمام مرأى السلطات التركية, الذي اعطى دلالات واضحة على الدور التركي الداعم والمساند لتلك العصابات, وبالرغم من كل الشواهد تلك, نجد ان الجانب العراقي يبحث القضايا الأمنية الداخلية مع أنقرة المغذية للارهاب, اذ ان زيارة الرئيس معصوم الى تركيا أثير حولها عدد من التساؤلات, حيث يرى مراقبون بان رئيس الجمهورية ليس له الحق في بحث القضايا التي تخص الشأن الداخلي مع دول أخرى, لافتين الى ان العراق له القدرة على حسم القضايا الداخلية دون تدخل أي طرف خارجي برياً, لاسيما وان اردوغان خلال زيارة الرئيس معصوم, شدد على ضرورة ان يكون هنالك تدخل بري عسكري مباشر في العراق, ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, ان رئيس الدولة في الداخل ليست له صلاحيات دستورياً, وتنحسر مسؤولياته على تمثيل البلد خارجيا, متسائلا في حديث “للمراقب العراقي..

هل يمكن ان نتوقع من البرلمان ان يوجه سؤالاً الى رئيس الجمهورية, حول بحثه القضية الأمنية الداخلية مع تركيا ؟ وكيف تم التنسيق مع لجنة العلاقات البرلمانية, مبيناً بان ضعفاً في السياسة الداخلية انعكس على سياسة الدولة الخارجية, وهو ما ساهم في تجاهل بعض الاطراف السياسية, الحكومة المركزية الاتحادية ووزارة الخارجية, وأخذوا يتعاملون وكأنهم دولة بحد ذاتها, لذلك نرى منهم من يذهب الى الاردن أو الى واشنطن أو تركيا, ولا نعلم من يرسم السياسة الخارجية, مؤكداً بان تركيا تسعى لضمان مصالحها المقدرة بـ17 مليار دولار, عبر ادعائها بالوقوف مع العراق, وتابع الحيدري: ان بعض العناصر القيادية في العراق لها دور واضح بشكل أو باخر بالتعاون مع تركيا, من جانبه طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد الصلال, الوفد العراقي, بان يتكلم بصراحة مع تركيا, ويطالبها بضبط حدودها ومنع تسلل الارهاب, باعتبارها احد المساهمين في ادخال المجاميع الاجرامية الى الاراضي العراقية, مبيناً في تصريح “للمراقب العراقي”: العراق يأمل بان تكون تركيا جادة في مزاعمها تجاه دعم العراق في حربه ضد الإرهاب, وأشار الى ان بعض السياسيين لا يروق لهم ان تتحقق الانتصارات على يد القوات الأمنية والحشد الشعبي والعشائر, على الرغم مما حدث من انتصار في صلاح الدين, لافتاً الى ان الدول تتعامل بازدواجية مع العراق، فهي تظهر على الاعلام خلاف ما تبطن, مشدداً بانه على الاردن وتركيا والسعودية وقطر وكل البلدان ان تدفع باتجاه الوقوف مع العراق في حربه ضد الارهاب, وتابع صلال: الجيش العراقي وقف مع جميع الدول في أزماتها على مر التاريخ, منوهاً الى ان العراق له القدرة على محاربة الارهاب, لكن يحتاج الى اغلاق الحدود من قبل دول الجوار, كون ان الارهاب هو وافد من الخارج بالتعاون مع بعض الجيوب الداخلية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.