سوق العقارات يستعيد عافيته في ديالى شرقي العراق

يبغفق

بدأ سوق العقارات في أغلب مدن محافظة ديالى شرقي العراق يستعيد عافيته تدريجيا على خلفية الاستقرار الامني النسبي الذي تشهده بعد اضطرابات دامية استمرت عدة اشهر. وقال عضو مجلس محافظة ديالى احمد الربيعي ان” سوق العقارات السكنية شهد في الاسابيع الماضية انتعاشا ملموسا خاصة في بعقوبة وبقية المدن الرئيسية بعد اشهر صعبة دفعت الى توقف شبه تام لعمليات البيع والشراء بسبب التدهور الامني وسيطرة عصابات داعش التكفيرية على العديد من مناطق المحافظة”. وأوضح الربيعي لوكالة أنباء ((شينخوا)) ان” نشاط عمليات البيع والشراء ارتفع بنسبة تفوق الـ 30 بالمائة وهي نسبة جيدة تدلل على ان الاجواء الامنية المستقرة نسبيا ساهمت في تبديد مخاوف الكثير من المتعاملين في السوق وشجعتهم على زيادة تعاملاتهم”وسيطرته على مساحات واسعة من محافظة ديالى منتصف شهر حزيران من العام الماضي بعد سيطرته على مدينة الموصل، ثاني اكبر مدن البلاد.الا ان قوات الامن العراقية مدعومة بالحشد الشعبي وفصائل المقاومة تمكنت من استعادة جميع الاراضي التي سيطرت عليها عصابات (داعش) التكفيرية في ديالى مطلع العام الحالي بعد معارك عنيفة مع تلك العصابات الاجرامية,ويقطن المحافظة المحاذية للحدود الايرانية شرقي العراق، خليط من العرب السنة والشيعة والاكراد وتتمييز ديالى بطبيعتها الزراعية وبساتينها المترامية الاطراف، حتى اطلق عليها اسم “مدينة البرتقال” نظر لكثرة المزارع فيها. وديالى كغيرها من المدن العراقية ، يمثل الهاجس الامني فيها لاعبا رئيسا في تحديد انشطة الكثير من القطاعات الحيوية ومنها بورصة بيع وشراء العقارات السكنية.وقالت نجاة الطائي عضو لجنة الاعمار في مجلس محافظة ديالى ان “بورصة العقارات توقفت بشكل شبه تام في اغلب الوحدات الادارية بديالى عقب احداث حزيران من العام الماضي نتيجة مخاوف الاهالي من تطورات المشهد الامني المتلاحقة وبروز خطرعصابات داعش”.وبينت الطائي ان “حركة البيع والشراء بدأت تستعيد عافيتها بعض الشيء ولكنها تحتاج الى مزيد من الوقت من اجل ان تعود الى حالتها الطبيعية”.وانعدمت تقريبا عملية بيع وشراء العقارات السكنية في منطقة المقدادية ، (40 كم) شرق بعقوبة مركز المحافظة ، بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مساحات واسعة فيها،بحسب عدنان التميمي رئيس المجلس البلدي بالمنطقة.لكن نجاح القوات الامنية في طرد داعش من مدن محافظة ديالى نهاية العام الماضي اسهم في تحسن سوق العقارات في المنطقة بشكل جيد،على حد وصف التميمي.واضاف ان عودة انشطة بيع وشراء العقارات السكنية بما تمثله من نشاط اقتصادي مهم ، ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي واعطاء رسائل ايجابية ساهمت في استعادة الجزء الاكبر من الحالة الطبيعية في المنطقة.وفي بعقوبة ارتفع نشاط سوق العقارات بنسبة قد تزيد على 40 بالمائة خلال الاسابيع الماضية ، بحسب متعاملين في هذا النشاط.وقال جليل الحمداني صاحب مكتب لبيع وشراء العقارات السكنية في المدينة ” بالامس القريب لم يكن احد يجرؤ على شراء أي منزل سكني لان الهاجس الامني دفع الكثير الى تأجيل فكرة الشراء لحين استقرار الاوضاع الامنية”.واشار الى ان” نشاط سوق العقارات ارتفع بنسبة قد تزيد عن 40 بالمائة في بعقوبة، خلال الاسابيع الماضية وهناك عمليات بيع وشراء واسعة، وهذا مؤشر ايجابي على انتعاش السوق على خلفية التحسن النسبي في الملف الامني”.بدوره ، قال تحسين ملا علي، صاحب شركة عقارية ببعقوبة ان ” سوق العقارات السكنية مرتبط بالعامل الامني بالمرتبة الاولى وبالخدمات الاساسية بالمرتبة الثانية وكلاهما يحدد معدلات البيع والشراء والاسعار”.واضاف ملا علي ان” احداث حزيران العام الماضي كانت قاسية علينا لانها ساهمت في توقف شبه تام لعمليات البيع والشراء وبات السوق يعاني كسادا في ظل تنامي مخاوف الاهالي خاصة وان ازيز الرصاص طال بعض المناطق القريبة من بعقوبة مع تنامي الخروقات”.

واشار ملا علي الى “عودة انشطة بيع وشراء العقارات وارتفاعها في المناطق التي لم تصل اليها فوهات داعش في حين تبدو محدودة للغاية في مناطق اخرى قريبة جدا من المناطق المحررة وشهدت بعض المناوشات”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.